مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتحوَّل أسواق محافظة أسيوط إلى لوحات مليئة بالألوان والروائح المميزة، إذ تنتشر السلع الرمضانية التي اعتاد المصريون على شرائها كل عام، وفي مقدمتها الياميش والتمور والزبيب والعصائر الطبيعية هذه المنتجات لا تُعتبر مجرد مواد غذائية، بل هي جزء أصيل من طقوس الشهر الكريم، إذ ترتبط بموائد الإفطار والسحور، وتمنح الأسر أجواء خاصة تعكس روح رمضان.
في الأسواق الشعبية مثل القيسارية وسوق المجذوب بأسيوط، يحرص التجار على عرض أجود أنواع التمور القادمة من واحات الوادي الجديد وسيوة، حيث تتنوع الأصناف بين البلح الصعيدي والتمر السكوتي والتمر المجدول، لتلبي مختلف الأذواق.
وأكد محمد حسني، أحد التجار بمحافظة أسيوط، أن الإقبال على التمور يبدأ مبكرا كل عام، نظرا لارتباطها المباشر بموائد الإفطار، حيث تُعتبر التمرة أول ما يتناوله الصائم بعد أذان المغرب، اقتداءً بالسنة النبوية.
الياميش يتصدر المشهد بألوانه الزاهية.
وأوضح حسني أن الياميش يتصدر المشهد بألوانه الزاهية، حيث تعرض المكسرات مثل اللوز والبندق والفستق والجوز، إلى جانب القراصيا والتين المجفف والمشمشية، التي تستخدم في إعداد مشروب قمر الدين الشهير، ويحرص الأهالي على شراء الياميش بكميات مناسبة لتزيين موائدهم وإعداد الحلويات الرمضانية التقليدية مثل الكنافة والقطايف.
الزبيب من أكثر السلع التي يزداد عليها الطلب في رمضان.
وتابع أن الزبيب أيضا له مكانة خاصة في الأسواق، حيث يُعرض بألوانه المختلفة بين الأصفر والأسود، ويستخدم في إعداد الأرز المعمر والفتة والحلويات الشرقية، ليضفي نكهة مميزة على الأطباق الرمضانية، ويؤكد التجار أن الزبيب من أكثر السلع التي يزداد عليها الطلب في رمضان، نظرا لاستخدامه المتعدد في الأطعمة والمشروبات.
أسواق أسيوط قبل رمضان تحمل طابعا احتفاليا.
الجدير بالذكر أن الأجواء في أسواق أسيوط قبل رمضان تحمل طابعا احتفاليا، حيث تتزين المحلات بالزينات والفوانيس، وتزدحم السوق بالمتسوقين الذين يتنقلون بين الباعة لاختيار أفضل السلع، ويؤكد الأهالي أن شراء الياميش والتمور والعصائر قبل رمضان أصبح عادة سنوية لا يمكن الاستغناء عنها، لأنها تمنحهم شعورا بالاستعداد لاستقبال الشهر الكريم بروح من البهجة والطمأنينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك