الشرق للأخبار - 13 رواية على القائمة الطويلة لجائزة بوكر العالمية قناه الحدث - إغلاق مؤقت لمطار بغداد بسبب خلل فني العربي الجديد - تكلفة الحشد العسكري الأميركي ضد إيران ومكاسب ترامب سكاي نيوز عربية - في كتابه الجديد.. لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي روسيا اليوم - من الشتم إلى المدح أمام أضخم حشد سياسي.. ترامب: ممداني شيوعي لكنه طيب! وكالة شينخوا الصينية - الصين تسجل أكثر من 2.8 مليار رحلة بين الأقاليم خلال عطلة عيد الربيع قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: سنعلن حربا على الفساد قناه الحدث - "الحدث.نت" تكشف ملامح قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربية نت - "كيان السعودية" تخسر 685.5 مليون ريال بالربع الرابع من 2025 العربي الجديد - أزمة الخرائط بين العراق والكويت تطاول الطاقة والموانئ
عامة

الدعم الحكومي للجامعات.. خطوة أولى تعززها استدامة الموارد

الغد
الغد منذ 1 أسبوع

عمان - على الرغم من أهمية القرار الحكومي بتخصيص 100 مليون دينار لتسوية ديون الجامعات الرسمية، في خطوة تعالج الاختلالات المالية المتراكمة عليها، وترسخ استقرارها، ما ينعكس إيجاباً على البيئة الأكاديمية ...

ملخص مرصد
الحكومة خصصت 100 مليون دينار لتسوية ديون الجامعات الرسمية، لكن الخبراء يرون أن هذا الدعم غير كاف ويتطلب إجراءات أخرى لضمان استقلالية الجامعات وتأمين مصادر دخل مستدامة بعيداً عن الدعم الحكومي غير المنتظم.
  • الحكومة خصصت 100 مليون دينار لتسوية ديون الجامعات الرسمية
  • الجامعات تحتاج لتحديد الرسوم وزيادة الواردات الذاتية وتصفير المديونيات
  • 4 جامعات في وضع نقدي صعب وغير قادرة على دفع الكلف التشغيلية
من: الحكومة الأردنية والجامعات الرسمية أين: الأردن

عمان - على الرغم من أهمية القرار الحكومي بتخصيص 100 مليون دينار لتسوية ديون الجامعات الرسمية، في خطوة تعالج الاختلالات المالية المتراكمة عليها، وترسخ استقرارها، ما ينعكس إيجاباً على البيئة الأكاديمية وجودة مخرجاتها، إلا أن هذا الدعم غير كاف ويتطلب إجراءات أخرى تضمن استقلالية الجامعات من جهة، وتأمين مصادر دخل لها بعيدا عن الدعم الحكومي غير المنتظم والشحيح أحيانا من جهة أخرى.

اضافة اعلان.

ولا شك أن الدعم الحكومي المنتظم للجامعات في هذا التوقيت سيسهم بتخفيف الأعباء المالية للجامعات وتقليص كلف الفوائد والغرامات عنها للبنوك، ومنح إداراتها مرونة أكبر في الوفاء بالتزاماتها، بيد أن الجامعات الرسمية تحتاج أمرا أهم من الدعم المالي المجزوء، ويتمثل بالسماح بتحديد الرسوم من قبل الجامعات نفسها، وتعديل بعض التشريعات الضريبية، وتقليل التكلفة، فضلا عن زيادة الواردات الذاتية، وكذلك تصفير مديونياتها.

كما تحتاج الجامعات إلى ردم الفجوة الكبيرة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي وأصحاب العمل، وحث القطاع الخاص على أن يقوم بدوره تجاه مسيرة تطوير البحث العلمي، من خلال دعم الكوادر والكفاءات العلمية من جهة، والاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية في مختلف القطاعات.

وتحتاج الجامعات أيضا إلى تحسين إدارة الموارد البشرية والاقتصادية فيها، وإعادة بناء استقلاليتها، واستمرارها بالقيام بدورها في التعليم والتدريب والبحث بحرية وبشكل ذاتي.

ويمكن للجامعات أن تحقق المطلوب منها عن طريق تعزيز قدرتها عبر توظيف التكنولوجيا لمعالجة الصعوبات، وأن توجد آلية للمراقبة والمحاسبة لطرق التعليم، ما يساهم في تقليل كلف التعليم، إضافة إلى التركيز على البحث العلمي ليكون مرتبطا بالصناعة ومُسوّقًا لها في آن معا.

وكانت الحكومة قررت الموافقة على تغطية المبالغ المترتبة على وزارة التربية والتعليم لصالح الجامعات الرسمية عن أبناء المعلمين في وزارة التربية والتعليم المبتعثين للدراسة لديها والبالغة قيمتها 46 مليون دينار، وسيتم دفع هذه المبالغ خلال الأعوام الدراسية 2026 – 2028.

كما قررت الموافقة على تحمل ما نسبته 50 بالمائة من مستحقات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي المترتبة على الجامعات الرسمية والبالغة قيمتها 47 مليون دينار بحيث يتم سدادها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وقررت كذلك الموافقة على قرار مجلس هيئة اعتماد وضمان الجودة المتضمن إعفاء الجامعات الرسمية من الذمم المالية المترتبة عليها لصالح الهيئة البالغة قرابة 24 مليون دينار.

غير أن الحكومة اشترطت على الجامعات الالتزام باتخاذ إجراءات عملية وواضحة لتعزيز الانضباط المالي، ومعالجة التخصصات الراكدة والمشبعة من خلال الوقف التدريجي للقبول في التخصصات التي ثبت انخفاض الطلب عليها، أو ضعف مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، وتحقيق اشتراطات الاعتماد الدولية، وإعادة هيكلتها، فضلا عن تحديث خططها الدراسية وتحويلها إلى مسارات نوعية أو تخصصات تطبيقية ذات قيمة مضافة، مع إعادة توجيه الموارد الأكاديمية نحو التخصصات التقنية والتطبيقية والرقمية ذات الأولوية الوطنية، بما يعزز فرص التشغيل ويرفد الاقتصاد الوطني بكفاءات نوعية.

عموما، فإن كثيرا من الجامعات الرسمية مثقلة بذمم دائنة على الجهات الباعثة للطلبة تزيد على 150 مليون دينار، وهو مبلغ يزداد سنويا، ما يتطلب مراجعة آلية تقديم الدعم الحكومي للجامعات، وخاصة التي يعد أداؤها المالي بمرتبة جيدة أو التي تعافت من أزماتها المالية المتراكمة، ووضع خطة إصلاحية لبقية الجامعات ضمن فترة زمنية محددة لا تتجاوز 3 سنوات للخروج من أزماتها المالية.

وكانت الحكومة أعلنت على لسان وزير التعليم العالي عزمي محافظة وجود أكثر من 100 مليون دينار مستحقات للجامعات على الحكومة ووزارة التعليم العالي، ونحو 25 مليون دينار على وزارة التربية والتعليم.

غير أن ما تعانيه الجامعات الرسمية التي تزيد موازناتها السنوية على 700 مليون دينار لا يعيق برامجها وتطوير بنيتها التحتية فقط، بل يتعدى التأثير إلى تأخير رواتب موظفيها، وهو ما يؤثر أيضا على تصنيفها عالميا، وعلى المشاريع التي يفترض بها إنجازها للخروج من أزماتها العميقة.

وأكد محافظة أن الضغوط المالية على الموازنة العامة تعيق تحويل أي مبالغ إضافية للجامعات، والتي توزع وفق نسب ينظمها مجلس التعليم العالي حسب أقدمية الجامعة وقوتها ومشاريعها وعدد طلبتها وبرامجها، وغيرها من المعايير.

ويرى رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات، أن ما قدمته الحكومة جيد لكنه لا يكفي لحل مشكلة الجامعات بشكل دائم، لافتا إلى أن المشكلة تكمن في نفقات تدفعها الجامعة على الطلبة، مثل الجسيم الذي يستهلك نصف الرسوم التي يفترض دفعها، لافتا إلى ضرورة اقتصار الجسيم على طلبة البكالوريوس، وأن تساهم الحكومة والجهات ذات العلاقة بنسب متوازية، كثلث الرسوم مثلا، إضافة إلى السماح للجامعات بتحديد الرسوم وتسليمها الدعم المالي السنوي.

ولفت النعيمات إلى أن مديونية جامعة مؤتة وحدها وصلت إلى 77 مليون دينار، وهو ما يؤثر على مسار عملها وتقدمها.

فيما يؤكد رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات، أنَّ موازنة الجامعة للعام 2026 شهدت تحسّنًا ماليًّا أفضى إلى انعدام المديونيّة تمامًا.

وقال عبيدات إن الجامعة اتبعت نهجا جديدا في تحسين كفاءة الإنفاق وتبنّي سياسات ماليّة مرِنة ومبتَكرة.

ولفت إلى أن الجامعة تمضي في تنفيذ مشروعها الضخم لتحديث البنية التحتيّة إنشائيًّا وتقنيًّا، والذي شارف على الانتهاء، وكذلك مشاريع التحديث التقني والرقميّ لمواكبة متطلّبات العصر واستحداث العديد من المرافق الجديدة.

وأضاف أنه ورغم الارتفاع الملحوظ في النفقات الرأسمالية المُوجّهة لإعادة تأهيل الحرم الجامعي، وتنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة، وتوسّع الجامعة في برنامج التعيين والإيفاد النوعي لرفد كادرها الأكاديمي، إلا أنَّ الموازنة واصلت تعافيها وتحسنها المطرد.

الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات الحكومية بوصول مديونيتها إلى نحو 300 مليون دينار، مقابل ديون متراكمة لها على الحكومة تُقدّر بـ173 مليون دينار، هي نتيجة تراكمات مالية وإدارية منذ سنوات طويلة.

فجامعة اليرموك تعاني من مديونية تقارب 90 مليون دينار، في حين تواجه جامعة الحسين بن طلال عجزا ماليا قدره 47 مليون دينار، وفي المقابل، تدفع الحكومة سنويا ما بين 80 إلى 100 مليون دينار لصندوق دعم الطالب، وهو مبلغ كبير نظريا، لكنه غير قادر فعليا على معالجة العجز البنيوي للجامعات أو ضمان استقرارها المالي.

وتئن نحو 7 جامعات تحت وطأة ديون للبنوك بنحو 100 مليون دينار، حيث تدفع كل جامعة نحو مليوني دينار فوائد لهذه البنوك.

ويمكن انتشال الجامعات الحكومية من أزماتها المالية عبر هيكلة الرسوم أو إقرار الرسوم التي كانت تجبى لصالح الجامعات، وإلغاء البرنامج الموازي، وزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي، وأن يكون القبول في الجامعات إما في الكلية أو في حقول، وليس في التخصص، واللجوء لتطبيق السنة التحضيرية، فضلا عن توفير مصادر دخل ثابتة للجامعات.

كما يتوجب على الحكومة أن تبادر بتسديد التزاماتها نحو الجامعات وسداد مديونيتها، إذ إن الجامعات مثقلة بالديون، وبأعداد كبيرة من الموظفين الذين لا تحتاج معظمهم، فضلا عن ضرورة صيانة البنى التحتية المتهالكة فيها.

وهناك 4 جامعات في وضع نقدي صعب، وغير قادرة على دفع الكلف التشغيلية وتلبية النفقات الجارية، فضلا عن ارتفاع المديونية والاقتراض من البنوك.

أما الجامعة الأردنية التي يبلغ عدد طلبتها 54 ألف طالب وطالبة، فيبدو وضعها أفضل حالا، إذ تبلغ موازنتها 102 مليون دينار، وإيراد البرنامج الدولي يصل إلى 31 مليونا، أمّا الإيراد من البرنامج الموازي فيصل إلى 26 مليونا.

وحول الأسباب التي أدت إلى تراكم المديونية، وفقا لمسؤول حكومي سابق، فضل عدم الكشف عن اسمه، فتتمثل بمحدودية مصادر الإيرادات، واقتصارها على الرسوم الجامعية المستحقة من الطلبة، والدعم الحكومي المقدم لها، إضافة إلى تأجير بعض المرافق الخدماتية في الجامعة مثل المطاعم والأكشاك، الأمر الذي أرهق الإدارات الجامعية المتعاقبة في سعيها لتغطية النفقات، وعلى رأسها المصاريف التشغيلية ورواتب الموظفين.

وكان رئيس الوزراء جعفر حسان شكل العام الماضي لجنة حكومية برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة وعضوية وزير المالية وأمين عام وزارة التعليم العالي ورئيس هيئة الاعتماد للجامعات، لحصر مديونية الجامعات والبحث عن حلول لها.

وكانت وزارة التعليم العالي طلبت من الجامعات تزويدها بأعداد طلابها وأرقام مديونياتها التفصيلية ومستحقاتها على الحكومة وإيراداتها، فضلا عن مقترحات لتخفيف المديونيات الخانقة، وهو ما أرسلته الجامعات للوزارة بشكل مفصل إلا أنه ترجم عمليا بعد إقرار الحكومة آليات الدعم الجديدة.

ويرى المسؤول الحكومي السابق نفسه أنه يمكن أن تساهم المؤسسات الاقتصادية والبنوك بنسبة من" الجسيم"، وأن يصار لإيجاد مشاركة حكومية بجزء منه أيضا، إضافة إلى إعادة النظر في الرسوم الجامعية.

وشدد على أهمية" تصفير" ديون الجامعات الرسمية وتعزيز الإيرادات وتخفيف النفقات، والتركيز على الكفاءات وتنظيم أمور الجامعات المالية والإدارية وفقا لخطة التحديث الاقتصادي لتكون هناك خريطة طريق واضحة للجامعات.

وطالب الحكومة بإجراء دراسة معمقة لواقع حال الجامعات وسداد ديونها السابقة، بحيث تأخذ في الاعتبار رفع الرسوم الجامعية أو إعادة هيكلتها، بخاصة وأن رسوم الساعة المعتمدة للجامعات القديمة ما تزال متواضعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك