وكالة سبوتنيك - "حماس" ترفض قرار واشنطن تقديم خدمات قنصلية بمستوطنة في الضفة وتعتبرها "سابقة خطيرة" الجزيرة نت - كيف شرّحت هوليود صراع أجنحة الحكم في الولايات المتحدة؟ يني شفق العربية - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي قناة الشرق للأخبار - تجاوز الساعة و48 دقيقة.. ترمب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب متفوقا على كلينتون العربي الجديد - تونس.. السجن 4 أعوام للبحيري والونيسي في قضية الدبوسي روسيا اليوم - توقعات بزيادة تدفق السياح السعوديين إلى روسيا 3 أضعاف بعد تطبيق نظام الإعفاء من التأشيرات يني شفق العربية - أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة "إف-16" الدوري الإيطالي - The Top 15 Goals of January | Top Goals by iliad قناة الشرق للأخبار - المالكي: سنمنع أي هجوم على سفارات الدول ومصالحها البريميرليج - Premier League - 10 Minutes of Pure Goalkeeping Brilliance From Edwin van der Sar
عامة

ما يضجر الصبي الخفيف المشاغب -2-

الاتحاد
الاتحاد منذ 1 أسبوع

من المؤتمرات التي حضرتها مؤخراً، وكان معي ذاك الصبي الضجر الخفيف المشاغب، مؤتمر كتّاب آسيا وأوروبا في مدينة الآستانة، العاصمة الكازاخستانية، والتي تغير اسمها مؤخراً مراراً، وعادة المؤتمرات الأدبية وال...

ملخص مرصد
يصف الكاتب تجربته في مؤتمر كتّاب آسيا وأوروبا بالعاصمة الكازاخستانية، حيث لاحظ وجود كتّاب من الحرس القديم من الاتحاد السوفييتي السابق، وانتقد أسلوبهم في الحديث والكتابة، ولفت إلى أن ظهور امرأة أنثى هو ما يغير من جو المؤتمر ويجعل الحضور يتصرفون بشكل مختلف.
  • حضر الكاتب مؤتمر كتّاب آسيا وأوروبا في العاصمة الكازاخستانية.
  • لاحظ وجود كتّاب من الحرس القديم من الاتحاد السوفييتي السابق يتحدثون بأسلوب تقليدي.
  • أشار إلى أن ظهور امرأة أنثى هو ما يغير من جو المؤتمر ويجعل الحضور يتصرفون بشكل مختلف.
من: الكاتب وكتّاب من الحرس القديم من الاتحاد السوفييتي السابق أين: العاصمة الكازاخستانية (الآستانة) متى: مؤخراً

من المؤتمرات التي حضرتها مؤخراً، وكان معي ذاك الصبي الضجر الخفيف المشاغب، مؤتمر كتّاب آسيا وأوروبا في مدينة الآستانة، العاصمة الكازاخستانية، والتي تغير اسمها مؤخراً مراراً، وعادة المؤتمرات الأدبية والملتقيات الثقافية تكثر فيها كلمات مثل: أعتقد، وأتصور، ومن وجهة نظري الخاصة، ولا ريب، ولا مندوحة، وليس بالإمكان أكثر مما كان، وغيرها.

ويكون حضورها عادة ممن تجاوزوا وتحاوروا مع الستين وأنت طالع، ولا تفيد فيها تلك الصبغات المحلية الرخيصة التي تعمل بأصابع مرتجفة، وبعضهم من الذين يحفظون سورتي البقرة والنساء عن ظهر قلب، ويمكنهم أن يعربوهما إن اقتضت الحاجة أو تجده قد قرأ نيابة عن كل الحضور آلاف الكتب.

مثل هؤلاء الحاضرين والمحاضرين الواحد منهم يظل يهلّ ما في رأسه لمدة ساعة كاملة، ولا يقول آخ، لكنه ما إن يجلس على الكرسي في الجلسة الثانية التي تلي الغداء مباشرة، حتى يسمعك موسيقى القرب الأسكتلندية على أصولها، ويظل رأسه يميل على كتفه يمنة ويسرة، ويصحو على نخرة توقظه وتوقظ الفكرة.

تقاطر على المؤتمر كتّاب وأدباء من الحرس القديم، من كافة أرجاء ذلك الاتحاد الشاسع المنهار، والذي يحمل لقب الاتحاد السوفييتي سابقاً، أولئك الرفاق القدامى أو الرفاق «المؤمنين» الذين ما زالوا يتمسكون بأسنان ذهبية، وبقبعات نقابات العمال، ولا يدخنون إلا السجائر المحلية التي دون «فلتر»، بحيث إذا كَح أحدهم، سمعت سعلته من بعيد، وكأنها آتية من بئر مهجور، هؤلاء هم أكثر المتحدثين الذين كنت أخشى أن يعتلوا المنصة، لأن الورقة المعدة تجدها مكونة من ثلاثين ورقة، ومكتوبة بخط منمق ومرتب، بحيث تضيق بها الصفحة العادية، وأول ما يظهر يبدو عليه التذمر من الحياة، وانهيار منظومة القيم الأخلاقية، وعدم فهمه للجيل المتأمرك، ولا يخفي عداءه للمنصات الرقمية، ووسائط التواصل الاجتماعي الجديد، وبالتأكيد يكره شعر الشباب، ولا يريد أن يفهمه، وبعضهم يجبرك على أن تَحِنّ معه لماضٍ ما زال يعتقد أنه كان جميلاً وملهماً، ويبدي أسفاً على غياب تلك الفكرة النبيلة النيّرة.

من أولئك أيضاً من تجده يأتي المؤتمر برائحة ضجيج سهرة الأمس المتأخرة، وزاد عليها من مشروبه المحلي البائس صباحاً لكسرها، والتمسك بالاستيقاظ، ولو قليلاً، هذا إذا اعتلى المنصة قال شعراً جميلاً، لكنه ما إن يسرد، ويطرح الأفكار نثراً، حتى تتعب معه وهو يشرّق ويغرّب حتى تشك في استيعابك.

هناك أناس تجدهم ولدوا ولم يعرفوا النقود بتاتاً، وأن جيوبهم عبء خلقه الخياطون لهم ليبتلوا، يشعرونك أنهم فئة تنتمي لعهود المقايضة، هؤلاء تحتار كيف ترضيهم، وهم لا يتعبون كثيراً في محاولة التلطف معك، ويكرهون أكثر ما يكرهون الموظفين الرسميين الذين يطبعون كتبهم الهزيلة على نفقة المؤسسات الثقافية، والذين في مجملهم ممتلئون، ووجوههم طافحة بالعافية والمجاملات الاجتماعية، ولا يدرون سبب لبسهم بدلات تبدو ضيقة على مقاسات أكتافهم.

لا شيء يحول ذلك الجمع المركب والمعقد والمتجبس والمتكلس إلا ظهور امرأة أنثى ذات شَعر، ولا يهم الشِعر.

ساعتها الكل يفك عظامه، ويستقيم قوامه، ويعتدل هندامه، ويستقيم نظامه، ويريد أن ينظم فيها قصائد لم يقلها الشاعر «حمزاتوف» في «داغستان» بلده!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك