أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تمسك الجزائر بالموقف الإفريقي الموحد في مسار إصلاح مجلس الأمن الأممي، داعيا إلى تعزيز التماسك داخل القارة وعدم الانخراط في أي تكتلات أو مجموعات مصالح موازية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الأول سيفي غريب، باسم رئيس الجمهورية، خلال قمة لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن، المنعقدة بأديس أبابا، حيث شدد على ضرورة الالتزام بقرارات الاتحاد الإفريقي والإخلاص للمجموعة الإفريقية، لضمان التحدث بصوت واحد إلى غاية تحقيق مطالب القارة.
ودعا الرئيس إلى تكثيف الجهود من أجل أن تستند المفاوضات الحكومية الدولية، تحت مظلة الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إطار عمل سنة 2015″، الذي يشكل وثيقة مرجعية تعكس مواقف ومقترحات ما يقارب 120 دولة عضو في الأمم المتحدة”.
كما حث رئيس الجمهورية على التحلي باليقظة إزاء أي محاولات لعرقلة مسار الإصلاح أو الالتفاف عليه.
وفي السياق ذاته، أبرز الرئيس تبون، أن ما يشهده العالم من تصاعد للصراعات وتنامي بؤر النزاعات يقابله عجز مؤسسي واضح داخل المنظومة الأممية، “ما أدى إلى تراجع الثقة في القانون الدولي وتكريس ازدواجية المعايير”.
ودعا الرئيس إلى إصلاح عادل وشامل لمجلس الأمن، ليكون أداة لتحقيق السلم للجميع لا وسيلة للهيمنة.
كما تطرق رئيس الجمهورية، إلى التحديات المعقدة التي تواجهها القارة الإفريقية، من تفشي الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى النزاعات الداخلية والتغييرات غير الدستورية للحكومات، إضافة إلى التدخلات الخارجية التي ساهمت في تعقيد الأوضاع الأمنية.
وأكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن تمثيل إفريقيا داخل مجلس الأمن ليس منة أو هبة، بل حق تاريخي وعدالة متأخرة، مشيرا إلى المكانة الجيوسياسية والوزن الاقتصادي والديمغرافي للقارة، إضافة إلى كون غالبية القضايا المدرجة على جدول أعمال المجلس ترتبط مباشرة بأمن إفريقيا واستقرارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك