قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن الأزمات في المنطقة غالبًا ما تكون مترابطة، حيث يؤدي الاضطراب إلى صراعات جديدة، والنزاع المستمر إلى زعزعة أمن الدول المجاورة، ما يفتح الطريق لتغذية بؤر توتر إضافية.
وأوضح الأمير فيصل، خلال تصريحات صحفية، أن بعض النزاعات مرتبطة بشكل مباشر ببعضها، بينما بعضها لا يرتبط، مشيرًا إلى أن القاعدة الأساسية هي أن عدم الاستقرار يولد عدم الاستقرار، والنزاع يولد النزاع.
وأشار إلى أن النزاع المستمر في فلسطين يؤثر على استقرار جيرانها، كما أن النزاعات السابقة في سوريا والعراق وأسهمت في تصاعد الأزمات مع ظهور تنظيم داعش، وأن الوضع في السودان وأثيوبيا يمثل مثالًا آخر على هذه الروابط.
وشدد الوزير على ضرورة معالجة عناصر النزاع وتجاوز المصالح الضيقة التي تعزز التوتر، مشيرًا إلى أن سوريا اليوم تقدم نموذجًا للإصلاح والاستقرار يمكن البناء عليه، وأن أي نتائج مماثلة في السودان ستشكل دفعة قوية للأمل والتفاؤل في المنطقة.
وأشار الأمير فيصل إلى أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ما زال يمثل إحدى القضايا العالقة، مؤكدًا على أهمية إعادة الأمل للفلسطينيين، وتمكينهم من دولة مستقلة، ودمج إسرائيل ضمن الاستقرار الإقليمي، وهو ما سيساعد المنطقة على التركيز على الازدهار والتنمية بدل النزاعات المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك