ويعتبر الحاجز الدموي الدماغي منظومة حيوية دقيقة تفصل بين الدم وأنسجة الدماغ، حيث تسمح بمرور المغذيات الضرورية وتمنع في المقابل تسلل السموم والمواد الضارة.
وأي اضطراب في هذا الحاجز قد يعرض الدماغ لمخاطر الالتهاب ونقص الأكسجين وتكون الجلطات.
وبحسب ما توصل إليه الباحثون فإن تعريض خلايا مأخوذة من الحاجز الدموي الدماغي لمستويات من الأريثريتول مماثلة لتلك التي قد تسجل في الدم بعد استهلاك مشروب محلى به، أدى إلى حدوث إجهاد تأكسدي واضح.
وتمثل ذلك في ارتفاع الجذور الحرة الضارة مقابل تراجع قدرة الخلايا على مقاومة الأكسدة، ما انعكس سلبا على وظائفها وتسبب في تلف عدد منها.
كما رصدت الدراسة اختلالا في تنظيم تدفق الدم نتيجة انخفاض إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن إرخاء الأوعية الدموية، مقابل ارتفاع مستويات الإندوثيلين-1 الذي يساهم في تضييقها، وهو ما قد يبقي الأوعية في حالة انقباض مستمر وخطر.
وبالإضافة إلى ذلك، سجل ضعف في آلية إذابة الجلطات بسبب تعطيل إفراز منشط البلازمينوجين النسيجي، المعروف بدوره الطبيعي في الحد من تطور السكتات الدماغية.
ويعد هذا الخلل من العلامات التحذيرية المرتبطة بالسكتة الدماغية الإقفارية، الناتجة عن انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ.
وتنسجم هذه النتائج مع معطيات دراسات رصدية سابقة، أظهرت أن الأشخاص الذين يسجلون مستويات مرتفعة من الإريثريتول في الدم يكونون أكثر عرضة لوقوع أحداث قلبية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والسكتات إذ ربطت بعض الأبحاث بين أعلى المستويات وزيادة الخطر إلى ما يقارب الضعف.
ورغم هذه المؤشرات المثيرة للقلق، شدد الباحثون على أن الدراسة أنجزت في بيئة مخبرية باستخدام خلايا معزولة، وليس داخل أوعية دموية كاملة في الجسم البشري، ما يستدعي إجراء أبحاث وتجارب أكثر تقدما لتأكيد النتائج وتحديد آثارها السريرية بدقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك