وكالة الأناضول - سي إن إن: حريق حاملة الطائرات "فورد" استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير يني شفق العربية - وزير خارجية بنغلاديش يثمن الدور التركي في أزمة الروهينغا العربية نت - 5 قتلى أذربيجانيين في هجوم مسيرات على سفن ببحر آزوف فرانس 24 - غوستافو بيترو لفرانس برس: حلفاء ترامب في كولومبيا "مهرّبو مخدرات" الجزيرة نت - "نحن في مجاعة".. 1800 أسرة بلا طعام ولا وقود في مخيم للنازحين في غزة فرانس 24 - "عقارات الشارقة" تسجل 3,1 مليار درهم خلال أيار/مايو قناة الشرق للأخبار - التطورات الميدانية في السودان: الجيش يستعيد سيطرته على منطقة البركة فرانس 24 - "ألبانيا ليست للبيع"... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب CNN بالعربية - أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة بالبحرية الأمريكية قناة القاهرة الإخبارية - إينارا.. لغم تشريعي يقيد الوصول لاتفاق مع إيران | عرض تفصيلي مع ياسر رشدي
عامة

الاصلاح على طريقة صاحب " الفطبول "

وكالة عمون الإخبارية

لنعترف مرة تلو الاخرى, ان الاصلاح والتحديث السياسي وأخواته, لم يكن مطلبا شعبيا, وفق قانون العرض والطلب المجتمعي, وكل الخطوات الاصلاحية, منذ نيسان واحداثه القرن الفائت, وبعده مجريات الربيع العربي, مطلع...

ملخص مرصد
يُشير الكاتب إلى أن الإصلاح السياسي لم يكن مطلباً شعبياً، بل خطوات قدمتها السلطة لامتصاص الأحداث الاقتصادية والاجتماعية. ويقارن السلطة بصاحب لعبة "الفطبول" الذي يتحكم باللعبة وفق رغبته، مما أدى إلى تحول المجتمع من لاعب فاعل إلى متلقٍ صامت. ويحذر من خطر تحول الدولة إلى جهاز يعمل وحده بلا لغة مشتركة مع المجتمع.
  • الإصلاح السياسي لم يكن مطلباً شعبياً بل خطوات قدمتها السلطة لامتصاص الأحداث
  • السلطة تشبه صاحب لعبة "الفطبول" الذي يتحكم باللعبة وفق رغبته
  • المجتمع تحول من لاعب فاعل إلى متلقٍ صامت بسبب غياب التأثير في حسابات السلطة
من: السلطة والمجتمع

لنعترف مرة تلو الاخرى, ان الاصلاح والتحديث السياسي وأخواته, لم يكن مطلبا شعبيا, وفق قانون العرض والطلب المجتمعي, وكل الخطوات الاصلاحية, منذ نيسان واحداثه القرن الفائت, وبعده مجريات الربيع العربي, مطلع القرن الحالي, قدمتها السلطة, لامتصاص احداث واوجاع اقتصادية واجتماعية, فجاء الاصلاح خطوة الى الامام منها, وليس استجابة لاعادة تغيير النهج والمنهج, فالسلطة امسكت بزمام الامور وخطفت الدولة لمصالحها, ومصالح رجالاتها.

فتحول المجتمع من لاعب فاعل, الى متلق صامت او يائس, ليس لانه بلا رأي او عقل, بل لانه لم يعد مؤثرا في حسابات السلطة, التي تنظر الى المجتمع بوصفه مجموعة من العوام, وليس رأيا عاما جديرا بالملاحظة والاستجابة, ورغم الدعوات المتواصلة, لقراءة لغز غياب الثلثين, عن اي تفاعل سياسي او مشاركة فاعلة, الا ان اي عقل في السلطة رافض للقراءة والملاحظة, بل تجده سعيد بذلك, وهنا يصبح غياب التفسير, ليس مجرد خلل اداري, بل تأصيل سياسي لفقه السلطة وعقلها.

ومن هنا تأتي المقاربة, التي اوردتها في العنوان, حيث نتذكر وجيلي, لعبة الفطبول, كما كان اسمها, في زمان شبابنا الضائع, حيث كانت المباراة بلا وقت, ومحكومة برضى صاحب الفطبول, الذي يُنهي المباراة حسب رغبته, وعلى جميع اللاعبين الاستجابة لرغبته, في تمرير الكرة له, وهو ايضا من يتصدى لتنفيذ الركلات الحرة او ضربات الجزاء – البلنتي -, والا فإنه يسحب الفطبول ويعود الى بيته, بحجج متعددة, اولها ان امه نادته او والده شارف على الوصول, ولا نملك كلاعبين حينها الى الاذعان لرغبته, واحيانا نتسلل الى وعيه, بالتمديد وتغيير اللاعبين في فريقه, حتى يفوز.

وبما ان السياسة والديمقراطية, تم وصفها باللعبة الديمقراطية, فإن السلطة هنا هي صاحبة الفطبول, التي تحرن او تمارسها على طريقتها, وعلى اللاعبين السياسيين, تنفيذ القرار, فغاب مفهوم السياسة الحقيقي, بوصفها النقاش العام وتبادل الحجج وبناء القبول المجتمعي, واصبحت الدولة تُدار بلا سياسة, وبالتالي تصبح القرارات صحيحة او خاطئة فقط بمعيار التنفيذ, لا بمعيار الفاعلية, التي اشرت اليها في مقال سابق, ولذلك, تحول المجتمع الى متلق يائس يغيب عن كل الاحداث والمناسبات, التي ستصوغ مستقبله وواقعه.

الخطر الداهم اليوم, ان الدولة لا تشرح ولا تتبادل الاراء, فبدأت تفقد تدريجيا قوتها وقدرتها على الفهم المتبادل مع مجتمعها, واصبح الاستقرار قائم على الصمت وادارة الظهر, وهذا قد يدوم, اي الاستقرار, لكنه هش وبلا لغة مشتركة حتى لغة الاشارة, وبلا افق واضح للديمومة, ومع مرور الوقت يتحول السؤال الى عبء والاعتراض الى ضجيج والمشاركة, ترف بلا ضرورة, وهنا, يجب ان نفهم, ان الناس لا تغيب عن السياسة, بل تغيب السياسة عن الناس, وتتحول الدولة الى جهاز يعمل وحده, بلا مرآة اجتماعية يرى بها نفسه.

هكذا سنتحول الى مجتمع يسير على طريق باتجاه واحد, يبدأ الانسحاب من السياسة , ومع الانسحاب يبدأ الاختبار الحقيقي, هل يكفي ان تُدار الدولة ام ان عليها ان تُفهم ايضا, وشتان بين فقه الادارة وفقه الفهم, الذي نرى شبه غيابه, ونحن نرى بعين اليقين ان السلطة خطفت الدولة, ونحن عاجزون عن الفهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك