أكدت دار الإفتاء أن تفطير الصائمين في رمضان يعد من أعظم القربات وأجل الطاعات التي يتسابق إليها المسلمون طلبًا لرضوان الله وثوابه، لما يحمله هذا العمل من معاني التكافل والتراحم والتعاون على البر.
وأوضحت الدار في ردها على سؤال حول ثواب تفطير الصائمين وهل ينال المفطر مثل أجر الصائم؟ ، أن النصوص الشرعية جاءت مبشرة بعظيم الأجر والثواب لمن يحرص على هذا العمل المبارك.
وبينت دار الإفتاء في فتوى لها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن فطَّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء»، وهو حديث صحيح يدل دلالة واضحة على سعة فضل الله تعالى، حيث يمنح المُفطِّر أجرًا مماثلًا لأجر الصائم دون أن يُنقص من ثواب الصائم نفسه، وأكدت الدار أن هذا من كرم الله عز وجل بعباده، إذ يفتح أمامهم أبوابًا متعددة لتحصيل الحسنات في الشهر الكريم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن تفطير الصائم لا يقتصر على إعداد الموائد الكبيرة أو إقامة الولائم، بل يتحقق بتقديم ما يفطر عليه الصائم ولو كان تمرة أو شربة ماء أو مشاركة بسيطة في وجبة الإفطار، فالعبرة بحصول الإعانة على الصيام وإدخال السرور على قلب الصائم، كما أن الأجر يتعاظم بقدر النية والإخلاص، فكلما خلصت النية لله تعالى عظم الثواب.
وأضافت أن تفطير الصائمين يعكس روح التكافل الاجتماعي التي يدعو إليها الإسلام، خاصة في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه الحسنات وتتنزل فيه الرحمات، وهو باب من أبواب الصدقة الجارية إذا استمر أثره وانتفع به الناس، لا سيما إذا كان التفطير للفقراء والمحتاجين أو في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأكدت الإفتاء أن من فاته الصيام لعذر شرعي، أو من أراد مضاعفة أجره، فليحرص على تفطير الصائمين بقدر استطاعته، فذلك سبيل عظيم لنيل الثواب، ومشاركة للصائمين في أجرهم، وتأكيد لمعاني الأخوة والتراحم التي يقوم عليها المجتمع المسلم في الشهر الفضيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك