أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلكين، زكي حريز، أمس، بأن التحضيرات الاستباقية لشهر رمضان مكنت من تحقيق كفاءة السوق الذي أصبح أكثر قدرة على مواجهة الطلب على المواد الغذائية مهما ارتفع الطلب عليها، مما وطد عنصر الثقة مع المستهلكين وقلل من التهافت والتخزين، وساهم بشكل فعال في ضمان استقرار الأسعار.
سجل زكي حريز رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلكين في تصريح «للنصر» تراجعا في التهافت على اقتناء المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان بفضل تحقيق عنصر الوفرة على مدار العام، موضحا بأن تكدس المواد الغذائية، سيما المنتجات الأساسية والمدعمة على رفوف المحلات التجارية عزز الشعور بالاطمئنان لدى المستهلكين، وساهم في القضاء على العديد من الممارسات السلبية التي كانت تظهر بشكل واضح قبيل شهر رمضان، من بينها الاقتناء العشوائي للمواد الغذائية من أجل التخزين.
وأرجع المتدخل الوضع العام للسوق قبل بضعة أيام على حلول شهر رمضان إلى التدابير الاستباقية التي قامت بها وزارة التجارة الداخلية تحضيرا لهذه المناسبة، من خلال تجنيد الإمكانات اللازمة لتعزيز شبكة التموين، موضحا بأن التجربة التي تم اكتسابها في هذا المجال مكنت من تحقيق كفاءة السوق، الذي أصبح أكثر قدرة على مواجهة المستجدات مهما كانت طبيعتها، دون مواجهة لحالات الندرة أو التذبذب في التموين بالمواد الغذائية الأساسية.
وأكد المصدر بأن الأسر الجزائرية التي توجهت إلى مختلف الفضاءات التجارية في نهاية الأسبوع لاستكمال التحضيرات الخاصة باستقبال شهر الصيام، تمكنت في ظروف جد مريحة من الحصول على مبتغاها من المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية، فضلا عن اللحوم الحمراء المستوردة التي شرع في توزيعها على نقاط البيع المعتمدة والأسواق الجوارية بأسعار مدروسة لتلبية الطلب المتزايد عليها خلال هذه الأيام.
وأضاف رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلكين بأن السوق لم تصل لحد الآن إلى الذروة من حيث الطلب على المواد الغذائية، بفضل ما قامت به وزارة التجارة الداخلية لتوفير كل ما يحتاجه المستهلكون بصفة مبكرة، مما ساعد الأسر بدورها على اقتناء مستلزمات الشهر الفضيل بصفة تدريجية ومنظمة، ومكن من تخفيف الضغط على شبكة التموين التي حافظت على توازنها، بدليل توفر كافة المواد في السوق، بأنواع وعلامات وأصناف مختلفة لتلبية طلبات المستهلكين وبما يتماشى مع القدرة الشرائية لعامة المواطنين.
ويشار في هذا السياق إلى العمل المكثف الذي أطلقته مديريات التجارة على مستوى مختلف الولايات بإخراج المخزون من المواد الأساسية بصفة مدروسة لمواجهة ارتفاع الطلب عليها، بما يعزز عنصر الثقة لدى المستهلكين بشأن قدرة السوق على تلبية الاحتياجات، علما أن العملية تمت تحت أعين أعوان الرقابة وقمع الغش من أجل تفادي التجاوزات التي تساهم في زعزعة السوق، من ضمنها إخفاء السلع أو إخراجها بكميات جد محدودة بغرض المضاربة ورفع الأسعار.
ويرى المصدر بأن المواطن أصبح اليوم أكثر ارتياحا واستعدادا للتخلي عن العادات الاستهلاكية التي تضر بالسوق، رغم الإقبال المكثف على الفضاءات التجارية المختلفة خلال هذه الأيام، بفضل مضاعفة نقاط العرض التي تم تدعيمها بكميات هامة من السلع والبضائع، فضلا عن الحرص الشديد من مصالح وزارة التجارة على محاربة التجاوزات التي تستهدف حقوق المستهلكين.
وسجلت بدورها الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين ارتفاعا في الطلب على المواد الغذائية خلال هذه الأيام التي تسبق حلول شهر رمضان، دون أن يؤدي ذلك إلى الضغط على السوق بفضل تحقيق عنصر الوفرة، سيما اللحوم الحمراء والمواد الغذائية الأساسية التي ملأت رفوف المحلات بأسعار مستقرة.
وأفاد رئيس الجمعية حاج طاهر بولنوار «للنصر» بأن الإقبال المتزايد على الفضاءات التجارية في اليومين الأخيرين من المواطنين لاقتناء مستلزمات شهر الصيام لم يؤد إلى تسجيل أي تذبذب في التموين أو تراجع في الكميات المعروضة من المواد الغذائية سيما ذات الطلب الواسع، بفضل تحقيق عنصر الوفرة والتنويع في المنتجات المعروضة في مختلف المساحات التجارية، من خضر وفواكه والتوابل و اللحوم المستوردة، وغيرها من المواد الغذائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك