تعيش أسرة معوزة نازحة من مدينة القصر الكبير، بسبب الفيضانات الأخيرة، وضعا إنسانيا صعبا بعدما وجدت نفسها عاجزة عن تسلم طفلها من مصحة خاصة بمدينة طنجة، إثر مطالبتها بأداء فاتورة علاج بلغت 5600 درهم، رغم ظروفها الاجتماعية الهشة وخسارتها لمأواها جراء الكارثة الطبيعية.
وتعود تفاصيل الواقعة وفق مصادر موثوقة إلى نقل الأسرة طفلها إلى المصحة بعد تعرضه لعارض صحي مفاجئ، حيث أخبرها الطاقم الطبي حينها بضرورة إبقائه تحت الرعاية الصحية مقابل مبلغ حُدد في ألف درهم، وهو المبلغ الذي تكفل أحد المحسنين بأدائه، ما منح الأسرة شعورا بالاطمئنان بخصوص وضعية طفلها وتكاليف علاجه.
غير أن المفاجأة كانت في اليوم الموالي، عندما طالبت إدارة المصحة الأسرة بأداء مبلغ 5600 درهم، مبررة ذلك بتدهور الحالة الصحية للطفل وإدخاله إلى قسم الإنعاش، وهو ما أكدت الأسرة أنها لم توافق عليه ولم يتم إبلاغها به مسبقا، معتبرة الأمر تصرفا أحاديا زاد من معاناتها النفسية والمادية.
صحيفة “آشكاين” حاولت التواصل مع إدارة المصحة لأخذ وجهة نظرها حول الواقعة، إلا أن الشخص الذي رد على الاتصال أفاد بأن المسؤول المخول له التصريح غير موجود، وبالرغم من انتظار الرد الرسمي من المؤسسة الصحية، فإن الجريدة لم تتوصل بأي توضيح إلى حدود كتابة هذه السطور، كما جرى الاتصال بالمديرة الجهوية لوزارة الصحة غير أن هاتفها ظل يرن دون مجيب.
ويرى متابعون أن ما وقع يطرح تساؤلات أخلاقية وقانونية حول تعامل بعض المؤسسات الصحية الخاصة مع الحالات الإنسانية، خاصة في ظل التعليمات الملكية الداعية إلى مد يد العون للأسر المتضررة من الفيضانات، التي وجدت نفسها فجأة دون مأوى أو موارد، في وقت يفترض أن تتعزز فيه قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك