Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: هذا هو العصر الذهبي لأميركا إيلاف - ما هي أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة؟ الجزيرة نت - رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟ العربية نت - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط قناه الحدث - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط العربي الجديد - إسرائيل في بينالي البندقية: منصة للثقافة أم واجهة للاستعمار؟ العربية نت - اقتياد نائب أميركي خارج القاعة خلال خطاب ترامب قناه الحدث - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية العربية نت - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية
عامة

عشق الروح الحقيقي.. ميثاق الود واسترداد الوجدان المسلوب

البلاد
البلاد منذ 1 أسبوع
1

في عالمٍ يضج بالمادية الجافة، وتتسارع فيه وتيرة الحياة لتسحق تحت أقدامها أسمى المشاعر الإنسانية، يبرز “عشق الروح الحقيقي” ليس فقط كعاطفة، بل كفعل مقاومة واسترداد. إنني أكتب اليوم بمداد الود، مستهدفاً ...

ملخص مرصد
يُسلط الباحث في شؤون الإعلام والوعي الاستراتيجي الضوء على أهمية استرداد الوجدان المسلوب للمرأة من خلال الحب غير المشروط، مؤكداً أن تكريم مشاعر الزوجة هو استثمار استراتيجي في أمن الأسرة النفسي. ويُشدد على أن العلاقات الزوجية القائمة على الوضوح والشفافية العاطفية تُنتج ذرية صالحة وسعيدة، مُستشهداً بقول الرسول الكريم: "استوصوا بالنساء خيراً".
  • يُطالب الباحث بتأميم العاطفة داخل الأسرة كبداية لتأميم الوعي
  • يُحذر من الاغتراب الوجداني القسري الذي تتعرض له المرأة العربية والخليجية
  • يُشدد على أن الحب غير المشروط هو استثمار استراتيجي في أمن الأسرة النفسي
من: باحث في شؤون الإعلام والوعي الاستراتيجي وعلم النفس السياسي

في عالمٍ يضج بالمادية الجافة، وتتسارع فيه وتيرة الحياة لتسحق تحت أقدامها أسمى المشاعر الإنسانية، يبرز “عشق الروح الحقيقي” ليس فقط كعاطفة، بل كفعل مقاومة واسترداد.

إنني أكتب اليوم بمداد الود، مستهدفاً إحياء ذلك الوجدان الذي استُلِب من المرأة طوال العام تحت وطأة المسؤوليات وضغوط “الوعي المعلب” الذي يحاول تدجين المشاعر وتحويلها إلى مجرد طقوس استهلاكية عابرة.

إن معركتنا من أجل “تأميم الوعي” تبدأ من “تأميم العاطفة” داخل الأسرة.

فالمرأة العربية عموما والخليجية خصوصا، والتي تمثل الركيزة الأساسية لقوانا الناعمة، تعرضت - على مدار السنوات الأخيرة - لنمط من “الاغتراب الوجداني القسري”، حيث فُرض عليها أن تعطي بلا ارتواء، وأن تبذل بلا تقديرٍ يوازي حجم تضحياتها.

لذا، فإننا اليوم وبمناسبة “عيد الحب” نعيد ترسيخ مفاهيم العشق الكوني للزوجة، والذي يشكل دوماً وأبداً “قضية وجود أبدية”؛ لأن البيت الذي لا يرتوي من نبع الحب الصافي هو بيت هش، عُرضة لـ “تآكل اليقين الذاتي”.

إن ما أدعو إليه اليوم وكل يوم هو “الحب غير المشروط”، القائم على التفاني الواعي من قبل الشريكين.

إنه حالة من “التماهي العضوي” التي تتجاوز الأنانيات الصغيرة، والذي يجعل الرجل يتيقن من أن تكريم وجدان زوجته ليس ترفاً، بل هو استثمار استراتيجي في أمن الأسرة النفسي وأمانها.

فالانسجام الحقيقي بين الزوجين هو “انسحاب تكتيكي” من فوضى العالم الخارجي إلى سكينة “الوطن الصغير”.

وعندما تشعر الزوجة بأنها “محتلة الوعي” بتقدير زوجها ومحبته، فإنها تمنح أقصى درجات العطاء، ليس من فرضية الواجب الثقيل، بل كفيضٍ من الروح والانصهار الوجداني “استوصوا بالنساء خيرا، فخيركم خيركم لأهله”، هكذا قال معلم البشرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

إن الغاية النهائية من هذا الميثاق الوجداني هي بناء “مجتمع متزن”.

فالعلاقة التي تخلو من “الابتزاز بالضعف” أو “الغموض العقابي” أو العطاء بالمقابل، وتستبدلهم بالوضوح والشفافية العاطفية، هي المعمل الحقيقي لإنتاج ذرية صالحة سعيدة.

فالأبناء الذين يتربون في كنف “عشق الروح الحقيقي” هم جنود المستقبل المشبعون بالثقة، الخالون من الأمراض النفسية التي يورثها الجفاف العاطفي وندرة الأمان الوجودي.

إنها رسالة أوجهها للقّوام الذي وهب السلطة للرعاية لا للسيطرة يا رفيق الدرب، إن استرداد وجدان شريكتك هو إعلان استقلال عاطفي لأسرتك من تبعات “الاستلاب الكلي” الذي يفرضه العصر.

فلنجعل من مودة القلوب دستوراً، ومن التفاني منهجاً، لنرسم لوحة مجتمع مفعم بالحب والنشاط، مجتمع يدرك أن قوة الدولة تبدأ من قوة الروابط التي تجمع بين قلبين تعاهدا على الوفاء والمحبة الصادقة بميثاق غليظ من الباري جل في علاه.

والخلاصة أن الحب هو أسمى درجات السيادة، سيادة الروح التي لا تنهزم، والود الذي لا ينقطع.

باحث في شؤون الإعلام والوعي الاستراتيجي وعلم النفس السياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك