اختُتمت مساء السبت (14 فبراير) 2026 في الرباط، أشغال المؤتمر الثالث لأمراض القلب والشرايين لدى النساء، الذي نظمته الجمعية البيضاوية لطبيبات أمراض القلب والشرايين على مدى يومين، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والأطباء المختصين وخبراء في المجال الصحي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية وتعزيز ثقافة الوقاية، مع إيلاء عناية خاصة بصحة المرأة باعتبارها ركيزة أساسية داخل الأسرة والمجتمع.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت الدكتورة حنان المسلمي، رئيسة الجمعية، أن هذه الأخيرة قامت على أسس إنسانية واجتماعية وطبية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية صحة قلب المرأة.
وأوضحت أن المؤتمر شكل مناسبة لتقاسم أحدث المستجدات العلمية في مجالي الوقاية والعلاج، وجمع بين خبرات أكاديمية وممارسين من القطاعين العام والخاص، بما يتيح تبادل التجارب وتعزيز المقاربات المتكاملة في التعامل مع أمراض القلب لدى النساء.
ولم يقتصر البرنامج على الجانب الطبي فقط، بل تم إغناؤه ببعد فني وثقافي من خلال تنظيم المعرض التشكيلي الثالث لأطباء القلب تحت شعار “قلب المرأة”، في مبادرة تسعى إلى إبراز البعد الإنساني والعاطفي للمرأة المغربية، وتسليط الضوء على تحدياتها الصحية واليومية عبر لوحات فنية معبرة.
وأكدت المتحدثة أن أمراض القلب والشرايين تُعد السبب الأول لوفيات النساء، ما يستدعي تكثيف جهود التحسيس بأهمية الكشف المبكر وعدم الاستهانة بالأعراض، خاصة في ظل انتشار عوامل الخطر كارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول.
من جهتها، اعتبرت الدكتورة سمر فرحي، أخصائية أمراض القلب والشرايين بالقطاع الخاص، أن المؤتمر يشكل فضاء علميا وإنسانيا يجمع بين الطب والفن، ويضع صحة المرأة في صلب الاهتمام الصحي والاجتماعي، باعتبارها عنصرا محوريا في تماسك الأسرة والمجتمع.
وبدوره، أبرز البروفيسور أحمد بنيس، أستاذ أمراض القلب والشرايين بكلية الطب والصيدلة في الدار البيضاء، أن أشغال المؤتمر تناولت محاور دقيقة تتعلق بسبل الوقاية والعلاج المبكر، خاصة في ظل تزايد عوامل الخطر المرتبطة بنمط العيش، وما قد تفضي إليه من مضاعفات خطيرة كالأزمات القلبية والجلطات الدماغية.
واختُتمت أشغال المؤتمر بإصدار توصيات دعت إلى تعزيز برامج التحسيس والكشف المبكر، وتوسيع نطاق المبادرات الرامية إلى الرفع من مستوى الوعي الصحي لدى النساء، بما يسهم في بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافا، ويعزز حضور مقاربة وقائية مستدامة في السياسات الصحية الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك