يشهد قطاع التعليم العالي في الأردن تحولاً جذرياً يتجاوز الأطر التقليدية للإدارة الأكاديمية.
مدفوعاً بالتوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي (2033).
إن الإدارة الحديثة للجامعات الأردنية لم تعد تقتصر على تسيير الشؤون اليومية بل أصبحت ترتكز على فلسفة (الإدارة الريادية ) التي تهدف إلى تحويل الجامعات إلى محركات نوعية متميزة للتنمية الوطنية الشاملة ومراكز للابتكار العالمي غير تقليدية من خلال تفعيل الأذرع الاستثمارية للجامعات واستقطاب الطلبة من الإطار الدولي وتعزيز الشراكات البحثية مع الصناعة.
نعم تنظر الإدارة الحديثة إلى البحث العلمي ليس كرفاهية أكاديمية! بل كمنتج يمكن تسويقه عبر حاضنات الابتكار والشركات الناشئة المنبثقة عن الجامعات.
خامساً: اعتماد الجودة العالمية والتصنيفات الدولية حيث تسعى الرؤية الجديدة إلى وضع الجامعات الأردنية على خريطة التميز العالمي.
لا سيما وان إدارة المؤسسات اليوم لا سيما التعليمية.
تركز بشكل مكثف على الحصول على الاعتمادات الدولية (مثل AACSB وABET وغيرها) وتحسين ترتيبها في التصنيفات العالمية (مثل QS وTimes).
وان هذا التوجه يعكس رغبة الإدارة في رفع مستويات التعليم وضمان جودة المخرجات بما يضاهي أرقى الجامعات العالمية.
إن الرؤية الحديثة لإدارة مؤسسات التعليم العالي في الأردن اذن هي رحلة نحو التميز والابتكار.
إنها إدارة تؤمن بأن الجامعة هي قلب المجتمع النابض وأن دورها يتجاوز منح الشهادات إلى صناعة العقول وبناء القيادات.
من خلال الحوكمة والرقمنة والاستدامة والارتباط بالواقع الحقيقي كي يستطيع الأردن أن يحافظ على مكانته كأحد منارات التعليم الكفوء والمتميز في المنطقة مساهماً بفاعلية في بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق النهضة الوطنية الشاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك