الشرق للأخبار - خطاب حالة الاتحاد.. الديمقراطيون يشككون في أرقام ترمب وسط مقاطعة واسعة العربي الجديد - سانديب جوهار في "عقل أبي": رحلة عائلة مع ألزهايمر العربية نت - في بنغلاديش.. الديمقراطية تعيد إنتاج الماضي Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقالة خاصة: من مهرجان الأضواء في بكين إلى عروض ديزني لاند في كاليفورنيا... عيد الربيع الصيني يحفز النشاط الاقتصادي محليا وعالميا القدس العربي - الاتحاد المغربي يرد على أنباء انفصاله عن الركراكي العربية نت - شهادة وفاة مشروع الإسلام السياسي القدس العربي - وزارة النقل العراقية: إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب “خلل فني طارئ” إيلاف - جنود روس لبي بي سي: "شاهدنا إعدام زملائنا بأوامر من قادتنا" العربي الجديد - السفر خلال رمضان... رحلات من دون إرهاق
فيديو

مرتزقة بعقائد نازية يقاتلون مع جيش الاحتلال في غزة

إيكاد - Eekad
إيكاد - Eekad منذ 1 أسبوع

بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة، وتحديدا في شهري أكتوبر ونوفمبر 2023، نشر الحساب الرسمي لشركة (FOG) العسكرية الأمريكية على منصة “إنستغرام” مجموعة من الصور أظهرت جنودا تابعين للشركة وهم يرتدون زيّهم العس...

ملخص مرصد
تحقيق استقصائي كشف عن وجود مرتزقة أمريكيين وأوروبيين يقاتلون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، يتبعون شركة FOG الأمريكية المتخصصة بتدريب وتأجير المرتزقة حول العالم، ويرفعون شارات نازية ويتبنون أيديولوجيات متطرفة.
  • شركة FOG الأمريكية نشرت صوراً لمرتزقتها في غزة عبر إنستغرام في أكتوبر ونوفمبر 2023
  • التحقيق وثق مشاركة مرتزقة أوكرانيين وأوروبيين يحملون أسلحة أمريكية ويرفعون شارات نازية
  • المرتزقة يقاتلون في مستوطنات غلاف غزة ويتبعون أيديولوجيات نازية متطرفة
من: شركة FOG الأمريكية ومرتزقة أوكرانيين وأوروبيين أين: قطاع غزة ومستوطنات غلاف غزة متى: أكتوبر ونوفمبر 2023

بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة، وتحديدا في شهري أكتوبر ونوفمبر 2023، نشر الحساب الرسمي لشركة (FOG) العسكرية الأمريكية على منصة “إنستغرام” مجموعة من الصور أظهرت جنودا تابعين للشركة وهم يرتدون زيّهم العسكري ويحملون أسلحتهم وعتادهم داخل مواقع قتالية.

تتيح منصة “إنستغرام” معرفة الموقع الجغرافي للصورة عبر خاصية تحديد موقع التقاط الصور التي يفعلها صاحب الحساب بنفسه، فاتضح أن الصُّور مُلتقطة داخل قطاع غزة، وتحديدا بمستوطنات الغلاف المحيطة به.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد نفت منذ الأيام الأولى للحرب على القطاع أي مشاركة لقواتها ضد المقاومة، وأكدت أنها لم تُرسل سوى “قوات كوماندوز” لمساعدة جيش الاحتلال في تحديد مواقع الرهائن الأمريكيين والعثور عليهم.

غير أن تحقيق إيكاد الذي نشرته بنهاية ديسمبر الماضي 2023، قد كشف عن هوية فريق من المرتزقة “الأوكرانيين” يقاتلون إلى جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة، ووثق التحقيق مشاركتهم بالصور والمقاطع المصورة.

أما في هذا التحقيق، فتكشف “إيكاد” عن شبكة من المرتزقة، يضعون شارات نازية، ويقاتلون برفقة الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة، توظفهم وتقودهم شركة FOG الأمريكية المتخصصة بتدريب وتأجير المرتزقة حول العالم، ما يفند كل الادعاءات الأمريكية والغربية حول عدم وجود مقاتلين أجانب بصفوف جيش الاحتلال في حربه الإجرامية على قطاع غزة، ويكشف الدور الذي يلعبه المرتزقة الأمريكيون والأوروبيون في الحرب الإجرامية التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر 2023.

مرتزقة أوروبيون وأمريكيون في قطاع غزة وغلافه.

في 27 أكتوبر عام 2023، نشر الحساب الرسمي لشركة Forward Observations Group على منصة “إنستغرام” منشورا تضمن صورة يظهر بها حاجزًا عسكريًا للجيش الإسرائيلي وعدد من دبابات وآليات عسكرية، ووضع تعليقا على الصورة باللغة الإنجليزية يقول: “بالنسبة للدول التي تدعم الإرهاب، فإنه لا يكفي أن تكون العواقب مكلفة بل يجب تدميرهم كليًا”.

فيما أظهرت خاصية تحديد الموقع على “إنستغرام” أن المكان الذي التقطت فيه الصورة هو حدود “قطاع غزة” دون تحديد دقيق للموقع.

لكن فريق “إيكاد”، ومن خلال تحليل معالم الصورة، ثم مقارنتها بصور الأقمار الصناعية للمناطق الحدودية لغزة، رجّحَ أن الصورة مُلتقطة بالقرب من معسكر معبر” إيرز” الموجود شمال شرق قطاع غزة، لتشابه المعالم الجغرافية بالصورة مع نظيراتها في تلك المنطقة لحد كبير.

فبجانب مطابقة غالبية معالم الصورة وصور الأقمار الصناعية لمنطقة المعبر، أكد هذا الترجيح غيابُ أي ملامح لأبنية أو منازل خلف الأشجار، ما رجح أن الصورة مُلتقطة من فوق سفحٍ عال مطل على أراضٍ زراعية شاسعة، وهي مواصفات تتوافق والطبيعة الجغرافية للمنطقة التي يقع بها معسكر “إيريز”، حيث يقابله أراض زراعية تقع شمال بلدات بيت حانون وأم النصر وبيت لاهيا و العطاطرة.

خريطة تظهر الأراضي ذات الطبيعة الزراعية والمقابلة للمنطقة المحاذية لمعسكر إيريز، حيث موقع التصوير.

وبالإضافة إلى المطابقة البصرية، تطابق تاريخ نشر الصورة الذي يعود لتاريخ 27 أكتوبر 2023 مع تاريخ قيام الجيش الإسرائيلي بحزام ناري على بلدة “بيت حانون” وحي “العطاطرة” الواقع في الطرف المقابل تمامًا لموقع المعسكر، وهو نفسه تاريخ التوغل البري المحدود الذي بدأه الجيش الإسرائيلي في تلك المناطق، ما يرجّحُ أن قواته كانت تقوم بتمهيد ناري سبق الهجوم البري متجنبة تمركز دباباتها وآلياتها في منطقة منخفضة خوفا من الاستهداف.

ثم في 1 نوفمبر 2023، نشر الحساب الرسمي للشركة صورة أخرى ظهر بها مقاتلون يرتدون ملابس عسكرية خاصة تختلف عن زي الجيش الإسرائيلي المعروف، ويقفون أمام إحدى المنشآت المتضررة، فيما كشفت بيانات الصورة أن مكان التقاطها كان في منطقة “بئيري”، إحدى المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقي غلاف غزة.

وكما يظهر بالصورة، يقف خمسة جنود مسلحون وملثمون، أو أُخفيت وجوههم، لكن مالم تخفه الصورة هو نوع الأسلحة التي يحملونها، فقد كشف تحليل فريق “إيكاد” للصورة أن المقاتلين الخمسة يحملون بنادق آلية أمريكية الصنع من طراز M4 Commando و Carbine، بالإضافة إلى قنابل يدوية إسرائيلية من طراز M26A2، كما ارتدى أحد المقاتلين شارة العلم الأمريكي، على سترته الواقية.

وللوصول للمزيد من التفاصيل وتحديد مكان التقاط الصورة بدقة، استخدم فريق “إيكاد” أحد البرامج المخصصة لتقنيات المصادر المفتوحة، لاستخراج الاحداثيات الدقيقة من بيانات الصورة(Metadata)وتحديد مكان التقاطها بدقة في مستوطنة “بئيري”، وعبر مطابقة المعالم بالصورة الملتقطة، مثل التصميم الخارجي للمنزل القائم بالخلفية، والارتفاع المنخفض للجدران مقارنة بارتفاع الأشجار، والتصميم الهرمي للسقف، والأرضية الترابية غير المظللة بالأشجار التي يقف عليها الجنود، مع صور الأقمار الصناعية استطعنا تحديد إحداثيات مكان التقاط الصورة بدقة.

وبالإضافة لمطابقة معالم الصورة السابقة مع صور الأقمار الصناعية، حصل فريق “إيكاد” على صور أخرى لنفس المجموعة من زوايا مختلفة في نفس المكان، أبرزت معالم أخرى أوضح للبيوت وعززت من إحداثيات الموقع الجغرافي الذي حددناه.

حيث يقع في مستوطنة “بئيري” شرق وسط غزة وعلى حدودها.

أما في نهاية شهر نوفمبر وتحديدا في 26 نوفمبر 2023، فقد نشر حساب الشركة على منصة “إنستغرام” صورة ثالثة تضمنت أحد مقاتلي الشركة بعتاده الكامل في أحد المواقع القتالية، ويظهر خلفه أحياء مدمرة تماما بفعل القصف الجوي، فيما أخفى ناشرو الصورة وجه الجندي تماما، ونشروا مع الصورة تعليقا باللغة الإنجليزية يقول “ضع في اعتبارك دائمًا بأن نجاح حلولك الشخصية أهم من أي شيء آخر”، وقد أظهرت بيانات المنشور(Metadata) أن الصورة ملتقطة داخل قطاع غزة.

وكما تتيح منصة “إنستغرام” إمكانية معرفة مكان التقاط الصور، تتيح -كذلك- اسم المستخدم Username التعريفي للشخص الظاهر بالصورة، حيث يعتبر إظهار اسم المستخدم ميزة تلقائية في المنصة بشرط أن يُدرج صاحب المنشور حسابات المستخدمين الظاهرين بالصورة يدويًا، وهو ما قاد فريق “إيكاد” إلى الحساب الشخصي للمقاتل المجهول بالصورة.

ورغم أن حساب الجندي كان مغلق لغير الاصدقاء، تصلنا في إيكاد لملامحه الأولية، فبمقارنة اسم المستخدم الخاص بالمقاتل في هذه الصورة بالأسماء التي ظهرت بصور المقاتلين الخمسة بمستوطنة “بئيري”، وعبر تحديد نوع السلاح وشكله، اتضح أن الجندي بالصورة الملتقطة داخل قطاع غزة يحمل نفس السلاح الذي حمله أحد العناصر الخمسة في صورة مستوطنة “بئيري” وهو بندقية M4 Carbine الآلية المعدلة يدويًا بلاصق بُنّي اللون؛ ليتضح أن الجندي الذي يقف بالصورة بقطاع غزة هو نفسه أحد العناصر الخمسة بالصورة السابقة بمستوطنة “بئيري” بغلاف غزة.

وقد أشار التحليل البصري للمعالم الجغرافية الظاهرة بخلفية الصورة، مثل المنازل الطابقية الموزعة بشكل متسلسل على جانبي الطريق، وارتفاعها المتساوي نسبيًا، وخلوّ المنطقة من بقايا مدمرة لأي أبنية أو أبراج مرتفعة، أو حتى بقايا أشجار محترقة، إلى أن الصورة قد التقطت داخل حي حضري خال من المعالم الزراعية.

ولدى مقارنة هذه المعطيات بصور الأقمار الصناعية للمواقع التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي حتى تاريخ نشر الصورة ممثلة ببلدة بيت حانون وحي العطاطرة شمال غزة، وجدنا ملامح الصورة تتطابق مع معالم أحد الأحياء غرب بيت حانون جنوب الجمعيات السكنية، ما رجّح أن الصورة قد التقطت في هذا الحي بعد تدميره.

ومن خلال هذه الصور وما استخلصه منها فريق “إيكاد” من تحليلات واستنتاجات، توصل الفريق إلى أن المشاركة العسكرية لعناصر شركة FOG لا تقتصر فقط على التمركز بحدود غزة والمستوطنات المحيطة بها، بل تتعداها إلى عمليات عسكرية داخل القطاع، ما يعني وجود شبكة من المرتزقة الأمريكيين والأوروبيين يقاتلون داخل القطاع جنبا إلى جنب جيش الاحتلال الإسرائيلي.

إلا أن إثبات هذه الفرضية يتطلب التقصي بشكل أعمق عن شركة Forward Observations Group، وأنشطتها العسكرية والتجارية، بالإضافة إلى تحديد الأشخاص الذين يديرونها.

ثم التحقق من مشاركة مرتزقة الشركة بالعمليات العسكرية ضد المقاومة، وهو ما يتطلب تحديد أبرز المجموعات العسكرية المنضوية تحت لواء الشركة، وأبرز الشركات التي ترتبط بها، ودوافع تلك المجموعات للمشاركة في العمليات العسكرية بجانب الجيش الإسرائيلي.

وهي الحقائق التي تكشف عنها “إيكاد” في هذا التحقيق.

شركة FOG: علامة تجارية تخفي أنشطة مشبوهة.

حسب التعريف المنشور على شبكة الانترنت فشركة Forward Observations Group، هي علامة تجارية لبيع المعدات العسكرية، مثل المعدات التكتيكية وإكسسوارات للحياة العسكرية.

وقد أسسها جندي المشاة السابق بالجيش الأمريكي “ديريك بالس”.

غير أن قاعدة بيانات الشركات Open Corporates تقدم صورة أكثر دقة عن الشركة، إذ يكشف سجل الشركة أنها شركة أجنبية محدودة مُسجلة في ولاية نيفادا الأمريكية بتاريخ 15 أكتوبر 2020 تحت اسم Forward Observations Group, LLC، وبرقم تسجيل E9814522020-8.

وقد كشفت معلومات تسجيل الشركة أنها نشطة في الوقت الحالي ويديرها شخص يُدعى Derrick Bales، وبالبحث عن الشركة في قواعد البيانات الخاصة بالشركات المسجلة في ولاية نيفادا الأمريكية المحُدثة، تأكد لنا أن الشركة نشطة Active في الوقت الحالي، ولا تزال تُدار من قبل نفس الشخص.

معلومات تسجيل الشركة في نيفادا، تظُهر الاسم والتاريخ وتصنيف الشركة والمدير المدعوّ Derrick Bales.

وعبر إجراء بحث عكسي عن مؤسس الشركة ومديرها تبين أن Derrick Bales هو جندي أمريكي مظلّي متقاعد ومن أصول إفريقية، ينحدر من ولاية لاس فيغاس، و خدم بأفغانستان، وقد سبق و أسس شركة بنفس الاسم في ولاية جورجيا بتاريخ 7 نوفمبر 2018 كشركة محلية محدودة قبل أن يحلها في العام التالي، وتحديدًا في 26 أغسطس 2019 ويؤسس بعدها شركته الأوسع FOG.

المعلومات التي أكدتها قواعد البيانات الخاصة بسجلات الشركات في ولاية جورجيا الأمريكية، ما يعني أن شركة FOG مرخصة رسميًا وأن سائر الأنشطة التي تؤديها الشركة باسمها تتم بعلم حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.

Derrick Bales يوضح خلفية تقرير من صحيفة Foreign Policy.

وقد قادنا البحث عن أي معلومات متوفرة حول شخصية Derrick Bales على الإنترنت إلى حساب شركة FOG على منصة “انستغرام”، ومن ثم إلى منشور شاركه الحساب بتاريخ 9 نوفمبر 2023 تضمّن صورة لمقاتل يلبس زيًا عسكريًا مشابها للزيّ الذي كان يرتديه عناصر شركة FOG، بينما أشار الدمار في المكان إلى أنها ملتقطة في أحد المواقع القتالية.

صورة تظهر الحساب الرسمي لـ Derrick Bales على انستغرام.

أما النص المرافق للصورة، فكان دليلنا للوصول إلى الحساب الرسمي لـ Derrick Bales على منصة “انستغرام”، إذ جاءت بداية المنشور كالتالي: (لقد أصبحَت حقيقة، هذه صورتي الأخيرة كمدير لشركة FOG)، ما يعني أنّ الصورة المرفقة في المنشور تعود إلى Derrick Bales مدير شركة FOG، وبالضغط على الصورة ظهر الحساب الرسمي له، فاتضح أن Derrick ينشط على إنستغرام تحت اسم Raoul Duke.

ورغم ما ينشره الحساب الرسمي للشركة على منصة “إنستغرام” من صور مرفقة بنصوص طويلة نسبيا، إلا أن الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة والذي تبين أنه أُنشأ في أكتوبر 2018، لا يقدم أي معلومات عن طبيعة عمل الشركة أو أهدافها أو مالكيها، باستثناء صور أظهرت بعض مقاتلي الشركة بزيهم العسكري الكامل وبوجوه مخفية داخل مواقع قتالية مجهولة، إضافة إلى أزرار تقود إلى حسابات الشركة على منصتي “إنستغرام” و”يوتيوب”.

أما ما لفت انتباهنا بالموقع، فهو واجهته التي تحاول تقديم الشركة على أنها مجرد علامة تجارية لبيع المعدات والاكسسوارات العسكرية، ورغم ذلك، لا تقدم الصفحة الرئيسية للموقع الالكتروني ولا سائر نوافذه سوى صورة لمنتج واحد هو “حقيبة الإسعافات الطارئة”ROLL 1™ TRAUMA POUCH”، مع إتاحة شرائها بــ 85 دولار أمريكي.

لكن لم تقتصر الأمور المثيرة للريبة حول الموقع الإلكتروني للشركة على عرض منتج واحد فقط، فعند مراجعة فريق “إيكاد” للأرشيف الإلكتروني للموقع عبر أداة Wayback Machine في الفترة بين 2021 و 2023، اتضح أن الموقع الإلكتروني منذ تأسيسه وحتى اليوم لم يعرض أي منتجات تجارية فريدة أو مختلفة عن السوق، فالعديد من المنتجات الحاملة لشعارات الشركة كالملابس والإكسسوارات والمعدات العسكرية التكتيكية تُباع على متجر Amazon من قبل مُورّدين مُختلفين لا يحملون اسم الشركة.

هذا التدقيق في الحضور الرسمي التجاري لشركة FOG، ولا سيما عبر مراجعة وفحص موقعها الإلكتروني ونسخه الأرشيفية، قادنا في “إيكاد” إلى نتيجة مفادها أن شركة FOG تتعمد إخفاء أي معلومات أو تفاصيل عن مالكيها أو موقعها أو أنشطتها الحقيقة بما فيها التجارية منذ تأسيس موقعها الإلكتروني، ما يشير إلى كون موقعها الإلكتروني مجرد واجهة غير حقيقية لإخفاء أعمال وأنشطة غير قانونية تمارسها الشركة.

مرتزقة بشعارات شيطانية.

رحلة تتبع مرتزقة FOG داخل غزة.

باستخدام تقنيات المصادر المفتوحة و أدوات البحث المتقدمة أجرى فريق “إيكاد” بحثًا موسعًا في العالم الرقمي شمل محركات البحث والمواقع الإلكترونية، بجانب حسابات شركة FOG على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

ولدى مقارنة سلسلة النتائج التي توصلنا إليها بصور الأقمار الصناعية وما نقلته المراصد الإخبارية من تطورات عسكرية ميدانية، تمكن فريقنا من كشف نمط تحركات وأنشطة مقاتلي الشركة في مواقع استراتيجية داخل غزة، معتمدين -بشكل كبير- على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على الأماكن والوجوه.

فحسب ما توصل له فريق “إيكاد” في رحلة تتبعه لأنشطة الشركة ومقاتليها بغزة، نشر الحساب الرسمي لشركة FOG، أول صورة تظهر مشاركة مقاتليها في صفوف الجيش الإسرائيلي بتاريخ 27 أكتوبر، إلا أن البحث المعمق قد كشف أن مقاتلي الشركة كانوا يقاتلون بصفوف الجيش الإسرائيلي منذ الأيام الأولى للحرب.

كانت “إيكاد” قد كشفت في تحقيق سابق هوية أحد المقاتلين الأوكرانيين الذي نُشرت صورته “ملثما” في منتصف ديسمبر 2023 في إحدى مدارس حي الشجاعية وهو يقاتل في صفوف الجيش الإسرائيلي، وخلال التحقيق أثبت فريق “إيكاد” أن الجندي الأوكراني “فيكتور فريدمان” هو قائد مجموعة Massada العسكرية المتواجدة حاليا بالقطاع جنبا إلى جنب جيش الاحتلال، وتضم تحت لوائها مرتزقة من جنسيات مختلفة.

كما كشف فريق “إيكاد” أن مجموعة Masada قد عملت تحت مظلة شركة FOG كأول مشاركة لعناصر الشركة في الحرب الإسرائيلية بتاريخ 11 أكتوبر، اليوم الذي نشر فيه “فريدمان” صورة لمعدات عسكرية لجنود يتبعون مجموعته العسكرية شمال اسرائيل.

صورة لبرنامج التحليل الشبكي باستخدام أدوات خاصة، تظهر عملية البحث والتقصي في قناة فريدمان على التلغرام.

صورة تثبت أن المشاركة الفعلية لشركة FOG في الحرب الإسرائيلية بدأت في 11 أكتوبر.

صورة تثبت أن فيكتور فريدمان وصل إلى إسرائيل بتاريخ 18 أكتوبر.

فكان “فريدمان” هو طرف الخيط الأول الذي التقطه فريق البحث خلال عملية تتبع أنشطة الشركة ومرتزقتها داخل قطاع غزة.

وبمتابعة تسلسل نشاط الجندي الأوكراني بغزة، وجدنا أن “فيكتور” قد شارك على قناته على التلغرام صورة شخصية له يرتدي فيها ملابسه العسكرية تحمل شعار FOG بتاريخ 30 أكتوبر، كما أكد في نفس المنشور أنه كان يقاتل برفقة الجيش الإسرائيلي منذ الأيام الأولى للحرب.

وبالتزامن مع نشاط الجندي الأوكراني، نشر الحساب الرسمي لشركة Ferro Concepts على منصة “إنستغرام” بتاريخ 29 أكتوبر منشورًا تضمن صورة لنفس مقاتلي شركة FOG ونصًا أشار إلى وجود مقاتلي الشركة في إسرائيل، مشجعًا الجمهور على متابعة منشورات مقاتلي FOG لمعرفة أنشطتهم في إسرائيل.

وبالبحث العكسي عن شركة Ferro اتضح أنها شركة أخرى لبيع المعدات العسكرية، وتقوم بتسويق منتجات شركة FOG على موقعها الإلكتروني، وتصف علاقتها بها بأنهما “أصدقاء وشركاء”، ما يعني وجود صلة وثيقة بين الشركتين.

منشور شركة Ferro Concepts التعريفي بمكان مقاتلي شركة FOG.

صورة تظهر طبيعة الشراكة بين شركة Ferro Concepts وشركة FOG.

في نفس اليوم، أي 29 أكتوبر، نشر حساب Derrick Bales مدير شركة FOG على منصة “إنستغرام” صورة له في أحد المواقع المدمرة داخل مستوطنة بئيري بحسب ما أظهرته بياناتMetadata للمنشور؛ وبعد ذلك بعدة أيام، وتحديدًا في الرابع من نوفمبر 2023، نشر حساب Derrick Bales صورة أخرى له برفقة أحد الجنود وخلفه سياجٌ عسكري يفصلهما عن أراضٍ زراعية، وقد أظهر المنشور أن الصورة مُلتقطة في مستوطنة بئيري داخل إسرائيل.

37.

بالإضافة لتلك الصور والمنشورات على المنصات الرقمية المختلفة التي تثبت وجود عناصر شركة FOG بصفوف جيش الاحتلال منذ بداية الحرب على غزة.

توصل فريق إيكاد إلى مقطع مصور تداوله جنود بالجيش الإسرائيلي بتاريخ 8 نوفمبر.

إذ يظهر في الثانية الرابعة بالمقطع أحد المقاتلين يتجول داخل النفق، وهو يرتدي زيًا عسكريًا مختلفًا عن الزي الرسمي للجيش الإسرائيلي، وقد حمل زيه العسكري اسم Forward Observations Group يظهر عليه رمز الجمجمة البيضاء التي يتوسطها رمحٌ أحمر، وتحتها عبارة تقول”Nothing for A snake”؛ وهو الشعار الذي يتطابق مع الشعار المطبوع على ملابس مقاتلي الشركة بالصور التي نشرها الحساب الرسمي لشركة Forward Observations Group بتاريخ 8 ديسمبر 2023.

ما يثبت استعانة إسرائيل بمقاتلي FOG في المهام الخطرة التي لا يقدر عليها جنودها، مثل اقتحام الأنفاق الحربية داخل قطاع غزة وتفتيشها بحثًا عن الرهائن الإسرائيليين، ومهمات القتال المعقد داخل المدن والمناطق الحضرية.

الأمر الذي أكده مقطع مصور نشره الحساب الرسمي للشركة على منصة “إنستغرام” بتاريخ 2 نوفمبر 2023، ارفق معه نص يحكي فيه الجنود الإسرائيليون على لسان مقاتلي شركة FOG ما فعلته عناصر حماس في مستوطنات غلاف غزة، ثم انضمام عناصر FOG إلى الجيش الإسرائيلي.

غير أن فريق “إيكاد” قد تفاجئ بعد عدة أيام بتعديل نص المنشور ليوضح بشكل مباشر اندماج عناصر FOG ضمن وحدة Lotar الإسرائيلية، وهي وحدة النخبة المتخصصة بمكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن ضمن الجيش الإسرائيلي، ما يُرجّح أن حساب الشركة قام بتعديل المنشور بعد أن انتشار المقطع المصور لعناصرها وهم داخل الأنفاق.

بعد ذلك بعدة أيام، وبتاريخ 18 نوفمبر، شارك الجندي الأوكراني “فيكتور فريدمان” على قناته بمنصة “تلغرام”، مجموعة صور له برفقة جنود إسرائيليين على جبهات القتال داخل أحياء غزة المدمرة، معلقا عليها بأنها صور من قلب قطاع غزة.

بعد ذلك بشهر تقريبًا، وتحديدًا في 16 ديسمبر 2023، نشر “فيكتور” على قناته مقطعا مصورا وصورة له داخل أحد الفصول الدراسية لإحدى المدارس المدمرة الواقعة بحي الشجاعية على الأرجح؛ وفي تلك الصورة -التي انتشرت على نطاق واسع- كان فيكتور يرتدي ملابس عسكرية حملت شعار مجموعته الخاصة Masada.

وفي اليوم التالي، أي 17 ديسمبر، وتحديدًا في الساعة 02: 25 ظهرا، شارك “فيكتور” مقطعا مصورا آخر على قناته ب”تلغرام” وقد ظهر فيه بعتاده العسكري الكامل وملابسه العسكرية الحاملة لشعار شركة FOG.

ثم بتاريخ 18 ديسمبر، توصل فريق إيكاد إلى مقطع مصور آخر نشره مرصد British Intelligence المتخصص برصد الجماعات المقاتلة في مناطق الصراع حول العالم، وقد نُشر المقطع بتوقيت 01: 51 ظهرا، وتضمن ثلاثة جنود في أحد المواقع القتالية داخل قطاع غزة بحسب ما أشار المرصد وما رجّحناه في إيكاد.

وخلال المقطع الذي تبلغ مدته 51 ثانية فقط، يظهر عدة جنود يرتدون زيا عسكريا مختلفا عن الزي العسكري الإسرائيلي، ويحتمون بأحد الجدران ويتحدثون لغة أجنبية غير عبرية، ولدى تحليلنا للمقطع والحوار الدائر بين الجنود باستخدام تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر، كشفت البرامج أن اللغة المستخدمة هي الروسية، وتحديدا اللهجة التي يستخدمها معظم سكان الشرق الأوكراني، كما ظهر بالمقطع أحد الجنود وهو يتألم إثر تعرضه لإصابة في خوذته.

الأمر الذي يثبت -بما لايدع مجالا للشك- وجود مرتزقة يحاربون بصفوف الجيش الإسرائيلي بغزة؛ وقد توافق ذلك مع خبر نقلته شبكة قدس الإخبارية في 21 ديسمبر 2023، عن مقتل 7 مرتزقة أوكرانيين بشارع حسنين الواقع بحي الشجاعية في 14 ديسمبر 2023، حيث قُتلوا في كمين استهدف القوة المتوغلة في الحيّ آنذاك.

إلا أن وجود مرتزقة شركة FOG بقطاع غزة، قد طرح تساؤلا حول نشاط تلك الشركة في مناطق النزاع حول العالم، الذي قد يقود إلى كشف حقائق إضافية عن نشاط الشركة وعقيدتها القتالية.

وهي الحقائق التي سعت “إيكاد” للحصول عليها.

مرتزقة FOG: مرتزقة نازيون في خدمة المصالح الأمريكية.

خلال عملية البحث المعمق الذي قام به فريق “إيكاد” حول شركة FOG وأنشطتها سواء الرقمية عبر حساباتها وحسابات عناصرها أو العسكرية، كشفت عملية التتبع عن أنشطة عسكرية أخرى لعناصر الشركة في عدة نزاعات وصراعات حول العالم.

فقد أظهرت الصور التي حصلنا عليها على مشاركة عناصر يعملون لدى الشركة الأمريكية بالحرب الأوكرانية الروسية إلى جانب الجيش الأوكراني والقوات الغربية.

كما أوضحت الصور مشاركة مرتزقة FOG في عمليات عسكرية في أفغانستان، وبنغازي بليبيا، وكذلك العراق وصولًا إلى مدينة الرقة السورية حيث تتواجد قواعد أمريكية عديدة.

فأينما تواجدت قوات أو مصالح أمريكية، ظهرت عناصر شركة FOG كجزء من شبكة شركات تأجير المرتزقة التي تعتمد عليها الولايات المتحدة الأمريكية لتمثيل مصالحها في تلك المناطق دون الاضطرار للمشاركة العسكرية الرسمية.

الأمر الذي دفع فريق “إيكاد” لمحاولة تتبع حسابات العناصر التابعة لشركة FOG وكشف شبكاتهم وطبيعة نشاطهم العسكري، وفي سبيل ذلك، قام فريقنا بتحقيق معمق عبر منصة “إنستغرام” لكشف الحسابات التابعة لعناصر الشركة وكشف هويات أصحابها.

إذ كشف لنا التحليل الشبكي للحسابات التابعة لعناصر FOG والتي حددناها عبر تحليل النشاط الرقمي للحساب الرسمي للشركة والحسابات المتفاعلة معه عن مجموعة أوسع من الحسابات التي كانت تتفاعل بطريقة مماثلة فيما بينها، كما تمكنا من تحديد الحسابات الشخصية لأكثر من 120 عضوًا في شركة FOG الأمنية.

الأمر الذي قادنا لاكتشاف شبكة من الصلات المباشرة بين شركة FOG وعدد من شركات التدريب العسكري والمتاجر المتخصصة في بيع الأسلحة والمعدات العسكرية والتكتيكية.

ومن خلال تحليل التفاعلات والتعليقات والإشارات المتبادلة بين عدد كبير من الحسابات، اتضحت عدة صلات بين عناصر شركة FOG وعدة جماعات وتوجهات نازية في أوروبا.

ففي أبريل 2023، شارك الحساب الرسمي لشركة FOG صورة لمقاتلي الشركة في أوكرانيا بعد إخفاء وجوههم جميعًا، لكن ما أثار انتباه فريق “إيكاد” بالمنشور لم يكن التصريح بانخراط الشركة في القتال ضد الجيش الروسي في أوكرانيا فحسب، بل تضمُّنها لـصورة Derrick Bales الجندي الأمريكي المؤسس للشركة، إضافة إلى عناصر أخرى توصلنا من خلال فحص حساباتهم على منصة “إنستغرام” إلى تحديد هوية أحدهم وهو جندي يسمى “Vadim Lapaev”.

وعبر البحث العكسي عن شخصية “Vadim Lapaev ” والذي تكررت صوره مع عناصر شركة FOG على صفحته الشخصية وصفحات أخرى توصلنا إلى أنه أحد قادة كتيبة “Azov Brigade”، وهي وحدة مرتزقة تشكلت في أوكرانيا عام 2014 للقتال ضد القوات الموالية للروس في إقليم دونباس، وقد شاركت بالقتال ضد الروس في أوكرانيا بعد عام 2022، وتضم بصفوفها إلى جانب الأوكرانيين والمعارضين الروس محاربين قدامى من أمريكا وأوروبا.

وعبر البحث المعمق حول خلفية تلك الكتيبة، تبين وجود تقارير عديدة وصفتها بكونها مجموعة عسكرية تحمل عقيدة “نازية يمينية متطرفة” وكشفت عن تورطها في جرائم إبادة عرقية بأوكرانيا، بجانب اغتصاب وتعذيب معتقلين في إقليم دونباس بأوكرانيا، بالإضافة إلى ارتباطها بهجمات إرهابية في دول عدة مثل بلغاريا والمجر وصربيا وهونغ كونغ.

إلا أن المثير للاهتمام والريبة -أيضا- كان تلقي عناصرها لتدريبات -بشكل رسمي- على يد الأكاديمية العسكرية الأوروبية European Security Academy – ESA والمتخصصة بتدريب الشركات الأمنية، والتي تتخذ من بولندا مقرا لها.

كما كشفت التقارير عن التوجهات النازية لكتيبة “آزوف” ووصفت Vadim بأحد أقدم المحاربين المخضرمين بالكتيبة، وأشارت إلى توجهاته المتطرفة وارتباط الكتيبة بالفاشية والنازية الجديدة المتصاعدة في أوروبا.

(1) المعلومات التي توافقت مع نشاط Vadim على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر عدة صور له أثناء تأدية التحية النازية الشهيرة، مرتديا قلادة تنتمي لعقائد الفاشية، وبوشم على صدره يدعو لتفوق العرق الأبيض وإبادة الأعراق الأخرى.

غير أن كتيبة Azov Brigade التي قاتلت بجانب عناصر شركة FOG بأوكرانيا ليست المجموعة الوحيدة التي ترتبط بالشركة الأمريكية، فقد كشف البحث المعمق حول شبكات المرتزقة التي قاتلت برفقة كتيبة آزوف بأوكرانيا عن شركة أمنية أخرى متخصصة بتأجير المرتزقة تسمى North Side Group، التي تربطها صلة وثيقة بشركة FOG، حيث قاتل العديد من عناصر شركة FOG برفقة مقاتليها في أوكرانيا، بحسب ما كشفت عنه منشورات حديثة على صفحتها الرسمية على منصة “انستغرام”.

وهذه الصلات التي جمعت بين شركة FOG ومجموعات أخرى من المرتزقة ترفع الشعارات النازية ومتورطة بارتكاب جرائم عرقية بأوكرانيا، لا تعتمد فقط على صلات السلاح وعلاقات العمل العسكري، بل تمتد لتشمل ارتباطات فكرية ووشائج إيديولوجية تنتمي لعقيدة النازية الجديدة.

وهو الأمر الذي يظهر من خلال منشورات عناصر تلك المجموعات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، إذ يعبر خلالها مقاتلي شركة FOG والمجموعات المرتبطة بها عن دوافعهم الإيديولوجية واستعدادهم لارتكاب جرائم حرب وممارسات نازية متطرفة كما فعلوا في سائر الصراعات التي شاركوا بها بدءًا بأوكرانيا مرورًا بأفغانستان والعراق وليبيا وصولًا إلى قطاع غزة.

وبذلك، يتضح وجود شبكة من المرتزقة يقاتلون في قطاع غزة بصفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، تقودهم شركة Forward Observations Group العسكرية المرخصة من الحكومة الأمريكية.

والتي ترتبط بالعديد من العناصر والجماعات العسكرية التي تتبنى أيديولوجيات نازية متطرفة، وتورطت سابقا بارتكاب جرائم إبادة عرقية وتعذيب المعتقلين وزعزعة الأمن بالعديد من البلدان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك