وكان المستشفى استقبل الحالة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا، حيث كان المريض يعاني من اضطراب شديد بدرجة الوعي نتيجة الإصابة الخطيرة.
وعلى الفور، جرى إدخاله إلى غرفة الإصابات المتعددة، حيث تم التعامل العاجل مع الحالة وفقا للبروتوكولات الطبية المعتمدة للحالات الحرجة، وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة، مع مناظرة الحالة من قبل فرق طبية متعددة التخصصات، وإجراء الفحوصات العاجلة من أشعة وتحاليل دقيقة لتقييم الإصابة وتحديد خطة التدخل.
وفي أقل من ساعة من وصول المريض، ووفقا لأعلى معايير الاستجابة السريعة في التعامل مع حالات الطوارئ الحرجة، تم نقل المريض إلى غرفة إنقاذ الحياة، حيث جرى تجهيزه فورا لإجراء تدخل جراحي عاجل بواسطة فريق جراحة المخ والأعصاب بمستشفى طوارئ قصر العيني.
وقد تضمن التدخل الجراحي استخراج الآلة الحادة من داخل أنسجة المخ وعظام الجمجمة بدقة متناهية، مع اتخاذ جميع الإجراءات الجراحية اللازمة للحفاظ على سلامة الأنسجة الحيوية بالمخ والسيطرة الكاملة على النزيف ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.
واستغرقت العملية الجراحية نحو أربع ساعات متواصلة، جرت خلالها متابعة دقيقة للحالة من فريق طبي متكامل يعمل بتنسيق كامل وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.
الفريق الطبي المشارك فريق جراحة المخ والأعصاب: الدكتور رامي محسن – استشاري جراحة المخ والأعصاب، الدكتور عمرو جمال – أخصائي جراحة المخ والأعصاب، الأطباء المقيمون الدكتور أحمد ممدوح عيسى – الدكتور معاذ يحيى – الدكتور العناني سعد، فريق التخدير والرعاية المركزة الدكتور سارة بديع – استشاري التخدير والرعاية المركزة، الأطباء المقيمون الدكتور جودي صبري – الدكتور مريم أحمد، فريق التمريض والعمليات: فاطمة محمد – أحمد عبدالعزيز – محمد كمال عامل العمليات: جمعة عبدالحليم.
وصرح الدكتور حازم عبدالبديع، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بكلية طب قصر العيني، بأن العملية أجريت بدرجة عالية من الدقة باستخدام أحدث الأساليب الجراحية المتقدمة، مؤكدا أن نجاح التدخل يعكس المستوى العلمي المتميز وجاهزية الفرق الطبية، إلى جانب القدرة على التنسيق الكامل بين مختلف التخصصات في إدارة الحالات الحرجة والمعقدة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى طوارئ قصر العيني، أن التعامل مع الحالة تم وفق منظومة عمل دقيقة ومتكاملة تبدأ منذ لحظة استقبال المريض، وتعتمد على سرعة تقييم الحالة، وكفاءة التنسيق بين الفرق الطبية، وجاهزية أقسام الطوارئ وغرف إنقاذ الحياة على مدار الساعة، بما يضمن التدخل الطبي في التوقيت الأمثل للحفاظ على حياة المرضى.
وأضاف أن هذا النجاح يعكس مستوى الانضباط المؤسسي داخل المستشفى وفاعلية منظومة الطوارئ والاستجابة السريعة.
كما أكد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، أن هذا النجاح يمثل نموذجا واضحا لكفاءة منظومة العمل داخل مستشفيات الجامعة، ويعكس التكامل المؤسسي بين الفرق الطبية والتخصصات المختلفة، مشيرا إلى أن سرعة اتخاذ القرار وتوافر الإمكانات الطبية والتقنية الحديثة تعد من الركائز الأساسية لضمان تقديم رعاية طبية متقدمة وآمنة للحالات الحرجة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن هذا النجاح الطبي يعكس بوضوح كفاءة منظومة العمل داخل مستشفيات الجامعة وقدرة فرقها على التعامل مع أخطر الحالات الطارئة باحترافية عالية، مشيرا إلى أن التنسيق المتكامل بين التخصصات المختلفة وسرعة اتخاذ القرار والانضباط المهني تمثل الركائز الأساسية لتقديم رعاية طبية آمنة وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
وأضاف أن مستشفيات الجامعة مستمرة في دعم منظومة الطوارئ والرعاية الحرجة وتطوير قدرات فرقها الطبية بما يليق بتاريخ ومكانة جامعة القاهرة العريقة.
وتؤكد مستشفيات جامعة القاهرة التزامها الكامل بمواصلة دعم منظومة الطوارئ والرعاية العاجلة، وتوفير بيئة عمل متكاملة داعمة للفرق الطبية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة، ويرسخ مكانتها كأحد أهم وأعرق الصروح الطبية في مصر والمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك