قال باحثون إن دواءً تجريبيًا أُضيف إلى علاج كيماوي متعارف عليه نجح في تحسين فرص نجاة مريضات مصابات بأحد أكثر سرطانات الجهاز التناسلي النسائي فتكًا، وذلك في تجربة سريرية في مرحلتها المتوسطة أُجريت في روسيا البيضاء.
وشملت الدراسة 30 امرأة مصابة بسرطان المبيض، ممن توقفت استجابتهن لأدوية العلاج الكيماوي المعتمدة على البلاتين كخط أول، مع ارتفاع مستويات بروتين في الدم مرتبط بالسرطان يُعرف باسم «سي إيه-125».
وتلقت جميع المريضات اللاتي شملتهن الدراسة علاجًا قياسيًا بدواء «جيمسيتابين»، بينما تلقت نصفهن أيضًا دواء «إليناجين»، الذي تصنعه شركة «كيور لاب أونكولوجي»، على شكل حقنة عضلية تُؤخذ مرة واحدة أسبوعيًا.
وأظهرت النتائج أن المريضات اللواتي تلقين «إليناجين» عشن مدة أطول بشكل ملحوظ، إذ تجاوز متوسط البقاء على قيد الحياة 25 شهرًا، مقابل نحو 13 شهرًا لدى من تلقين «جيمسيتابين» وحده.
وقال الباحثون في بيان: «عدة مريضات عشن لسنوات أطول من المدة المتوقعة في هذا النوع من الحالات».
وخلصت الدراسة أيضًا إلى أن إضافة دواء «إليناجين» خفضت خطر الوفاة بنحو 60 بالمئة.
وقال قائد الدراسة، الدكتور سيرجي كراسني، من مركز «إن.
إن ألكساندروف» الوطني للسرطان في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء: «اللافت في هذه النتائج ليس فقط زيادة فترة البقاء على قيد الحياة، بل تحققها من دون آثار سمية إضافية ومن دون الحاجة إلى مؤشر حيوي بعينه».
ويضم دواء «إليناجين» بروتينًا يُعرف باسم «بي 62/إس.
كيو.
إس.
تي.
إم 1»، ويُعتقد أنه يخفف الالتهاب المزمن ويحفز استجابة مناعية تساعد الجسم على مهاجمة الأورام.
وأضاف كراسني أن تأثير الدواء يشير إلى جدوى «نهج علاجي مختلف جذريًا، يدعم الجسم بيولوجيًا بدلًا من الاكتفاء بتكثيف العلاج الكيماوي».
وتراوحت مدة العلاج بين أقل من شهر وأكثر من 30 شهرًا، ووجد الباحثون أن استمرار تناول الدواء لفترة أطول ارتبط بقوة بمدة بقاء أطول على قيد الحياة بعد إيقافه.
وقالت الشركة إنها تخطط لإجراء تجارب أكبر في الولايات المتحدة.
ونُشرت تفاصيل التجربة في «الدورية الدولية لسرطان النساء»، ومن المقرر عرض النتائج في 27 فبراير خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لأورام النساء في كوبنهاجن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك