نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا أعده كريغ سيمبسون قال فيه إن المتحف البريطاني في لندن أزال اسم “فلسطين” من المقتنيات المعروضة عن الشرق الأوسط القديم.
وبررت المؤسسة حذف الكلمة المستخدمة في بعض الخرائط والملصقات بأنها فقدت حيادها الأصلي وأن الحذف جاء استجابة لشكاوى.
وتضيف الصحيفة أن الخرائط واللوحات المعلوماتية الخاصة بمصر القديمة والفينيقيين البحارة تشير إلى الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط باسم “فلسطين”، ووصفت بعض الشعوب بأنها “من أصل فلسطيني”.
وتضيف أن المتحف تلقى شكاوى تفيد بأنه يستخدم المصطلح “بأثر رجعي” لوصف مناطق وحضارات كانت موجودة قبل صياغته.
وزعم القائمون على المتحف بأن الكلمة “غير ذات دلالة” كمصطلح جغرافي تاريخي.
وقد تم حذف كلمة فلسطين من معروضات مصرية، وهناك خطط لضمان عدم ظهور هذا المصطلح بشكل غير مناسب تاريخيا في لوحات المعلومات الأخرى.
وتزعم الصحيفة أن هذه التغييرات جاءت استجابة لدراسات الجمهور، وبعد أن أبدى “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل” مخاوفهم.
زعم القائمون على المتحف بأن الكلمة “غير ذات دلالة” كمصطلح جغرافي تاريخي.
وقد تم حذف كلمة فلسطين من معروضات مصرية، وهناك خطط لضمان عدم ظهور هذا المصطلح بشكل غير مناسب تاريخيا في لوحات المعلومات الأخرى.
وفي رسالة إلى نيكولاس كولينان، مدير المتحف، زعمت الجماعة أن “استخدام اسم واحد – فلسطين – بأثر رجعي للإشارة إلى المنطقة بأكملها، عبر آلاف السنين، يمحو التغيرات التاريخية ويخلق انطباعا خاطئا بالاستمرارية.
كما أن له أثرا مضاعفا يتمثل في طمس مملكتي إسرائيل ويهوذا، اللتين ظهرتا حوالي عام 1000 قبل الميلاد، وإعادة صياغة أصول بني إسرائيل والشعب اليهودي على أنها تنحدر خطأ من فلسطين.
إن المصطلحات المستخدمة في المعروضات المذكورة أعلاه توحي بوجود منطقة قديمة متصلة تسمى فلسطين”.
ويشير التقرير إلى أن المنطقة المحيطة بالساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط حملت عدة أسماء.
من أقدمها وأبرزها كنعان، حيث ورد ذكر الكنعانيين في نصوص قديمة تعود إلى حوالي 1500 قبل الميلاد.
وغالبا ما كانت المنطقة خاضعة لسيطرة قوى أصغر، بما في ذلك الفلسطينيون، ويحتوي نقش مصري يعود إلى 1200 قبل الميلاد على أحد أقدم الإشارات إلى مملكة تدعى “إسرائيل”.
بعد عدة قرون، ذكر نص آشوري “يهوذا” لأول مرة.
وأشار الإغريق لاحقا إلى أرض الفينيقيين، حول ما يعرف اليوم بلبنان.
ويعتقد أن المؤرخ هيرودوت هو أول من ذكر فلسطين في القرن الخامس قبل الميلاد.
واستخدمت هذه الكلمة لاحقا للدلالة على المقاطعة في الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية.
وعربت المنطقة بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي.
وأصبحت فلسطين مصطلحا جغرافيا شائعا ومحايدا للإشارة إلى المنطقة الجنوبية من بلاد الشام في أواخر القرن التاسع عشر، لكن المتحف أقر الآن بأن المصطلح فقد حياده الأصلي.
ويزعم التقرير أن مخاوف أثيرت بشأن استخدام المتحف لكلمة تحمل دلالة حديثة محددة وذات طابع سياسي، في معرض عن مصر يغطي الفترة الممتدة من حوالي 1700 إلى 1500 قبل الميلاد.
ووصف المعرض شعب الهكسوس، القادمين من دلتا النيل، بأنهم من “أصل فلسطيني”.
كما تم لفت الانتباه إلى خريطة تغطي المملكة الحديثة لاستخدامها المصطلح الجغرافي نفسه ووصفها القوات المصرية بأنها “تتمتع بالهيمنة في فلسطين”.
ووصفت الحضارة الفينيقية أيضا بأنها كانت متمركزة في فلسطين.
ويفهم أنه تم تغيير عبارة “أصل فلسطيني” إلى “أصل كنعاني” في لوحة الهكسوس.
ووعد المتحف بإجراء المزيد من التغييرات كجزء من الخطة الرئيسية لإعادة العرض والترميم، وسيتم تنفيذها في السنوات القادمة.
وتتم مراجعة اللوحات حالة بحالة.
وقال متحدث باسم المتحف البريطاني: “بالنسبة لقاعات عرض خرائط الشرق الأوسط التي تظهر المناطق الثقافية القديمة، فإن مصطلح “كنعان” يستخدم للإشارة إلى جنوب بلاد الشام في أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد.
ونستخدم مصطلحات الأمم المتحدة على الخرائط التي تظهر الحدود الحديثة، مثل غزة والضفة الغربية وإسرائيل والأردن، ونشير إلى “فلسطيني” كمعرف ثقافي أو إثنوغرافي عند الحاجة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك