كتبت أسماء أبو السعود وتصوير ماهر العطار.
مع اقتراب شهر رمضان، تتزين الأسواق بالياميش، وتتلألأ المكسرات، ويتنافس العطّارون فى عمل أقوى العروض لإنعاش مبيعاتهم قبيل حلول الشهر المبارك، بينما تصدرت عبوات الـ«ميني ياميش» الأسواق التي تجمع كل أنواع المكسرات بكميات قليلة وأسعار في متناول الجميع لتسمح للمواطنين باستقبال الشهر المبارك بالحفاظ على التقاليد السنوية دون دفع مبالغ ضخمة.
وتحوّلت أسواق العطارة إلى معارض فنية، إذ حرص العطارون على رص وتزيين واجهات محالهم بأنواع وأشكال مختلفة من ياميش رمضان، في لوحة جمالية مبدعة تجذب عيون ربات المنازل، وتحثهم على الشراء.
واختفت صناديق وعبوات ياميش رمضان الكبرى من أسواق العطارة، ليحل محلها صناديق الـ«مينى ياميش» التي تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين لكونها الحل الأمثل والأرخص لاستقبال شهر الصيام دون تكلفة كبرى، وكذلك دون فساد المتبقي من كميات الياميش الكثيرة.
الفواكه المجففة والميني قمر الدين.
يكشف عماد الصردي، صاحب محل عطارة، أنّ هناك نوعين جديدين من ياميش رمضان هذا العام يجذبان المواطنين وهما الفواكه المجففة والمينى قمر الدين، وهو عبارة عن قطع صغيرة من قمر الدين لصنع كمية قليلة، بالإضافة إلى الأنواع الأساسية من الياميش والأكثر إقبالاً كما جرت العادة منذ قديم الأزل وهي الزبيب، والبلح، وجوز الهند، والسوداني، والمشمشية وقمر الدين.
وعن الإقبال، أكد «الصردي»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنّ الإقبال جيد هذا العام ولم يقل عن الأعوام السابقة، معللاً ذلك باستقرار أسعار الياميش وعدم حدوث زيادة عدا أصناف محدودة فقط، مشيراً إلى أنّ له زبائن منذ سنوات لا يزالون يتوافدون عليه ويأخذون نفس مشترياتهم بنفس القيمة.
الـ«ميني ياميش» أصبحت هي المتصدرة للمبيعات في أسواق العطارة، مثلما يحكى محمد إسماعيل صاحب محل عطارة، في تصريحات لـ«الوطن»، موضحاً أنّها تكون عبارة عن عبوات لكل أنواع الياميش بعبوة صغيرة يبلغ وزنها 150 جراماً فقط لكل نوع، وبالتالي فإنّ أسعارها اقتصادية، وتتيح شراء كافة الأنواع، ولا يتبقى منها فائض في نهاية الشهر ويفسد.
ويذكر أنّه حرص على التجديد وجذب الزبون هذا العام، بعمل صناديق خشبية مزينة برسومات فوانيس وعبارات «أهلاً رمضان» أو «رمضان كريم» للياميش، وأخرى على شكل فانوس يجمع بداخله الياميش، مشيراً إلى أنّ الإقبال عليها كثيف خصوصاً من الأسر التي تهادى بناتها المتزوجات، وفي الزيارات بين المخطوبين.
وتضيف أسماء عبدالجواد، ربة منزل، أنّها حريصة على شراء الياميش قبل ذلك مثلما كانت تفعل أمها وخالاتها وجدتها، ولكنها تشتري في حدود المعقول، فتشترى كميات قليلة من كل الأنواع دون شعورها بأعباء مادية، وبالتالي تستمتع بياميش رمضان بأنواع أكثر لم تكن تشتريها سابقاً ولا يتبقى كميات أكثر تفسد وتلقيها في نهاية الشهر.
ولفتت إلى أنّها هذا العام اشترت مكسرات لم تكن تشتريها قبل ذلك مثل الكاجو والفستق واللوز، والفضل يعود لصاحب محل العطارة الذي عرض عليها الـ«ميني مكسرات» الذي أقنعها أن تشترى كل أنواع المكسرات بكميات قليلة دون أن تعتمد على شراء كميات كبيرة من الياميش التقليدي وحرمان أطفالها من الأنواع المميزة والجديدة، وفي النهاية سيتبقى فائض وتضطر لإلقائه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك