يحرص المسلمون على ترديد الدعاء بعد الأذان لما له من فضل عظيم ومكانة خاصة بين الأذكار المرتبطة بالصلاة، إذ يعد من السنن النبوية الثابتة التي حثّ عليها النبي ﷺ، وأكدت دار الإفتاء أن الدعاء عقب الأذان من أعظم القربات، لما فيه من تعظيم لشعائر الله وطلبٍ للشفاعة يوم القيامة.
وأوضحت دار الإفتاء بشأن دعاء بعد الاذان أنه ثبت في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ»، وفي رواية: «حَلَّتْ له شفاعتي يوم القيامة»، لافتة إلى أن المقصود بـ«الدعوة التامة» كلمات الأذان الكاملة التي لا يشوبها نقص أو تحريف، و«الصلاة القائمة» أي الدائمة إلى قيام الساعة، أما «الوسيلة» فهي أعلى منزلة في الجنة لا تنبغي إلا للنبي ﷺ، و«المقام المحمود» هو مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة.
وبينت دار الإفتاء أنَّ من قال هذا الدعاء بعد انتهاء المؤذن استحق شفاعة النبي ﷺ، وهي شفاعة تشمل رفع الدرجات أو دخول الجنة بغير حساب أو المغفرة للمذنبين، كما يستحب أن يقول المسلم بعد سماع المؤذن: «رضيت بالله ربًّا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا»، لما ورد في فضله من مغفرة الذنوب.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه من السنة أن يردد المسلم ألفاظ الأذان خلف المؤذن، وعند قوله «حي على الصلاة» و«حي على الفلاح» يقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، لأنهما نداء ودعوة لا ذكرًا، ولا يتحقق الامتثال إلا بمعونة الله، ليبقى الدعاء بعد الاذان بابًا عظيما من أبواب الرحمة، وفرصة يومية لنيل الشفاعة ورفعة الدرجات، ما يجعل المحافظة عليه من السنن التي لا ينبغي التفريط فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك