أعلنت شركة الطيران والفضاء" سبايس إكس"، التي أسسها الملياردير إيلون ماسك، أنها حصلت رسمياً على ترخيص لتشغيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية" ستارلينك" في فيتنام.
وجاءت الموافقة من وزارة العلوم والتكنولوجيا بعد أشهر من الإجراءات التنظيمية.
وفي 14 فبراير/ شباط، أفادت هيئة الاتصالات التابعة للوزارة بإصدار ترخيص لتقديم خدمات الاتصالات مع بنية تحتية للشبكة، وتحديداً للشبكات الثابتة عبر الأقمار الصناعية، لشركة ستارلينك سيرفيسز فيتنام (Starlink Services Vietnam Co.
, Ltd).
وبالتوازي، منحت جهة أخرى ضمن وزارة العلوم والتكنولوجيا، هي" هيئة إدارة الترددات الراديوية" (Authority of Radio Frequency Management)، الشركة الموافقة اللازمة لاستخدام الترددات الراديوية وتشغيل المعدات، وأضافت الهيئة أن الترخيص يُلزم" ستارلينك" بضمان" عدم التسبّب بأي تداخل مع شبكات الاتصالات الراديوية القائمة".
وبموجب ترخيص الترددات الراديوية الأولي، سُمِح لـ" ستارلينك" بنشر أربع محطات بوابة وما يصل إلى 600 ألف جهاز طرفي في أنحاء فيتنام خلال المرحلة الأولى من التشغيل.
وتهدف آلية الترخيص إلى إنشاء" بيئة اختبار تنظيمية" (sandbox) للتقنيات المُربِكة للأسواق، إذ يُنظر إلى وضع إطار قانوني واضح لتغطية أقمار المدار الأرضي المنخفض (LEO) بوصفه خطوة تأسيسية لنمو منظومة الاتصال الرقمي في فيتنام على نحوٍ مستقر وطويل الأمد.
ويأتي هذا التطور بعد القرار رقم (659/QD-TTg)، الذي أصدره رئيس الوزراء الفيتنامي فام مينه تشينه في 26 مارس/ آذار 2025، أقرّ من خلاله برنامجاً تجريبياً مضبوطاً لخدمات أقمار المدار الأرضي المنخفض (LEO).
واللافت أن القرار أعفى هذه المشاريع التجريبية من القيود التقليدية المتعلقة بسقوف الملكية الأجنبية ومساهمات رأس المال.
وبموجب البرنامج، يُسمح لـ" سبايس إكس" بالاستثمار في بنية الشبكة عبر الأقمار الصناعية وتشغيلها ضمن فترة تجريبية مدتها خمس سنوات، تنتهي في موعد أقصاه 1 يناير/ كانون الثاني 2031، مع التزام مبادئ صارمة تتعلق بالدفاع الوطني والأمن.
ومن المتوقع أن تُكمّل خدمات الإنترنت الفضائي مثل" ستارلينك" شبكات فيتنام الأرضية القائمة، الثابتة والمحمولة، وأن تلعب دوراً محورياً في إيصال الاتصال إلى المناطق النائية والحدودية والجزر، إضافة إلى كونها خط اتصال حيوياً في أثناء الكوارث الطبيعية عندما تتعرض البنية التحتية الأرضية للضرر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك