رويترز العربية - الخارجية الأسترالية تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان يني شفق العربية - سوريا.. القبض على عنصر من "داعش" متورط بقتل عسكري العربي الجديد - "داعش" في سورية.. استعادة نشاط أم عمليات محدودة لا تهدد الاستقرار؟ العربي الجديد - عائلة عبيات تقف وحيدة في وجه الاستيطان الإسرائيلي قناه الحدث - فوازير رمضان.. تاريخ محفور بالذاكرة من الإذاعة إلى زمن النجومية الخالدة Euronews عــربي - خطوة غير مسبوقة: السفارة الأمريكية تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة الغربية الجزيرة نت - حريق في مطار كيب تاون الدولي يعطل الرحلات مؤقتا التلفزيون العربي - إسرائيل مسؤولة عن قتل ثُلثيهم.. 2025 أكثر الأعوام دموية بحقّ الصحفيين الجزيرة نت - أحكام ضد قضاة وموظفين في بوركينا فاسو بتهم فساد Euronews عــربي - الأسواق الأوروبية تسجّل مستويات قياسية مع انحسار مخاوف الرسوم الجمركية
عامة

من "الجينوم" إلى "الإكسوسوم".. مشروع عالمي لـ"طب العصر الجديد"

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع

بعد سنوات طويلة تصدّر فيها علم الجينات وخريطة الجينوم البشري واجهة تفسير الأمراض، يتجه اهتمام العلماء اليوم إلى سؤال يبدو أبسط، لكنه أكثر تعقيدًا في الواقع: " ماذا يحدث لأجسامنا بسبب ما نتعرض له يوميً...

ملخص مرصد
أطلق العلماء مشروعًا عالميًا طموحًا يُعرف باسم "مشروع الإكسوسوم البشري" لرسم خريطة شاملة للتعرضات البيئية والكيميائية والبيولوجية التي تؤثر على صحة الإنسان منذ الولادة وحتى الشيخوخة، بهدف فهم أسباب الأمراض المعقدة وتطوير طب العصر الجديد.
  • يهدف المشروع لفهم التأثير التراكمي للتعرضات البيئية على الصحة بدلًا من البحث عن سبب واحد للأمراض
  • انطلق رسميًا في واشنطن عام 2025 وتوسع عبر شراكات دولية مع اليونسكو وشبكات علمية
  • يواجه تحديات في دمج البيانات الضخمة ووضع معايير أخلاقية وتحويل المعرفة إلى سياسات عملية
من: العلماء والباحثون الدوليون أين: واشنطن (انطلاق المشروع) وعدة دول عالميًا متى: 2025 (انطلاق رسمي) وفبراير 2025 (عرض تقدم في اجتماع AAAS)

بعد سنوات طويلة تصدّر فيها علم الجينات وخريطة الجينوم البشري واجهة تفسير الأمراض، يتجه اهتمام العلماء اليوم إلى سؤال يبدو أبسط، لكنه أكثر تعقيدًا في الواقع: " ماذا يحدث لأجسامنا بسبب ما نتعرض له يوميًا؟ من الهواء الذي نتنفسه، إلى الغذاء الذي نستهلكه، والمواد الكيميائية التي تلامسنا، والميكروبات التي تعيش حولنا وداخلنا".

وتقود هذا التحول مبادرة دولية طموحة تُعرف باسم" مشروع الإكسوسوم البشري"، وتسعى إلى رسم خريطة شاملة ل" الإكسوسوم"؛ أي مجموع التعرضات البيئية والكيميائية والبيولوجية ونمط الحياة التي تتفاعل مع الإنسان منذ الولادة وحتى الشيخوخة، وكيف تترك بصمتها على الصحة والمرض، بحسب تقرير في موقع" ScienceDaily" العلمي.

وإذا كان" مشروع الجينوم البشري" قد كشف خريطة الحمض النووي، فإن الإكسوسوم يطمح إلى كشف الوجه الآخر من المعادلة، والخاص بالتأثيرات الواقعية التي تصنعها البيئة.

وتشير تقديرات شائعة في هذا المجال إلى أن العوامل الوراثية قد تفسّر نحو 10 إلى 20% من مخاطر المرض، بينما تسهم التعرضات البيئية والبيولوجية ونمط الحياة بما قد يصل إلى 80%.

ورغم هذا الوزن الكبير، بقيت دراسة تلك التعرضات متناثرة بين أبحاث محلية ومشروعات محدودة، دون إطار عالمي منسّق يضاهي ما حدث في علم الجينات.

وهنا يأتي المشروع الجديد، الذي يصفه منظموه بأنه قد يتجاوز الجينوم في أثره على الطب والصحة العامة.

وانطلقت المبادرة رسميًا في واشنطن عام 2025، وتوسعت سريعًا عبر شراكات مع حكومات وطنية ومنظمات دولية، بينها اليونسكو وشبكات دولية معنية بتقديم المشورة العلمية للحكومات.

وخلال جلسة علمية بارزة ضمن الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم (AAAS) في فبراير الجاري، عرض قادة" المنتدى العالمي للإكسوسوم" ما تحقق، مؤكدين أن المشروع انتقل من الرؤية إلى خطوات تنفيذية على الأرض.

ويرتكز العمل على ثلاث أولويات، أولها تطوير أبحاث" الإكسوسوميات" عبر الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار، وعلوم" الميتابولوميكس"، وتحليل البيانات الضخمة.

وثانيا، بناء شبكة عالمية تربط المؤسسات والباحثين بين القارات.

وثالثا، وضع أطر أخلاقية وسياسات عامة لترجمة النتائج إلى قرارات قابلة للتطبيق، فيما يُعرف بـ" أخلاقيات الإكسوسوم".

من أبرز التحركات الإقليمية، ما شهدته جنوب أفريقيا في ديسمبر 2025، حيث استضافت اجتماعات رفيعة المستوى لمناقشة إنشاء شبكة أفريقية للإكسوسوم.

وخرجت الاجتماعات باتفاق على دمج خبراء القارة ضمن فرق العمل العالمية، مع التركيز على تحسين أنظمة جمع بيانات الصحة العامة وتنسيقها.

وهذه الخطوة تُقرأ كمؤشر على اتجاه مختلف، يدل على إشراك الدول النامية في صناعة المعرفة العلمية وصياغة أولوياتها، بدل الاكتفاء بدور المتلقي.

يرى مؤيدو المشروع أن فهم الإكسوسوم قد يبدّل قواعد اللعبة في التعامل مع أمراض معقدة مثل الربو والتوحد والتدهور المعرفي وأمراض الشيخوخة، بل قد ينعكس على سياسات تنظيم مواد تُثير جدلاً متزايدًا مثل المبيدات والملونات الغذائية والجسيمات البلاستيكية متناهية الصغر.

والفكرة الأساسية هنا ليست البحث عن" سبب واحد" للمرض، بل فهم التأثير التراكمي والمتداخل لعشرات وربما مئات التعرضات على مدى العمر، وكيف تتفاعل مع الجينات لتحديد مسار الصحة والمرض.

ورغم الزخم، يواجه المشروع تحديات ثقيلة، منها دمج كميات هائلة من البيانات البيئية والصحية، وبناء معايير أخلاقية واضحة، وتحويل المعرفة المعقدة إلى سياسات عملية.

لكن القائمين عليه يراهنون على الشراكات الدولية والبنية الرقمية التعاونية لتجاوز هذه العقبات.

وفي النهاية، قد يقود" الإكسوسوم البشري" إلى طبٍّ جديد يتجاوز سؤال" ماذا تحمل جيناتك؟ " نحو سؤال أكثر شمولاً هو" ماذا صنع بك عالمك؟ "؛ وربما يكون ذلك هو المفتاح لفهم أعمق، وأقرب للواقع، لأسباب الأمراض في القرن الحادي والعشرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك