تكمن أزمة هذه الحالة في أن طرق الفحص الحالية بالموجات فوق الصوتية تفشل في تشخيص نحو 70% من المصابات مسبقاً، حيث تلتصق المشيمة بجدار الرحم بعمق يمنع انفصالها الطبيعي بعد الولادة.
إلا أن البرنامج الجديد، وخلال عرضه في اجتماع جمعية طب الأم والجنين بـ" لاس فيجاس"، أظهر قدرة استثنائية على تحديد الحالات بدقة بلغت 100% في تشخيص المصابات فعلياً، مع كفاءة إجمالية وصلت إلى 82% في النتائج الإيجابية الصحيحة.
كيف يعمل العقل الاصطناعي للمنظومة؟اعتمد الباحثون في تدريب البرنامج على خوارزميات تدمج بين ثلاثة عناصر حاسمة:
تحليل بيانات التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار).
التاريخ المرضي للعمليات القيصرية السابقة.
رصد حالة" المشيمة المنزاحة" القريبة من عنق الرحم.
وخضع البرنامج لاختبارات دقيقة شملت 113 امرأة من اللواتي أنجبن في مستشفى تكساس للأطفال بين عامي 2018 و2025، وأثبت فاعلية مطلقة في استبعاد غير المصابات، مما يقلل من احتمالات الخطأ الطبي.
أعربت الباحثة الرئيسية، ألكسندرا هامركويست، عن حماس فريقها للآثار السريرية لهذا النموذج الذي يضمن تشخيصاً دقيقاً في الوقت المناسب.
فيما كشف الدكتور هندريك لومبارد عن الخطوة المستقبلية المتمثلة في إجراء دراسة ميدانية في ظروف أكثر واقعية، تهدف إلى:
تطوير أداة تحرٍ بسيطة لتحديد النساء اللواتي يحتاجن لإحالات طبية عاجلة.
استخدام التصوير كأداة متطورة للتخطيط الجراحي قبل الولادة لتقليل المخاطر.
ويفتح هذا الابتكار باباً جديداً للأمل في تقليص معدلات وفيات الأمهات، محولاً الذكاء الاصطناعي من مجرد تقنية رقمية إلى" درع حيوي" داخل غرف الولادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك