تشارك عدة دور نشر من دول المغرب العربي في معرض دمشق الدولي للكتاب، في حضور يعكس عمق الروابط الثقافية العربية وحرص هذه الدور على مواصلة رسالتها المعرفية رغم التحديات التقنية والاقتصادية.
ويرى عدد من الناشرين والمسؤولين في الأجنحة المغاربية أن مشاركتهم تأتي انسجاماً مع الهدف الأساسي لعودة المعرض، والمتمثل في تأكيد مكانة الكتاب الورقي لدى القارئ العربي رغم اتساع المنافسة الرقمية.
عودة تونسية إلى دمشق بعد سنوات من الغياب.
مدير دار المالكية التونسية علي العياشي أوضح في تصريح لمراسلة سانا أن المشاركة تمثل عودة مهمة لدور النشر التونسية بعد انقطاع طويل، وتحمل دلالات ثقافية تعكس متانة العلاقات العربية.
كما أشار إلى وجود عودة ملحوظة للاهتمام باللغة العربية وعلوم البلاغة والنحو والصرف خلال العامين الماضيين.
ولفت العياشي إلى أن الكتاب الورقي يواجه تحديات حقيقية في ظل التطور السريع لوسائل الاتصال الحديثة، التي أسهمت من جهة في تسريع انتشار الإصدارات، لكنها أثرت من جهة أخرى على عادات القراءة، وخصوصاً لدى الشباب، نتيجة الاستخدام المفرط وغير المنظم للتكنولوجيا.
وأشار الغربي إلى الإقبال الجيد على الأجنحة المشاركة في المعرض، مؤكداً أن الدار قدمت حسومات وصلت إلى 40 بالمئة.
أما مدير الدار المغربية للنشر والتوزيع أسامة أبو عجور، فوصف المشاركة في الدورة الأولى للمعرض بعد التحرير بأنها تجربة ناجحة، مشيراً إلى اهتمام واضح لدى الزوار بتصفح مختلف العناوين دون تركيز على مجال محدد.
وبيّن أبو عجور أن هذه المشاركة أسهمت في تكوين صورة أوضح عن اهتمامات القرّاء، ما يساعد على التخطيط الأفضل للدورات المقبلة، لافتاً إلى أن اهتمام الدار يتركز على العلوم الشرعية وكتب الرقائق “مؤلفات إسلامية تهدف إلى تليين القلوب”، وعلوم القرآن إلى جانب تخصصات أخرى.
ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب فعالياته الثقافية عبر برنامج غني بالمحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية وتوقيع الإصدارات الجديدة، وسط حضور واسع وتفاعل لافت من الزوار والمهتمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك