إن تعويد الطفل على الصيام ليس مجرد تدريب على الجوع والعطش بل هو رحلة تربوية لبناء شخصيته وتعزيز صلابته النفسية وصلته بخالقه.
ولكي تمر هذه التجربة بسلام وحب، يجب أن تتم برفق وتدرج بعيداً عن القسر والإكراه من خلال الخطوات التالية:
أولاً: التهيئة النفسية والقدوة الحسنة.
قبل البدء بالامتناع عن الطعام يجب تهيئة عقل الطفل وقلبه فالطفل يراقب والديه ويستقي منهما مشاعر الغبطة والسرور بقدوم الشهر.
اجعلوا من رمضان موسماً للفرح بالزينة والاجتماعات العائلية وتحدثوا أمامهم عن فضائل الصيام بأسلوب قصصي مشو ليشعر الطفل بأن الصيام هو" مكافأة" ينالها الكبارز فيتولد لديه شغف الانضمام إليهم.
ثانياً: التدرج هو القاعدة الذهبية.
لا ينبغي للطفل البدء بصيام اليوم كاملاً من المرة الأولى.
ابدؤوا بخطة" صيام العصافير"، حيث يصوم الطفل من الفجر حتى الظهر، ثم نزيد المدة لتصل إلى العصر، وهكذا حتى يكتمل اليوم بمرور الوقت.
هذا التدرج يحمي جسد الطفل من الإرهاق المفاجئ ويمنحه ثقة تصاعدية في قدراته البدنية.
ثالثاً: التحفيز والمكافأة المعنوية.
شجعوا الطفل بالمدح والثناء أمام الأقارب والأصدقاء، واجعلوا له مكافآت بسيطة عند إتمام الساعات التي حددها لنفسه.
يمكنكم استخدام" لوحة النجوم"، حيث يضع الطفل نجمة عن كل يوم نجح في صيامه، وعند اكتمال عدد معين من النجوم، ينال جائزة خاصة في ليلة العيد.
رابعاً: الاهتمام بالنظام الغذائي.
يجب الحرص على وجبة السحور وتأخيرها قدر الإمكان، مع التركيز على الأطعمة التي تمنح إحساساً بالشبع لفترة طويلة كالبقوليات والألياف، والإكثار من السوائل.
وفي وجبة الإفطار، علّموا الطفل آداب السنة النبوية بالبدء بالتمر والماء، مع تجنب الإفراط في الحلويات والسكريات التي تسبب الخمول.
خامساً: شغل وقت الفراغ بالأنشطة.
لكي لا يتركز تفكير الطفل في الطعام، يجب إشراكه في أنشطة محببة؛ مثل المساعدة في تجهيز مائدة الإفطار، أو قراءة قصص الأنبياء، أو المشاركة في أعمال الخير كإعداد وجبات للمحتاجين، مما يعمق لديه المعنى الحقيقي للصيام وهو الشعور بالآخرين.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك