نواجه في حياتنا اليومية العديد من الضغوط والمحن، وقد حث الإسلام على اللجوء إلى الله في كل حال، وخاصة عند الشدائد والأحزان، لذلك يعد دعاء تفريج الهم من أعظم الوسائل الروحية لتخفيف الكرب وتيسير الأمور، وأكّدت دار الإفتاء أنَّ الدعاء وسيله للتقرب إلى الله ورفع البلاء، وهو من العبادات المستحبة التي يستجيب الله لها إذا صدرت من قلب صادق وإيمان راسخ.
وأوضحت دار الإفتاء أنَّ الدعاء يعد من أسباب التفريج وزوال الهموم، مستشهدة بالآيات الكريمة مثل قول الله تعالى: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان» (البقرة: 186)، التي تؤكد استجابة الله لعباده المخلصين، كما جاء في الأحاديث النبوية الصحيحة أن من أخلص الدعاء لله في شدته نال راحة القلب ويُفتح له باب الفرج من حيث لا يحتسب.
يمكن للمسلم قول دعاء جامع وفعال عند الكرب والهم، مثل: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدين وقهر الرجال»، «اللهم فرج همي ويسر أمري، واقض حاجتي، وارزقني الصبر والسلوان»، «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم اجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا»، كما أوصت دار الإفتاء بأن يكثر المسلم من الدعاء في أوقات استجابة الدعاء، مثل الثلث الأخير من الليل، وبعد الصلوات المكتوبة، وعند نزول البلاء، مع الإخلاص والتوكل على الله.
ومن الأدعية المستحبة: «اللهمَّ إني عبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمَتِك، ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ في قضاؤكَ، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أنْ تجعل القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي، وشفاءَ صدري، وجَلاءَ حزني، وذهابَ همِّي وغمِّي، اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لَكَ الحمدُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ بديعُ السَّمواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ يا حيُّ يا قيُّومُ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك