قال الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته في رسالة نشرت اليوم الأحد بمناسبة رأس السنة القمرية إن تايوان ستعزز جهودها الدفاعية وستواصل العمل على حماية أمن الجزيرة خلال العام المقبل.
واقترح لاي العام الماضي زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 40 مليار دولار لمواجهة الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، لكن المعارضة التي تملك الغالبية في البرلمان رفضت النظر في الاقتراح وقدمت بدلاً منه مقترحات أقل كلفة لا تغطي سوى شراء بعض الأسلحة الأميركية التي يسعى لاي إلى الحصول عليها.
وفي خطابه الذي سُجل في إحدى أهم محطات الرادار العسكرية في تايوان ضمن سلسلة الجبال الوسطى، والتي زارها في وقت سابق من هذا الشهر قال لاي إنه يريد شكر القوات المسلحة على حماية تايوان على مدار الساعة.
وأضاف في الرسالة التي نشرها على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي" سنواصل تعزيز جهودنا في مجال الدفاع الوطني والأمن العام وحماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي".
وأظهرت الرسالة المصورة لاي في محطة الرادار الواقعة على ارتفاع كبير وهو يتحدث مع ضباط هناك.
وتضمن الفيديو لقطات لأول غواصة تصنعها تايوان محلياً، والتي تخضع حالياً لتجارب تحت الماء.
ولم يوجه لاي أي تهنئة للصين، التي أجرت أحدث جولة من المناورات الحربية الكبرى حول الجزيرة في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025.
وتندد بكين بالرئيس التايواني وتصفه بأنه" انفصالي" بسبب رفضه مطالبها بالسيادة على الجزيرة.
ولم تتخلَّ الصين عن خيار استخدام القوة لضم تايوان إلى سيطرتها.
وتحتفل الصين وكوريا الجنوبية ومناطق كثيرة في جنوب شرقي آسيا أيضاً بعطلة رأس السنة القمرية.
قال وزير خارجية تايوان لين تشيا لونغ اليوم الأحد، في رد على تصريحات وزير الخارجية الصينية في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الصين هي التهديد الحقيقي للأمن، وإنها تدعي نفاقاً أنها تدعم مبادئ الأمم المتحدة للسلام.
وحذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن أمس السبت، من أن بعض الدول" تحاول فصل تايوان عن الصين"، وألقى باللوم على اليابان في التوترات المتعلقة بالجزيرة، وشدد على أهمية التمسك بميثاق الأمم المتحدة.
وقال وزير خارجية تايوان في بيان إنه سواء من منظور الحقائق التاريخية أو الواقع الموضوعي أو القانون الدولي، فإن تايوان دولة ذات سيادة لم تكن أبداً تابعة لجمهورية الصين الشعبية.
وقال لين إن وانغ" تفاخر" بالتمسك بأهداف ميثاق الأمم المتحدة وألقى باللوم على دول أخرى في التوترات الإقليمية.
وأضاف" في الواقع، انتظمت الصين في الآونة الأخيرة في استفزازات عسكرية في المناطق المحيطة، وانتهكت مراراً وتكراراً وبصورة علنية مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في شأن الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها".
وتابع أن هذا" يكشف مرة أخرى عن عقلية هيمنة لا تتطابق أقوالها مع أفعالها".
قام الجيش الصيني، الذي يعمل يومياً حول تايوان، بأحدث جولة من المناورات العسكرية قرب تايوان في ديسمبر (كانون الأول) 2025.
ولم يدع مسؤولون تايوانيون كبار مثل لين لحضور مؤتمر ميونيخ.
تعتبر الصين تايوان، الخاضعة لحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، وهو رأي ترفضه الحكومة التايوانية، قائلة إن شعب تايوان وحده هو الذي يمكنه تقرير مستقبله.
تقول الصين إن اليابان" أعادت" تايوان إلى الحكم الصيني في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وإن تحدي ذلك هو تحد للنظام الدولي بعد الحرب والسيادة الصينية.
وتقول الحكومة في تايبيه إن الجزيرة سلمت إلى جمهورية الصين، وليس إلى جمهورية الصين الشعبية، التي لم تكن موجودة بعد، لذا لا يحق لبكين المطالبة بالسيادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك