تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط) الجاري، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع اليوم الأحد.
وقال غيراسيموف" خلال أسبوعين في فبراير، وعلى رغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية".
ولم تتمكن وكالة" الصحافة الفرنسية" من التحقق من ذلك بصورة مستقلة، علماً بأن وتيرة التقدم الروسي تسارعت خلال الخريف.
وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.
وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.
وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت موقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً.
وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.
وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، على رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل، وتقدمت في مناطق أخرى.
وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع" منطقة أمنية" في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.
وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه" الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك"، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.
قال الحاكم المحلي لمنطقة كراسنودار فينيامين كوندراتيف اليوم الأحد إن ميناء تامان الروسي تعرض لأضرار جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.
وأضاف أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق.
وعلى رغم من هذه الضربة أعلنت وزارة الدفاع الروسية" نجاح دفاعتها الجوية في إسقاط 68 مسيرة أوكرانية خلال الليل في مقاطعات جنوب غربي البلاد".
في الوقت نفسه قال رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف إن قواته" سيطرت على 12 بلدة بأوكرانيا خلال أسبوعين من فبراير (شباط) الجاري على رغم ظروف الطقس الشتوي السيئة".
من جانبها قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو مستعدة لمناقشة فكرة إدارة خارجية موقتة لأوكرانيا.
كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس السبت أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية مما حرم الملايين من وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة، معتبراً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" عبد للحرب".
وجاءت كلمة زيلينسكي قبل أيام من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الذي أودى بمئات الآلاف ودمر شرق أوكرانيا وأجبر الملايين على النزوح.
وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين من وسائل التدفئة من خلال استهداف شبكة الكهرباء.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وقال زيلينسكي" ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية".
وأضاف بنبرة تحدٍّ" لكننا ما زلنا نولد الكهرباء"، مشيداً بآلاف العمال الذين يبذلون جهوداً لإصلاح المحطات.
ودعا إلى تسريع وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي التي توفرها دول غربية لأوكرانيا، قائلاً" نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة 'باتريوت' أو 'ناسامس' قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة".
وشبه زيلينسكي بوتين الذي أمر ببدء الحرب في فبراير (شباط) عام 2022 بالزعيم النازي أدولف هتلر قائلاً" قد يرى نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب".
وتابع" لا أحد في أوكرانيا يعتقد أن بوتين سيترك شعبنا وشأنه".
وتعقد روسيا وأوكرانيا محادثات برعاية أميركية في جنيف الأسبوع المقبل، وقال زيلينسكي إن كييف تبذل" كل ما في وسعها" لإنهاء الحرب.
وطالبت روسيا أوكرانيا بالانسحاب من منطقة دونيتسك، والاعتراف بضمها الأراضي الأوكرانية التي تحتلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك