أكد إريك شوفالييه، السفير الفرنسي لدى مصر، أن الإسكندرية تمثل قلبًا نابضًا للبحر المتوسط وملتقى فريدًا للغات والثقافات، مشددًا على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع شعوب ضفتيه، وذلك خلال إطلاق برنامج «موسم المتوسط» بالمدينة أبرزها حفل ختام بحضور فرح الديباني.
وقال السفير الفرنسي، خلال مؤتمر صحفي اليوم، إنّ فرنسا خصصت عام 2026 للاحتفاء بالمتوسط عبر موسم ثقافي شامل دعا إليه إيمانويل ماكرون، على أن يبدأ رسميًا في مرسيليا يوم 15 مايو المقبل، ويستمر حتى أكتوبر بمشاركة واسعة من مدن المنطقة.
وأضاف أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة بل مساحة مفتوحة للحوار والتنوع والتخيل، وهو ما يجعلها شريكًا أساسيًا في فعاليات الموسم، لافتا إلى أن البرنامج يتضمن عشرات الأنشطة داخل فرنسا وخارجها مع مشاركة تقارب 40 فنانة وفنانًا مصريًا في معارض وإقامات فنية بمؤسسات ثقافية فرنسية، بما يعكس ثراء المشهد الثقافي في مصر.
وفي الإسكندرية، ينفذ المعهد الفرنسي بالإسكندرية برنامجًا مكثفًا يجمع الفنون والبحث العلمي والتراث والفرنكوفونية وقضايا الشباب، بالتعاون مع المعهد الفرنسي في مصر.
وقد بدأت الفعاليات بالاحتفاء بمئوية يوسف شاهين من خلال عروض لأعماله مصحوبة بندوات ومعرض توثيقي.
كما يشهد فبراير معرضًا للفنان محمد جوهر حول التشابه المعماري والاجتماعي بين الإسكندرية ومرسيليا، بينما تتواصل لاحقًا العروض السينمائية والورش والمشروعات المستلهمة من أساطير المتوسط، مع إشراك فرق شبابية من 9 دول.
ومن المنتظر في الربيع إطلاق نشاط مسرحي واسع بين الإسكندرية ومرسيليا، إضافة إلى تنظيم مهرجان «كتابة المتوسط» في أبريل، بدورة تركز على دور المرأة في الأدب والفكر.
ويتضمن البرنامج لقاءات مصرية فرنسية حول التغيرات المناخية، والموارد البحرية، والمدن المستدامة، والذكاء الاصطناعي، وحماية التراث.
كما أعلن السفير عن تخصيص مساحة لدعم المبدعين الفلسطينيين المرتبطين بمصر، تأكيدًا لدور الثقافة كجسر إنساني.
وتمتد الفعاليات الموسيقية من عيد الموسيقى حتى مهرجان المتوسط في مكتبة الإسكندرية، إلى جانب إقامات فنية مشتركة.
كما كشف عن عودة بينالي الإسكندرية في 2026 بعد توقف 12 عامًا، بمشاركة المعهد الفرنسي كشريك رئيسي.
ختام فني كبير بوجود فرح الديباني.
ويُختتم الموسم في الخريف بمهرجان «بوبينات الإسكندرية» للسينما الفرانكوفونية للشباب، مع تركيز على الإنتاج المتوسطي، إضافة إلى حفل تحييه فرح الديباني في نهاية أكتوبر.
واختتم شوفالييه كلمته بالتأكيد على أن المتوسط تراث مشترك، معبرًا عن تطلعه لتعزيز التعاون الثقافي بين شعوبه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك