يستمر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بسياسة تصفير المشاكل وتعظيم المكاسب الاقتصادية لعام 2026 التي بدأها من السعودية ومصر الأسبوع الماضي، ويتبعها غداً الاثنين إلى الإمارات وإثيوبيا.
ويبدأ أردوغان جولة خارجية غداً بزيارة إلى الإمارات، يلتقي خلالها الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، إضافة إلى مناقشة الملفات الإقليمية والدولية المشتركة.
كما يتوجه أردوغان بعد غد الثلاثاء، وفق ما نقلت مصادر تركية اليوم، إلى أديس أبابا للقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، ليبحث الزعيمان، بحسب المصادر التركية، العلاقات الثنائية وفرص تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية إلى جانب القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويقول المحلل التركي، طه عودة أوغلو، إن زيارة الرئيس والوفد الحكومي والخاص المرافق، تهدف لتعزيز الشراكة مع دول الخليج، وزيادة التعاون والتبادل التجاري مع الدول الأفريقية التي تنظر لها تركيا بوصفها شراكات مهمة، نظراً لاتساع أسواق الدول الأفريقية وما تمتلكه من ثروات باطنية.
ويشير عودة أوغلو لـ" العربي الجديد" إلى أن الزيارة إلى أبوظبي غنية بالملفات الاقتصادية، بعد تطور التعاون وزيادة الاستثمارات بين البلدين، خاصة في قطاعات البنى التحتية والتكنولوجيا، متوقعاً استقطاب شركات إماراتية بقطاع الطاقة المتجددة، وزيادة الاستثمارات المالية الإماراتية بتركيا.
ويضيف المحلل التركي أن الزيارة إلى إثيوبيا" تحمل ملفات اقتصادية ووساطة"، فبالإضافة إلى توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم" مدرجة على جدول الزيارة" بقطاعات الزراعة والمياه والدفاع، من المتوقع استمرار الوساطة التركية بين إثيوبيا والصومال وإثيوبيا ومصر، خاصة بعد زيارة الرئيس لمصر الأسبوع الماضي، لكن الاقتصاد برأي طه عودة أوغلو هو العنوان العريض لزيارة الرئيس غداً، لزيادة حجم التبادل مع الإمارات وإثيوبيا، وتأمين تدفقات استثمارية جديدة يحتاجها الاقتصاد التركي الذي يعاني من جمود وتضخم مرتفع.
وتتطور العلاقات التركية مع دولة الإمارات بعد التوترات واستهداف أبوظبي السياحة والعملة التركية، منذ عام 2016 بعد الانقلاب الفاشل بتركيا، وحتى عام 2019، قبل أن تتراجع حدة التوترات، وتتحسّن العلاقات تدريجياً، وصولاً لتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة عام 2023 التي زادت من الاستثمارات، ورفعت حجم التبادل التجاري بين البلدين لتزيد الصادرات التركية إلى الإمارات عن 6.
8 مليارات دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 23.
8% مقارنة بعام 2024.
وبحسب تصريح سابق لوزير الاقتصاد التركي، عمر بولاط، هناك تطلّع إلى رفع التبادل إلى 25 مليار دولار، واعتبار تنامي التجارة بين البلدين" تحولاً هيكلياً وليس مؤقتاً"، بحسب تصريح رئيس مجلس الأعمال التركي - الإماراتي لدى مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، محمد علي أقارجة لوكالة" الأناضول" الشهر الماضي" إن زيادة الصادرات بين البلدين ليست تطوراً مؤقتاً، بل نتيجة لتحول هيكلي متعدد الأبعاد"، مشيراً إلى أن مجلس الأعمال التركي - الإماراتي يركز على إقامة جسر فعاّل بين القطاعين العام والخاص وفق مفهوم الدبلوماسية التجارية.
كما تتنامى العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإثيوبيا، فبعد زيادة التبادل عن 500 مليون دولار العام الماضي، يسعى البلدان لرفعها إلى مليار دولار، كما أن تركيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في إثيوبيا بإجمالي استثمارات تقارب 2.
5 مليار دولار، بحسب ما أعلن سابقاً مفوض هيئة الاستثمار الإثيوبية، زيلقي تمسجن، مضيفاً خلال منتدى التعاون العالمي الثامن للصناعات الذي استضافته أديس أبابا العام الماضي، أن الاستثمارات التركية تتوزع على قطاعات المنسوجات، والصناعات الزراعية، والبنية التحتية الرقمية، وأن أكثر من 260 شركة تركية تنشط حالياً في إثيوبيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك