نفذت إدارة تدريب أفراد المجتمع بالإدارة العامة للمشروعات البيئية بقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القناة مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة استهدفت طلاب الجامعة وطلاب المدارس والعاملين بالقطاع الصحي، في إطار استراتيجية متكاملة لنشر الوعي الصحي داخل المجتمع.
يأتي هذا في إطار رسالتها المجتمعية الرامية إلى نشر الثقافة الصحية وتعزيز جاهزية الأفراد للتعامل مع الحالات الطارئة، وتحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا محمد علي أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وبإشراف الدكتور أحمد أنور عميد كلية الطب، و الدكتورة إيناس عبد الله عميد كلية التمريض، والدكتورة فاتن العليمي عميد كلية السياحة والفنادق.
وبإشراف الدكتورة عبير هجرس وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، و الدكتورة منال فاروق وكيل كلية التمريض لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سمر مصلح وكيل كلية السياحة والفنادق لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وفي هذه السياق نُظم برنامج تدريبي بعنوان «الإسعافات الأولية لنشر الوعي الصحي للتعامل مع الحالات الطارئة» بقاعة المناقشات بكلية السياحة والفنادق، بحضور (40) طالبًا وطالبة، حاضر فيه الدكتورة هبة أحمد جلال أستاذ مساعد بقسم تمريض النساء والتوليد بكلية التمريض، وذلك بحضور المنصة الدكتورة فاتن العليمي عميد الكلية، والدكتورة سمر مصلح وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع.
تناول محاور متعددة شملت مقدمة في الإسعافات الأولية باعتبارها الرعاية الفورية التي تُقدم للمصاب قبل وصول الإسعاف أو المساعدة الطبية، وتهدف إلى إبقاء المصاب على قيد الحياة حتى حضور الطبيب، وتخفيف الآلام بوسائل بسيطة، ومنع حدوث مضاعفات، مع التأكيد على المبادئ العامة التي تشمل القدرة على التصرف بهدوء، والسيطرة التامة على الموقف، وشرح ما يتم فعله للمصاب وأهله لطمأنتهم.
كما تناول البرنامج كيفية التعامل مع الجروح والنزيف، مستعرضًا أنواع الجروح مثل السحجات، والجروح القطعية، والمتهتكة، والجروح المغلقة (الكدمات)، وآليات الإسعاف المبدئي برفع العضو المصاب، ووضع كمادات ثلج، وفحص المصاب بحثًا عن كسور، إضافة إلى أسباب النزيف ومنها أمراض الدم كنقص عوامل التجلط، والجروح والإصابات، وأثناء وبعد العمليات الجراحية، مع توضيح كيفية التعامل مع نزيف الأنف بإجلاس المصاب منحنياً للأمام، وتجنب رفع الرأس للخلف، والضغط على غضروف الأنف، ووضع الثلج.
وتطرق البرنامج إلى حالات الإغماء والصدمة، حيث عُرّف الإغماء بأنه فقدان وعي لفترة قصيرة نتيجة نقص إمداد خلايا المخ بالأكسجين، ويتم إسعافه بوضع المصاب مستلقيًا على ظهره مع رفع الساقين، وفك الملابس الضيقة، وضمان تجديد الهواء، كما تم شرح مفهوم الصدمة وأسبابها مثل فقدان كميات كبيرة من الدم أو السوائل، أو الهبوط الحاد بالقلب، أو الألم الشديد، أو الحساسية الشديدة.
كما تناول التدريب الإجهاد الحراري (ضربات الشمس) وأعراضه مثل التعرق الكثيف، وبرودة وشحوب الجلد، والغثيان أو القيء، وتشنج العضلات، والشعور بالتعب والدوار، مع التأكيد على نقل المصاب إلى مكان بارد، وتخفيف الملابس، ووضع كمادات باردة، ورش الجسم بالماء.
واختتمت المحاور بحالات الغرق، مع التأكيد على رفع رأس المصاب فوق مستوى الماء، وتنظيف وفتح مجرى الهواء، والتنبيه إلى عدم إضاعة الوقت في محاولة طرد المياه من الرئتين، والبدء فورًا في التنفس الصناعي أو تدليك القلب إذا لزم الأمر.
كما نُفذ برنامج تدريبي بعنوان «كيفية الوقاية من الأمراض والحماية من العدوى» بمدرسة عمر مكرم الابتدائية، استفاد منه (40) طالبًا وطالبة، وحاضرت فيه الدكتورة سمر محمد عبد القادر أستاذ مساعد تمريض صحة الأسرة بكلية التمريض.
وركز البرنامج على أن الصحة نعمة كبيرة وأن الوقاية دائمًا خير من العلاج، مستعرضًا مفهوم المرض باعتباره خللاً يصيب الجسم ويؤثر على وظائفه وقد يكون بسيطًا أو شديدًا، ومفهوم العدوى باعتبارها انتقال ميكروبات ضارة من شخص مصاب إلى شخص سليم، كما تم توضيح أنواع الأمراض المعدية مثل الأنفلونزا والجدري المائي، وغير المعدية مثل مرض السكري وأمراض القلب والحساسية، وطرق انتقال العدوى عبر الأيدي الملوثة، والرذاذ المتطاير، والاختلاط بشخص مريض.
وتناول البرنامج السلوكيات الصحية للوقاية من الأمراض كالنظافة الشخصية، وآداب العطس والسعال، وعدم مشاركة الأدوات، والتغذية السليمة، وتقوية جهاز المناعة، إضافة إلى الالتزام بالإرشادات الصحية لحماية النفس والآخرين من خلال غسل اليدين بانتظام، واستخدام الأدوات الشخصية فقط، وارتداء الكمامة عند اللزوم، والحفاظ على نظافة المكان، والتهوية الجيدة، والبقاء في المنزل عند المرض.
كما استعرض دور الطالب في الوقاية من العدوى داخل المدرسة من خلال الالتزام بالنظافة الشخصية ونشر السلوكيات الصحية، ودور المدرسة في توفير بيئة نظيفة وآمنة وتعزيز التوعية الصحية، ودور الأسرة في تعليم الأبناء العادات الصحية السليمة، ومتابعة الحالة الصحية للطفل، والتشجيع على التغذية السليمة والنظافة.
وختاما، نُظم برنامج تدريبي بعنوان «الإنعاش القلبي الرئوي» بقاعة التدريب بكلية الطب، استفاد منه (12) مستفيدًا ومستفيدة من كلية الطب والعاملين بمركز طب الأسرة، وحاضرت فيه المهندسة رشا محمود أحمد حسن مدرس بقسم طب الطوارئ بكلية الطب جامعة قناة السويس، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية الطب.
وتضمن البرنامج التأكيد على أن الهدف الرئيسي من الإنعاش الأساسي هو بدء سلسلة الحفاظ على الحياة لضمان بقاء خلايا المخ حية بوصول الأكسجين إليها، مع التأكيد على أن كل دقيقة لها أهميتها، وأنه عند توقف القلب تحدث أضرار بالمخ في أقل من خمس دقائق، وضرورة البدء مبكرًا في الدعم الأساسي للحياة (BLS).
كما تناول البرنامج أهمية استخدام جهاز الصدمات الآلي (AED) أثناء الإسعاف الأولي لزيادة فرص نجاة المريض، والدعوة إلى نشر هذه الأجهزة في الأماكن العامة مثل المكتبات والمطارات والأسواق، وشرح أنها مصممة بطريقة تسهّل استخدامها من قبل العامة، وتقدم تعليمات صوتية واضحة ورسومًا توضيحية تجعل استخدامها آمنًا دون افتراض معرفة مسبقة.
كما تطرق التدريب إلى كيفية التعامل مع انسداد مجرى الهواء، وفتح مجرى الهواء لمصاب رضيع واعٍ، والتصرف في حال كان المصاب بمفرده بمحاولة الاستعانة بشيء مثل الكرسي لطرد الجسم الغريب، مع التأكيد على وضع المريض في وضع الإفاقة إذا بدأ بالتنفس.
ويعكس تنفيذ هذه البرامج المتنوعة تكامل الأدوار بين كليات القطاع الصحي وإدارة تدريب أفراد المجتمع، بما يسهم في تعزيز الوعي الصحي ونشر ثقافة الإسعافات الأولية والوقاية من العدوى والإنعاش القلبي الرئوي داخل الجامعة وخارجها، ويؤكد حرص الجامعة على أداء دورها الريادي في خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
تم تنظيم البرامج التدريبية تحت إشراف المهندسة وفاء إمام أحمد مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان سعيد مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، في إطار منظومة عمل مؤسسية تستهدف بناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا للتعامل مع الطوارئ الصحية بكفاءة ومسؤولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك