أثار تسريب صورة من برنامج التجسس الإسرائيلي" جرافيت" عبر خطأ من أحد موظفيه على موقع" لينكدإن" جدلًا واسعًا، وأعاد إلى الواجهة فضائح سابقة ارتبطت ببرامج تجسس إسرائيلية مثل" بيغاسوس" و" بريديتور"، وما أثير حول دور شركات تقنية مدعومة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في تسويق برامج التجسس لانتهاك حرية الأفراد في حماية البيانات الشخصية.
وتستعرض" الشروق" أهم المحطات والفضائح في تاريخ الوحدة العسكرية الإسرائيلية 8200 والشركات الخاصة التابعة لها بشكل غير رسمي، والتي تناولتها مواقع: الجارديان، فوربز، نيويورك تايمز، وسيتزن لاب.
تتبع العديد من شركات التقنية الإسرائيلية ضباطًا سابقين في الوحدة 8200، حيث تعمل هذه الشركات على تسويق برامج التجسس لزبائن حول العالم، بينما يقتصر دور الوحدة على استخدام البرامج دون بيعها.
يشار إلى أن برنامج" جرافيت" الذي تم تسريب صوره بالخطأ هو من منتجات شركة براجون سوليوشنز الإسرائيلية التي يديرها إيهود سنيورسون القائد السابق للوحدة 8200 قبل تقاعده وتأسيسه للشركة.
ظهرت الوحدة 8200 عام 1952 كثاني جهاز استخبارات إسرائيلي، واستهلت نشاطها التجسسي عبر مراقبة المكالمات وزرع الميكروفونات في مقرات عمل وسكن الضحايا باستخدام معدات اشترتها إسرائيل من الجيش الأمريكي، وأقامت مقرًا في جنوب سيناء لمراقبة الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف.
ارتبط اسم الوحدة بفضيحة 2011 حين اكتشاف فيروس" دوكو" عبر أجهزة الكمبيوتر حول العالم، صُمم لحفظ البيانات الخاصة بهدف التجسس دون تخريب الأجهزة، واستهدف معمل كاسبيرسكي الروسيتوالت.
وفي 2014 نشر 40 جنديًا من الوحدة عريضة احتجاج ضد اختراق حواسيب وهواتف الفلسطينيين والحصول على بياناتهم الشخصية.
وشاركت الوحدة بجرائم خلال حرب غزة 2023 بتصوير وجوه المدنيين عبر جوجل فوتوز لتوجيه الجيش لاغتيال أهداف ضمن الصور.
تخرج الوحدة 8200 آلاف المجندين المتمرسين في التجسس، والذين ينضمون لشركات إسرائيلية خاصة، ارتبطت بعضها بفضائح عالمية في بيع برامج تجسس لتسريب بيانات الأشخاص، كان أبرزها برنامج بيجاسوس لشركة إن إس أو لاختراق هواتف صحفيين.
كما ارتبطت شركة أخرى، إنتليكسا، ببرنامج بريديتور الذي يخترق الميكروفون والكاميرا دون معرفة المستخدم.
فشل الوحدة بين حرب أكتوبر وطوفان الأقصى.
تشتهر الوحدة بحوادث اختراق وتسريب البيانات رغم تأسيسها لحماية المجتمع الإسرائيلي من الجيوش المعادية، وكانت أول السقطات في حرب أكتوبر 1973 حين فشلت في كشف نية الجيش المصري للهجوم في 6 أكتوبر، رغم زرع ميكروفونات بمكاتب المسئولين العرب.
وفشلت أيضًا في حماية مقرها بالجليل 2009 بعد تفجير هاتف مفخخ أرسله حزب الله، وأسفر عن إصابات جسدية.
وشهدت أكبر سقطاتها 2023 حين أخفقت في كشف تحركات المقاومة الفلسطينية في غزة ونيتها الهجوم 7 أكتوبر، وذلك بحسب التحقيقات التي أوردتها صحيفة التايمز الإسرائيلية، إذ قررت الوحدة قبيل طوفان الأقصي بشهور تقليل عمليات تتبع حسابات الفلسطينيين المتواجدين في غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بينما تجاهلت قيادات الوحدة تحذيرات مجندتين من الفريق النسائي المختص بمراقبة الكاميرات المطلة علي السياج الحدودي مع قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك