الجزيرة نت - اليابان تطالب إيران بإطلاق سراح أحد مواطنيها على الفور سكاي نيوز عربية - بسبب توترات الشرق الأوسط.. أستراليا تصدر تحذيرات وتوجيهات الجزيرة نت - حين تصبح قوة الذكاء الاصطناعي سببا لرفضه.. جيل يسبح عكس التيار العربية نت - هل تؤثر أحداث العنف في المكسيك على كأس العالم؟ إنفانتينو يكسر صمته القدس العربي - فايننشال تايمز: إيران ليست فنزويلا وعلى ترامب التعلم أولا من الدروس الكارثية في العراق وأفغانستان العربية نت - عن الغرب وتعدد النظريّات النقديّة الجزيرة نت - إسرائيل.. أزمة تضرب سوق الغاز وتضع أمن الطاقة في خطر التلفزيون العربي - صاروخ صيني نوعي ينضم للترسانة الإيرانية القدس العربي - الغارديان: خطاب حالة الاتحاد أطول وأقل الخطابات الرئاسية قيمة في التاريخ.. أزبد ترامب وأرعد ولم يقدم جوهرا سكاي نيوز عربية - "أميركا أفضل حليف".. ساعر يرحب بقرار الخدمات القنصلية
عامة

بين الملحمة والدراما الاجتماعية: "RRR" و"إنجليش فينغليش" في أيام السينما الهندية

الغد
الغد منذ 1 أسبوع

ضمن برنامج «أيام السينما الهندية» في مسرح الرينبو، يلتقي فيلمان ينتميان إلى مسارين مختلفين داخل الصناعة السينمائية الهندية: «RRR» بوصفه عملاً ملحمياً واسع الإنتاج يعتمد على الحركة والمواجهة التاريخية ...

ملخص مرصد
ضمن برنامج «أيام السينما الهندية» في مسرح الرينبو، يلتقي فيلمان يمثلان نموذجين سرديين مختلفين: «RRR» الملحمي و«إنجليش فينغليش» الدرامي الاجتماعي، مما يتيح قراءة الفوارق بين صناعة سينمائية هندية متعددة اللغات والمراكز والأنماط السردية.
  • يعرض «RRR» ملحمة حديثة تعتمد على المبالغة والحركة والإيقاع لصناعة تجربة جماهيرية مكثفة.
  • يركز «إنجليش فينغليش» على التحولات الفردية داخل العائلة عبر تفاصيل يومية دقيقة تتناول قضايا اللغة والكرامة.
  • يكشف جمع الفيلمين عن تنوع الصناعة الهندية وقدرتها على إنتاج خطاب بصري كثيف وآخر اجتماعي حميمي.
من: الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وسفارة الهند في الأردن أين: مسرح الرينبو في الأردن

ضمن برنامج «أيام السينما الهندية» في مسرح الرينبو، يلتقي فيلمان ينتميان إلى مسارين مختلفين داخل الصناعة السينمائية الهندية: «RRR» بوصفه عملاً ملحمياً واسع الإنتاج يعتمد على الحركة والمواجهة التاريخية المصاغة بخيال أسطوري، و«إنجليش فينغليش» بوصفه دراما اجتماعية تُركّز على التحولات الفردية داخل العائلة والطبقة واللغة.

هذا الجمع لا يقدّم “عنوانين معروفين” فحسب، بل يتيح قراءة الفوارق بين نموذجين سرديين: أحدهما يقوم على تضخيم الحدث وتحويله إلى تجربة جماهيرية مكثفة، والآخر يبني تأثيره عبر تفاصيل يومية دقيقة، ضمن الإطار الثقافي نفسه.

لا تبدو المقارنة بين الفيلمين تمريناً أسلوبياً فقط، بل قراءة لاقتصاد الجمهور والسوق واللغة داخل “الهند السينمائية” بوصفها عائلة صناعات لا صناعة واحدة: لغات متعددة، مراكز إنتاج متعددة، وشبكات نجومية وأنماط سرد تتجاور وتتنافس، ومع ذلك تُنتج خطاباً بصرياً مفهوماً عالمياً حتى عندما تختلف اللهجات والمرجعيات.

ويأتي عرض الفيلمين في مسرح الرينبو بتنظيم الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وبالتعاون مع سفارة الهند في الأردن.

السينما الهندية حتى 2025: صناعة متعددة لا هوية واحدة.

يرتبط تاريخ السينما في الهند منذ بداياته بازدواجية «الهوية الوطنية» و«التعدد اللغوي».

ما يوصف عادةً بأنه تفرّع “إقليمي” بعد دخول الصوت ليس تفصيلاً ثقافياً، بل بنية إنتاج كاملة: مدن كمراكز للسينما، وأسواق متجاورة، وتقاليد سردية وموسيقية مختلفة.

داخل هذه الخريطة الطويلة، تظهر أسماء ومذاهب إخراجية بوصفها علامات على مسارات جمالية متباينة: من سينما دقيقة الإيقاع واللغة البصرية، إلى سينما شعبية صاخبة تُعرّف معنى “النجومية”، وصولاً إلى تجارب تربط السياسة بالسرد العاطفي، وكل ذلك ضمن منظومة واحدة تتبدّل مع التقنية وسوق المشاهدة والمنصات.

هذا السياق مهم هنا لأن «RRR» و«إنجليش فينغليش» لا يمثلان “طرفين متناقضين” بقدر ما يقدمان وجهين لوظيفة واحدة: كيف تُنتج السينما معنى جماهيرياً؟ هل عبر رفع الحدث إلى مقام الأسطورة، أم عبر خفضه إلى مستوى اليومي الذي لا يُرى؟«RRR»: ملحمة حديثة تصنع “منطقاً داخلياً” للمبالغة.

ينتمي «RRR» إلى نموذج الملحمة الحديثة التي لا تعتذر عن مبالغتها.

الفيلم يبني إقناعه عبر تركيب المشهد بوصفه وحدة مكتملة: مقدمة وتصعيد وانفجار، بحيث تتحول الحركة من مطاردة إلى بنية عاطفية تُدار بالإيقاع.

هنا، لا تكون المبالغة خللاً في الواقعية، بل شرطاً لواقعيةٍ أخرى: واقعية الانفعال.

الجسد يصبح فكرة، والفكرة تصبح حدثاً بصرياً.

حتى عناصر تُعامل عادة بوصفها “زينة” في أفلام أخرى مثل الفقرة الغنائية تتحول في هذا النموذج إلى جهاز سردي يعمل داخل المشهد.

الأغنية لا تأتي بوصفها استراحة من الدراما، بل بوصفها ذروة مواجهة داخل اللغة الجماهيرية للفيلم؛ لحظة يمكن أن تُفهم دون الحاجة إلى تفاصيل السياق السياسي، لأنها تُترجم الصراع إلى أداء وإيقاع وصورة.

تمثيلياً، يعتمد الفيلم على أداء “أيقوني” أكثر منه “نفسيّاً”: إن.

تي.

راما راو جونيور ورام تشاران يقدمان البطولة كما لو أنها حالة جسدية دائمة نظرات حادة، وقفة جاهزة، واندفاع يليق بملحمة.

النتيجة أن الشخصية لا تُبنى بالتدرّج الداخلي بقدر ما تُبنى بالتكثيف: رمز يتحرك بسرعة الرمز.

" إنجليش فينغليش": دراما اجتماعية تُعيد الكرامة عبر التفاصيل.

على الضفة الأخرى، يعمل «إنجليش فينغليش» بمنطق الحكاية القريبة التي لا تتوسل التعاطف ولا ترفع صوتها.

مركزه ليس “الحدث الكبير” بل الإهانة الصغيرة المتكررة: سخرية عائلية من ضعف الإنجليزية تتحول إلى نظام يومي لإنتاج الدونية.

في هذا النموذج، تصبح اللغة أداة سلطة داخل البيت قبل أن تكون مهارة خارجية، وتتحول رحلة تعلّم اللغة إلى رحلة لاستعادة الاعتراف الاجتماعي لا بوصفها انتصاراً خطابياً، بل بوصفها إعادة ترتيب لميزان القوة داخل علاقة عائلية.

قوة الفيلم هنا في الـتفاصيل الدقيقة مثل: تعليق عابر، نظرة، صمت في لحظة إهانة، وطريقة يُدار بها “الاحترام” في التفاصيل المنزلية.

المسار الدرامي لا يعتمد على مواجهات صاخبة، بل على تراكمات تُعيد تعريف الذات تدريجياً.

وهذا يجعل الانتقال الثقافي للفيلم ممكناً: لأن “اللغة بوصفها شرط قبول” ليست حكراً على سياق بعينه، بل خبرة اجتماعية يمكن التعرف إليها عبر طبقات وثقافات مختلفة.

وفي القلب من ذلك، يأتي الأداء بوصفه ضمانة أخلاقية للسرد: البطلة لا تتحول إلى نكتة، ولا تُختزل إلى رمز مسطح؛ تُحافظ على إنسانيتها لأن الفيلم يرفض الخطابة ويستبدلها بالدقة.

ما الذي يكشفه جمع الفيلمين في برنامج واحد؟جمع «RRR» و«إنجليش فينغليش» ضمن «أيام الفيلم الهندي» يضع أمام المتلقي مسارين مختلفين داخل الإطار الثقافي ذاته.

في «RRR» تُبرَّر المبالغة باعتبارها قانوناً داخلياً للفرجة؛ فالفيلم يصنع أسطورته الشعبية عبر الحركة والإيقاع والتركيب البصري، ويعامل الجمهور بوصفه شريكاً في اتفاق ضمني مفاده أن الواقع يُعاد تعريفه حين تتصاعد الصورة وتفرض منطقها الخاص.

في المقابل، يدير «إنجليش فينغليش» دراماه باعتبارها اختباراً يومياً للكرامة؛ إذ يقيس المجتمع من داخل البيت، ويكشف كيف يمكن للغة أن تُنتج طبقية صامتة، وكيف يصبح التحول الفردي الهادئ أكثر راديكالية من حدث خارجي ضخم.

بهذا المعنى، يطرح البرنامج سؤالين متوازيين حول ماهية القوة في السينما: قوة تتراكم عبر الحركة لصناعة أسطورة جماهيرية، وقوة تُصغّر الحدث لتبني مرآة اجتماعية دقيقة.

والنتيجة ليست مفاضلة بين صخب وهدوء، بل قراءة لتنوّع الصناعة الهندية نفسها، وكيف تستطيع ضمن تعدد أسواقها ولغاتها وأذواقها أن تنتج خطاباً بصرياً كثيفاً وآخر اجتماعياً حميمياً، وأن تمنح كليهما قابلية للعبور خارج سياقهما الأول حين يُحسن الإيقاع بناء المعنى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك