ناقشت نقابة المهندسين السوريين، مع وفد من جمعية مهندسي البترول العالمية (SPE)، برئاسة أوليفييه أوزيه، اليوم الأحد، آفاق التعاون المهني، وتبادل الخبرات في مجالات النفط والغاز والطاقة، وذلك خلال لقاء في مقر النقابة بدمشق.
ربط المهندسين السوريين بالمجتمع الدولي.
وركز الاجتماع على آليات دعم برامج التطوير المهني المستمر للمهندسين السوريين، وتنظيم محاضرات تقنية متخصصة، إضافة إلى تعزيز التواصل بين الكوادر الوطنية والمجتمع الهندسي العالمي، بما يسهم في تحديث المعرفة ورفع الجاهزية المهنية.
وأشار نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، في كلمة خلال الاجتماع، إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية ونقلها إلى سوريا، لتطوير قطاع النفط، وضرورة تشجيع الخبراء السوريين العاملين في الخارج، للعودة إلى الوطن، والمساهمة في تأهيل الكوادر الوطنية.
وأوضح حاج علي أن عدد المهندسين العاملين في قطاع النفط، يبلغ نحو 1800 مهندس، تعمل النقابة على تنظيم خبراتهم ضمن برامج تدريبية متكاملة بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية (SPE)، التي ستمنح المهندسين السوريين عضوية مجانية، لمدة خمس سنوات تتيح لهم الوصول إلى برامج تدريب وتأهيل دولية.
SPE أكثر من قرن في خدمة المعرفة الهندسية.
بدوره، قدم أوزيه عرضاً عن أعمال الجمعية، ومهامها ودورها في تطوير قطاع النفط والغاز، وقال: إن “الجمعية شهدت محطات بارزة، منها إصدار أول مجلة لتكنولوجيا البترول عام 1949، وفي عام 2025 أطلقت نموذجاً لغوياً متخصصاً بالطاقة، يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم البحث العلمي”.
الخبير العالمي في مجال النفط والغاز الدكتور محمد بدري، أشار في عرض قدمه خلال الاجتماع، إلى أنه بادر لتأسيس فرع لجمعية مهندسي البترول العالمية في سوريا لتمكين المهندسين من الاستفادة من البرامج التدريبية والموارد العلمية، لافتاً إلى أن سوريا تمتلك إمكانيات واعدة في النفط والغاز، وخاصة في المناطق البحرية.
رئيس إدارة شركة دلتا السورية للبترول المهندس نصر أبو نبوت، أكد أن الحكومة بدأت خطوات عملية لاستلام بعض الحقول النفطية وإعادة إدارتها، مشدداً على الحاجة الملحّة للاستفادة من الخبرات الدولية والتقنيات الحديثة لتطوير هذا القطاع.
وأكد الخبير في مجال الطاقة طلال العولقي من سلطنة عمان، ضرورة الاستفادة من التجربة العمانية لتطوير الإنتاج في الحقول السورية، إلى جانب استخدام وسائل التحفيز الصناعي الحديثة، لتحسين الأداء وزيادة الإنتاجية.
يشار إلى أن جمعية مهندسي البترول العالمية أنشئت عام 1957 كمنظمة مهنية مستقلة، بعد أن كانت قسماً ضمن المعهد الأمريكي لمهندسي التعدين، وتضم أكثر من 132 ألف عضو من نحو 146 دولة، بينهم مهندسون، وعلماء، ومديرون متخصصون في قطاع الاستكشاف والإنتاج، ونظمت أكثر من 100 مؤتمر وورشة عمل سنوياً حول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك