انطلقت، صباح اليوم الأحد (15 فبراير)، عملية إعادة المواطنين الذين تم إجلاؤهم بشكل مؤقت إلى مدينة طنجة بسبب الاضطرابات الجوية التي عرفها إقليم العرائش خلال الأسابيع الماضية.
وعبأت السلطات بعمالة طنجة-أصيلة كافة الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لتأمين عودة المتضررين في ظروف جيدة، حيث تميزت العملية بتنظيم محكم، تم خلاله تسخير عدد من القطارات وعشرات الحافلات التي تؤمن رحلات مباشرة بين طنجة ومدينة القصر الكبير.
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأ المعنيون بالعملية يتوافدون على محطة القطار طنجة – المدينة بحقائبهم ومتاعهم، حيث تمت برمجة الرحلة الأولى نحو القصر الكبير على الساعة الثامنة صباحا، وتم استقبالهم وتوجيههم بحضور السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة.
وتأتي هذه العملية بعد شروع وزارة الداخلية في تنزيل التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للساكنة التي سبق إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية، وذلك عقب تحسن الظروف المناخية وانحسار المياه بعدد من الأحياء.
وانطلق القطار الأول، وهو من بين ست رحلات مبرمجة اليوم الأحد، من محطة طنجة المدينة وعلى متنه حوالي 700 راكب، مع توقف بمدينة أصيلة لإركاب عدد آخر من المواطنين العائدين إلى القصر الكبير، وفق مصادر من عين المكان.
كما وفرت السلطات عشرات الحافلات بمخيم الغابة الدبلوماسية، الذي أقيم كمركز إيواء مؤقت، حيث تم تأمين رحلات مباشرة للمواطنين نحو القصر الكبير، وذلك بتعاون بين السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي وبدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي.
وشملت العملية التحقق من عناوين المستفيدين للتأكد من انتمائهم إلى الأحياء التي شملها قرار العودة، ومساعدتهم على تأمين أمتعتهم وإركابهم قبل انطلاق الحافلات المرافقة بدوريات للدرك الملكي.
وبمحطة الحافلات بطنجة، عبأت السلطات المحلية بدورها عشرات الحافلات وأعدت باحة استقبال مجهزة لاستقبال المواطنين وتوجيههم منذ الساعات الأولى من الصباح، قبل انطلاقهم نحو القصر الكبير.
وأصبحت العودة ممكنة إلى بعض أحياء مدينة القصر الكبير بعد عمليات واسعة أشرفت عليها السلطات لإزالة مخلفات الفيضانات، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات وفتح الطرق والمسالك.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر المواطنون العائدون عن شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيدين بالإجراءات المتخذة لإجلائهم من المناطق المهددة بالفيضانات، وتوفير التنقل والإيواء، وإعادتهم إلى منازلهم بعد تحسن الظروف المناخية، مؤكدين أن هذه الإجراءات تبرز الحس الاستباقي والإنساني للسلطات وبرنامج الدعم المخصص للأسر المتضررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك