صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، على مشروع قرار، يسمح لها بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة بالضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها كـ" أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967.
وقالت وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث الرسمية، إن الحكومة صادقت على مقترح ببدء عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية كـ" أملاك دولة".
وسيحول القرار أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة الغربية المحتلة إلى" أراضي دولة"، شريطة ألا تُثبت بشأنها ملكية أخرى وذلك في إطار عملية بطيئة ومتدرجة، ستنفذها سلطات الاحتلال بعد توفر المعلومات القانونية الكاملة بكل وحدة أرض.
وعلى المدى الطويل، فإنه بالنتيجة للقرار ستتعزز مسارات السيادة في الضفة بشكل وصفته صحيفة" يسرائيل هيوم" بأنه" من الأسفل إلى القمة"، ما يعني أنه حتى بغياب قرار سياسي بفرض القانون، يعزز الاحتلال بشكل ملموس سيطرته على الأرض عبر تسجيل طابو الأراضي" التي لا مالك آخر لها".
وتعود خلفية القرار وجذوره إلى الأعوام 1917 و1948 حين خضعَت فلسطين لحكم الانتداب البريطاني، وإثر النكبة الفلسطينية وقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، أصبحت جميع الأراضي التي هُجر مالكوها" أراضي دولة"، بحسب التعريف الإسرائيلي.
أمّا الضفة الغربية فكانت خاضعة لسيطرة الأردن التي واصلت تسجيل جزء من الأراضي، وخلال ذلك سُجّلت الملكيات في نحو ثلث مساحة الضفة.
أمّا إسرائيل، التي احتلت الضفة الغربية عام 1967 فأوقفت هذه العملية، ومذّاك وعلى مدى قرابة 60 عاماً بقي الوضع على حاله.
القرار الجديد، بادر إليه وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بهدف إطلاق عملية تسوية الأراضي التي يُتوقع بسبب تعقيدها، أن تكون بطيئة وجزئية.
ووفقاً للقرار، سيُطلب من قائد المنطقة الوسطى استكمال تسوية 15% من أراضي الضفة الغربية حتى نهاية عام 2030، على أن يسري القرار حصراً على مناطق" ج" في المرحلة الحالية، لأن ثمة تعقيدات قانونية على عدة مستويات والتقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن تسجيل جميع الأراضي غير المسجلة سيستغرق 30 عاماً.
وبحسب نص القرار" ستقام إدارة تسوية خاصة، تديرها هيئة تسجيل حقوق الأراضي والتسوية، وتحتها ستعمل عدة مكاتب تسوية، وفق التقسيم الإقليمي، لتنفيذ وتنسيق عملية تسوية أوضاع الأراضي بشكلٍ منظم ومتدرج".
من جهته، قال سموتريتش إن" قرار تسجيل الأراضي في الضفة يمنع الخطوات الأحادية".
وأضاف" نحن مستمرون في الثورة الاستعمارية للسيطرة على كل أراضينا".
ويأتي القرار الجديد بعد دراسة معمقة أجرتها الوزارات الحكومية المختلفة، عقب قرار مبدئي من" الكابينت" بشأن مسألة الضم والسيادة قبل نحو ستة أشهر.
ويسعى القرار، بحسب الصحيفة، إلى وقف عملية موازية تقوم بها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، حيث أشار القرار إلى أن التوسّع الفلسطيني في المنطقة (ج) يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يؤدي إلى صعوبات كبيرة في وضع اليد على الأراضي في المستقبل وتحويلها للاستيطان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك