في أجواء احتفالية مميزة، وعلى هامش زيارته للمساحة المجتمعية في جزيرة الحديريات بأبوظبي لحضور جانب من منافسات «ألعاب الماسترز 2026» كسفير للبطولة، خصّ الأسطورة البلغارية خريستو ستويتشكوف «الاتحاد» بحوار خاص، تحدّث فيه بصراحة لافتة عن فلسفته في كرة القدم، ورؤيته لمفهوم النجومية، ورأيه في ليونيل ميسي ولامين يامال، إضافة إلى تقييمه لموسم برشلونة الحالي.
استهل ستويتشكوف حديثه بالإشادة بحجم الحدث والتنظيم، قائلاً: «هذه أول مرة أحضر مناسبة رياضية بهذا الحجم وبهذه الأعمار السنية، يشارك فيها أكثر من 28 ألف رياضي كأنها أولمبياد مصغّر».
وأضاف: «أنا سعيد جداً بهذا النجاح، وأهنئ المُنظِّمين على العمل الرائع»، معتبراً أن مثل هذه البطولات تعكس القيمة الحقيقية للرياضة عندما تجمع مختلف الأجيال في مشهد تنافسي وإنساني واحد.
وعند الانتقال إلى مسيرته الكروية، رفض ستويتشكوف بشكل قاطع فكرة الإنجاز الفردي، مؤكداً أن «الأنا» لا مكان لها في كرة القدم.
وقال: «في كرة القدم لا أفكر بأنانية، تسجيل الأهداف الفضل فيه لزملائي، الفوز بالمباريات الفضل لزملائي، وحتى الجوائز ليست لي وحدي».
وتابع: «كرة القدم يلعبها 11 لاعباً داخل الملعب، وهناك أيضاً المدربون والأطباء والمعدّون البدنيون والجماهير، كيف يمكن أن يُنسب الفوز أو الهدف لشخص واحد؟ هذا بالنسبة لي كارثة وشيء فظّ لا أتقبّله».
وأكد أنه لا يحب أن يُوصف بأنه «أسطورة» أو أنه وحده من صنع أمجاد منتخب بلغاريا أو برشلونة بالتسعينيات، قائلاً: «أنا جزء من جيل حقق النجاح، لستُ السبب الوحيد.
نعم قاتلتُ من أجل منتخب بلادي ومن أجل برشلونة، وفزتُ بالكرة الذهبية عام 1994، لكنها كانت جزءاً من مسيرتي وليست كل شيء».
وأوضح أن اهتمامه الحقيقي ينحصر في عائلته، زوجته وبناته، بعيداً عن الألقاب والمسميات.
وفيما يتعلق بالمقارنات التاريخية بين النجوم، شدّد ستويتشكوف على رفضه التام لهذا النهج، قائلاً إنه لا يحب المقارنات بين بيليه ومارادونا أو بين ميسي ورونالدو، لأن لكل لاعب مسيرته وظروفه وعصره.
لكنه عندما سُئل عن الأفضل حالياً في العالم، أجاب دون تردد: «اليوم الأفضل عالمياً هو ميسي.
هو رقم 1 فقط».
وأضاف: «أنا قريب من ميسي وصديق له، هو محبوب، لكنه مختلف تماماً عن الجميع».
أما عن نجم برشلونة الشاب لامين يامال، فأبدى ستويتشكوف رأياً صريحاً، قائلاً: «لا أعتقد أنه يستطيع أن يكون مثل ميسي، بل أرى أن من المستحيل أن يسير على خطاه، لأنه لا أحد يُقارَن بميسي».
وأوضح أنه لا يقلل من موهبة اللاعب الشاب، بل يرى فيه مشروع لاعب مميز، لكنه حذّر من المبالغات الإعلامية المحيطة به.
وقال: «ربما يحقق ألقاباً للنادي أو المنتخب الإسباني أو يفوز بجوائز فردية، لكنه لن يصل إلى مستوى ميسي أو يحافظ على مستواه لأكثر من 15 سنة كما فعل ميسي.
هناك مبالغات كبيرة قد تضره مستقبلاً».
وعن برشلونة هذا الموسم، بدا متحفظاً، وقال: «لا أعتقد أن برشلونة يستطيع الفوز بأي لقب هذا الموسم، سواء دوري الأبطال أو الدوري الإسباني.
أرى هبوطاً في المنحنى، ورباعية أتلتيكو في شوط واحد خير دليل»، وختم حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم ستبقى لعبة جماعية، وأن النجاح الحقيقي يصنعه الفريق لا الفرد، مهما بلغت موهبته أو حجم إنجازه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك