دافعت الممثلة الفلسطينية هيام عباس عن رؤية ملتزمة للفن خلال مهرجان برلين السينمائي الذي شاركت فيه بفيلمين، مؤكدة أن «كل ما نقوم به هو فعل سياسي».
وشهدت بداية المهرجان جدلا حول موضوع السياسة والفن، إذ قال رئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، ردا على سؤال حول احتمال إصدار موقف من حرب غزة: «يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة».
دفع ذلك الكاتبة الهندية أرونداتي روي إلى الانسحاب من المهرجان، مؤكدة أنها «صُدمت واشمأزت» من إجابات فيندرز وأعضاء في لجنة التحكيم لدى سؤالهم عن القطاع الفلسطيني.
وتعقيبا على ذلك، قالت عباس خلال مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، السبت، إنها «لا توافق» فيندرز على موقفه.
وأضافت الممثلة التي حققت شهرة واسعة، خصوصا بفضل دورها في مسلسل «ساكسيشن» الأميركي: «يفتقر بعض العاملين في صناعة السينما للشجاعة، ولا أعمّم».
وأعربت عباس عن سعادتها برؤية صناع الأفلام في برلين «يلتزمون بنقل قصص وأصوات الأقليات والمضطهدين والأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة القصف والإبادة الجماعية»، مضيفة: «اليوم أكثر من أي وقت مضى، إذا لم نعالج هذه القضايا، فإننا نصنع الفن من أجل الفن، وهذا لا يستهويني».
تشارك الفلسطينية المولودة في مدينة الناصرة، والمقيمة في فرنسا منذ 37 عاما، في فيلمين بمهرجان برلين: «بيّت الحس» للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، و«لمن يجرؤ» للمخرجة اللبنانية دانييل عربيد.
وفي فيلم عربيد، تؤدي عباس دور امرأة فلسطينية مسيحية تعيش في بيروت، وتثير علاقتها العاطفية مع مهاجر مسلم من جنوب السودان يصغرها بأربعين عاما غضبا وعدم فهم بين أصدقائها وعائلتها.
وكان من المقرر تصوير «لمن يجرؤ» في بيروت، إلا أن القصف الإسرائيلي بين سبتمبر ونوفمبر 2024 أجبر فريق الإنتاج على نقله إلى استوديو في منطقة باريس.
لذلك، يُعد هذا الفيلم بالنسبة لعباس «فعل مقاومة».
وكشفت أنه عند بدء القصف الإسرائيلي «قلت لدانييل: مهما فعلتِ، وأينما ذهبتِ، سأتبعكِ، لأن هذا الفيلم يجب أن يُنجز».
الأوسكار تحتفي بثلاثة أفلام تتناول القضية الفلسطينية.
قد انتهت الممثلة للتو من تصوير فيلم «فلسطين 36»، الذي يتناول الانتفاضة الفلسطينية ضد المستعمر البريطاني عام 1936، وهو فيلم كاد ألا يُنتج بسبب حرب الإبادة غلى غزة في أكتوبر 2023.
وأوضحت عباس: «انتظر الفيلم ثمانية أشهر قبل تصويره في الأردن أخيرا» بدلا من الضفة الغربية المحتلة كما كان مقررا.
كما أشادت بإدراج أكاديمية الأوسكار الأميركية ثلاثة أفلام تتناول القضية الفلسطينية في قائمتها القصيرة لأفضل فيلم أجنبي، هي: «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و«فلسطين 36» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و«اللي باقي منك» للمخرجة الفلسطينية - الأميركية شيرين دعيبس.
لكن لم يبلغ القائمة النهائية المشكلة من خمسة أعمال سوى «صوت هند رجب».
- حضور عربي بارز في فعاليات الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي.
على الرغم من ذلك، رحّبت عباس بـ«انفتاح» الوسط السينمائي الأميركي، وإيصاله هذه الأفلام الى مراحل متقدمة في سباق الأوسكار، «بعد الإبادة الجماعية» التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك