في خطوة رائدة عكست الرؤية العميقة لدولة الإمارات في تعزيز جودة الحياة وترسيخ قيم الدمج المجتمعي، نظمت هيئة تنمية المجتمع في دبي مشاركة بارزة لوفد من كبار المواطنين المسجلين لديها في «ألعاب الماسترز العالمية أبوظبي 2026».
واكتسبت هذه المشاركة، التي جرت أمس السبت، أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها ضمن أكبر فعالية رياضية مفتوحة تستضيفها منطقة الشرق الأوسط على الإطلاق.
ومثّلت هذه المشاركة الرياضية رسالة قوية مفادها أن العطاء والإنجاز لا يرتبطان بعمر، وجسّدت بشكل حي فلسفة «الرياضة مدى الحياة» التي يتبناها الحدث العالمي.
وفي الوقت الذي استقبلت فيه أبوظبي أكثر من 25,000 رياضي من أكثر من 100 دولة تحت شعار «نتحد بالرياضة ونحيا بالنشاط»، أضافت مشاركة كبار مواطني دبي بعداً إنسانياً ومجتمعياً عميقاً لهذا المحفل الدولي، الذي يقام تحت إشراف «الجمعية الدولية لألعاب الماسترز «IMGA»» وباعتراف من اللجنة الأولمبية الدولية.
وقال مهند سعيد، مدير إدارة كبار المواطنين بهيئة تنمية المجتمع: «إن مشاركة آبائنا وأمهاتنا في حدث عالمي بهذا الحجم هي مصدر فخر لنا جميعاً، وتأكيد أن دبي لا تبني فقط منشآت عالمية، بل تستثمر في الإنسان أولاً.
هذه الخطوة لم تكن مجرد نشاط رياضي، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجيتنا لتمكين كبار المواطنين وتعزيز دورهم كأعضاء فاعلين ومؤثرين في المجتمع.
رؤيتهم يشاركون بحماس وطاقة إيجابية بعثت رسالة ملهمة للأجيال القادمة، وأكدت أن مسيرة العطاء مستمرة، وأن دبي ستبقى دائماً مدينة تقدر خبراتهم وتحتفي بإنجازاتهم».
وانطلق برنامج المشاركة بجولة تعريفية للوفد المكون من 55 من كبار المواطنين، اطلعوا خلالها على الأجواء التنظيمية والرياضية للحدث العالمي.
بعد ذلك، خاض الآباء مباراة ودية لكرة القدم في تجربة تفاعلية جسدت روح الفريق والمشاركة المجتمعية، بينما شاركت الأمهات في سباقات الجري والمشي ضمن «أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية»، ما عكس الدعم المتواصل لتمكين المرأة في كافة مراحلها العمرية.
كما شهدت المشاركة حضوراً مميزاً لأحد كبار المواطنين في تنظيم لعبة «رياضة التوجه بالبوصلة» بمشاركة لاعبين من دول عالمية، حيث أسهم بخبرته في دعم سير المنافسة، في مشهد يعكس انتقال الخبرة عبر الأجيال ويترجم مفهوم المشاركة الإنتاجية لكبار المواطنين في الفعاليات الدولية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الهيئة لتعزيز التمكين المجتمعي القائم على توظيف الطاقات والخبرات الوطنية في أدوار مؤثرة، بما يعزز استدامة العطاء ويرسخ ثقافة التكامل بين مختلف الفئات العمرية في المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك