بعد أسابيع من الإجلاء بسبب الفيضانات والتقلبات المناخية الاستثنائية، تعود اليوم الأحد (15 فبراير)، عدد من العائلات إلى منازلها بأمان في عدة أقاليم شمال وغرب المملكة.
وتأتي هذه العودة، حسب ما أكدت وزارة الداخلية، في إطار مخططات عملية ولوجستية متكاملة أعدتها السلطات المحلية بالتنسيق مع الوزارة، لضمان استئناف الحياة الطبيعية تدريجيا، مع مراعاة السلامة وتوفير جميع شروط الاستقرار للسكان.
وفي بلاغ سابق، أكدت وزارة الداخلية أن هذه العمليات تأتي في ظل التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية، وبعد تقدم أشغال إزالة مخلفات الفيضانات وإعادة تزويد المناطق المتضررة بالخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء وتطهير واتصالات، إلى جانب فتح الطرق والمسالك.
وأوضحت الوزارة أنه تم إعداد مخطط خاص بكل إقليم، يحدد وسائل النقل ومسارات التنقل وتنظيم العودة على مراحل، بما يضمن سلامة المواطنين واستئناف الخدمات العمومية تدريجيا.
كما شددت الوزارة على أن الإعلان عن المناطق المعنية يتم تباعا وفق تطور الوضعية الميدانية، داعية السكان غير المعنيين حاليا إلى عدم العودة قبل صدور بلاغات رسمية، مع إحداث نقاط مراقبة لتأمين العملية.
القصر الكبير.
عودة منظمة ونقل مجاني.
في مدينة القصر الكبير، التابعة لإقليم العرائش، تم وضع خطة تنفيذية تهم عددا من الأحياء، منها باب الواد، المدينة القديمة، الشريعة، السلام، النهضة، السعادة، المعسكر القديم، والعروبة، إضافة إلى أحياء أخرى موزعة على الملحقات الإدارية الست.
ولتسهيل العملية، تمت برمجة قطارات مجانية انطلاقا من طنجة المدينة نحو القصر الكبير، إلى جانب تسخير حافلات مجانية من نقاط متعددة، بهدف مواكبة الأسر المعنية وتيسير تنقلها في أفضل الظروف، مع مواصلة الإعلان عن مراحل لاحقة حسب المستجدات.
عودة ساكنة سيدي سليمان والقنيطرة.
وبإقليم سيدي سليمان، أعلنت العمالة عن عودة تدريجية لساكنة عدد من الدواوير، خاصة بجماعتي أولاد احسين وعامر الشمالية، مع تحديد وسائل النقل وآليات المواكبة الميدانية، والتأكيد على احترام شروط السلامة قبل السماح بالعودة.
وبإقليم القنيطرة، يشمل المخطط دواوير وأحياء بعدة جماعات، من بينها المكرن، سيدي علال التازي، سوق ثلاثاء الغرب، وسيدي محمد لحمر، حيث يتم تنظيم العودة وفق جدول مرحلي يراعي تطور الوضعية.
يقظة مستمرة وتأمين شروط الاستقرار.
وتؤكد السلطات أن هذه العملية تندرج ضمن مقاربة تدريجية تراعي السلامة أولا، بعد تصنيف عدد من المناطق المتضررة كمناطق منكوبة.
كما نوهت وزارة الداخلية بروح المسؤولية التي أبانت عنها الساكنة، داعية إلى مواصلة الالتزام بالتوجيهات الرسمية إلى حين استكمال هذه المرحلة.
وتشكل هذه العودة خطوة أساسية نحو استعادة الحياة الطبيعية بالمناطق المتضررة، بعد أسابيع من التعبئة والتدخلات الميدانية لإعادة تأهيل الفضاءات السكنية وضمان شروط الاستقرار الآمن للسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك