واكبت المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مع السلطات الإقليمية والمحلية، عملية العودة التدريجية لساكنة مدينة القصر الكبير بعد انحسار مياه الفيضانات، من خلال “تنزيل ميداني لمخطط صحي استعجالي يروم تأمين السلامة الصحية وضمان استمرارية الخدمات العلاجية وخدمات الولادة”.
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها موقع “كيفاش”، فقد تم “نشر وحدات طبية متنقلة وسيارات إسعاف مجهزة بنقط العبور الرئيسية لتأمين مسار العودة وتقديم الفحوصات الأولية والتدخل عند الضرورة، خاصة بمحطتي القطار والحافلات بمدينة طنجة، ومحطة القطار بمدينة أصيلة، ومركز الإيواء بالغابة الدبلوماسية”.
كما جرى تكييف عمل المراكز الصحية الحضرية بمدينة القصر الكبير لضمان “استجابة فورية للحاجيات الصحية للساكنة فور وصولهم”، حيث تم اعتماد “نظام المداومة 24/24 بالمركزين الصحيين المعسكر وبوشويكة لاستقبال الحالات المستعجلة”، وتأمين خدمات الولادة عبر اشتغال “المركز الصحي للا سلمى بنظام 24/24 مع استمرار عمل وحدة الولادة”.
أما باقي المراكز الصحية الحضرية، فقد فتحت بشكل استثنائي “بحد أدنى من الموارد لتقديم الخدمات الأساسية بالأحياء المعنية بعودة الساكنة”.
كما تواصل فرق حفظ الصحة، ضمن لجان مختلطة وبالتنسيق مع السلطات المحلية، “عمليات مراقبة وتفقد نقط بيع المواد الغذائية ومياه الشرب، إلى جانب مواصلة إجراءات التطهير والتعقيم ومراقبة السلامة البيئية بالمجال الحضري والأحياء المتضررة”.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن التعبئة الصحية لم تقتصر على القصر الكبير فقط، بل شملت إقليم العرائش، حيث تم “تفعيل جهاز صحي معزز على مستوى الإقليم من طرف المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المحلية، لضمان استمرارية الخدمات الصحية والتكفل بالساكنة المتضررة”.
وقد شملت هذه التعبئة “تعزيز العرض الصحي وتقوية القدرة الاستيعابية للمستشفى الإقليمي بالعرائش لاستقبال الحالات الاستعجالية والحرجة وإجراء التدخلات الجراحية الضرورية”.
كما تمت “تعبئة واسعة للأطر الطبية وشبه الطبية والإدارية لضمان استمرار الخدمات الوقائية والعلاجية في ظروف منظمة وآمنة”، ونشر “فرق طبية ثابتة داخل 11 مركزاً للإيواء بإقليم العرائش وجماعة العوامرة لتقديم الاستشارات الطبية والرعاية الأساسية والدعم النفسي”، مع التركيز على “الفئات الهشة، خاصة كبار السن والحوامل والأطفال والرضع”.
وتم إحداث “فرق طبية متنقلة ووحدات تدخل سريع لتغطية الأحياء والمناطق القروية الأكثر تضرراً وتفادي أي انقطاع في الخدمات الصحية، خصوصاً لفائدة مرضى الأمراض المزمنة والفئات الهشة”، بدعم من “المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عبر مشاركة أطباء وأساتذة مختصين للإشراف على الحالات الحرجة وتأطير الفرق الصحية والمشاركة في التدخلات الميدانية”.
وتعززت هذه الجهود بـ”تسخير منظومة لوجستية معززة تضم 15 سيارة إسعاف مخصصة للإجلاء الصحي والتدخلات الاستعجالية، و9 سيارات نفعية لنقل الفرق الطبية، ووحدتين صحيتين متنقلتين لإجراء الاستشارات بالمناطق المعزولة، إضافة إلى شاحنة لوجستية لتأمين نقل المعدات والدعم التقني”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك