تتطلب قيادة السيارات الكهربائية خلال فصل الشتاء، الخبرة الدقيقة في القيادة، علي عكس السيارات التي تعمل بالبنزين، التي تعتمد على حرارة المحرك المفقودة لتدفئة الركاب، حيث تنخفض مدى القيادة بنسبة تتراوح بين 20% و40% اعتمادًا على الطراز وظروف الطريق.
وتعتمد بطاريات “الليثيوم أيون” على تفاعلات كيميائية لنقل الأيونات بين الأقطاب.
في درجات الحرارة القريبة من الصفر، تصبح هذه التفاعلات بطيئة وغير فعالة، مما يعني أن البطارية حتى لو كانت مشحونة بنسبة 100%، فإنها لا تستطيع تحرير كامل طاقتها المخزنة بنفس السلاسة التي تفعلها في جو معتدل 25 درجة مئوية.
في سيارات الاحتراق الداخلي، تضيع حوالي 70% من طاقة البنزين على شكل حرارة، يستفيد منها السائق لتدفئة المقصورة “مجانًا”.
أما في السيارة الكهربائية، فإن المحرك كفاءته عالية جدًا ولا ينتج حرارة كافية، لذا تضطر السيارة لاستخدام طاقة البطارية لتشغيل سخانات كهربائية أو مضخات حرارية، مما يستنزف مخزون الطاقة المخصص للسير.
عند توصيل السيارة بشاحن سريع في جو بارد، تتوجه كمية كبيرة من الطاقة في البداية لتسخين البطارية نفسها لرفع درجة حرارتها إلى “النطاق المثالي” للقبول بالشحن.
هذا قد يؤدي إلى مضاعفة وقت شحن السيارات الكهربائية المعتاد (مثلًا من 30 دقيقة إلى 60 دقيقة للوصول من 20% إلى 80%).
2 – مستويات شحن السيارات الكهربائية.
• المستوى الثاني الشواحن الجدارية يتأثر بنسبة طفيفة (5-10% بطء إضافي).
• المستوى الأول (المقبس المنزلي العادي): في البرد القارس، يصبح هذا الشاحن شبه عديم الفائدة، لأن كل الطاقة القادمة من المقبس (والتي هي أصلًا ضعيفة) تُستهلك في “تدفئة البطارية” فقط لمنع تجمدها، دون أن يزيد شحنها فعليًا.
يعتقد الكثيرون أن السيارة الكهربائية تعتمد كليًا على البطارية الكبيرة، لكن الحقيقة أنها لا تزال تعتمد على بطارية 12 فولت (مثل سيارات البنزين) لتشغيل أنظمة الكمبيوتر، الإضاءة، والأقفال.
في الشتاء، إذا فرغت هذه البطارية الصغيرة بسبب البرد أو استهلاك خدمات البيانات اللاسلكية أثناء التوقف، فلن تعمل السيارة إطلاقًا حتى لو كانت البطارية الكبيرة مشحونة بالكامل.
ولحسن الحظ، يمكن “اشتراك” أو تشغيل السيارة الكهربائية باستخدام كابلات توصيل عادية من سيارة أخرى لتنشيط نظام الـ 12 فولت.
تتفوق السيارات الكهربائية في الشتاء بميزة التحكم اللحظي المحرك الكهربائي لا يحتاج لانتظار ارتفاع دورات المحرك، بل يعطي العزم فورًا وبدقة متناهية وتستطيع أجهزة الكمبيوتر مراقبة كل عجلة وتعديل القوة آلاف المرات في الثانية.
إذا انزلقت عجلة على الجليد، يتم قطع الطاقة عنها وتوجيهها للعجلة الثابتة بسرعة تفوق أي محرك بنزين.
لكن احذر: القوة الهائلة (مثل 600 حصان في الواجونير إس) قد تكون نقمة؛ ففي وضع القيادة “الرياضي”، قد تندفع السيارة جانبيًا بشكل خطير إذا لم تكن الدواسة تحت سيطرة دقيقة، لأن العزم الكهربائي “شرس” جدًا على الأسطح الزلقة.
خطوات المحافظة على مدى سيارتك في الشتاء.
1.
التكييف المسبق (Pre-conditioning): أهم نصيحة هي تدفئة المقصورة والبطارية والسيارة لا تزال متصلة بالشاحن المنزلي.
هذا يوفر طاقة البطارية الكبيرة للاستخدام في القيادة فقط.
2.
استخدام سخانات المقاعد والمقود: استهلاك الطاقة في تسخين المقعد مباشرة أقل بكثير من استهلاك طاقة تسخين “الهواء” داخل المقصورة الكبيرة عبر المكيف.
3-تخطيط المسار ابحث عن محطات شحن السيارات الكهربائية التي تقع في منتصف الطريق، وافترض دائمًا أن مداك الفعلي هو 60% فقط من المدى المعلن لتجنب المفاجآت.
4- إطارات الشتاء: تذكر أن إطارات الشتاء تزيد من مقاومة الدوران، مما يقلل المدى بنسبة إضافية تتراوح بين 3% و5%، لكنها ضرورية للأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك