سجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ارتفاعا طفيفا في شعبيته، بينما تراجعت شعبية رئيس وزرائه سيباستيان لوكورنو إلى أدنى مستوى منذ توليه المنصب، بحسب بارومتر شهري نشرته مؤسسة إيبسوس بالتعاون مع صحيفة “لاتريبين دي ديمانش”.
وفق نتائج الاستطلاع، عبر 20% من المشاركين عن تقييم إيجابي لأداء الرئيس ماكرون كرئيس للجمهورية، بزيادة نقطتين مقارنة بالشهر السابق.
يعزى هذا التحسن إلى السياق الدولي، إضافة إلى ارتفاع الدعم داخل قاعدته السياسية، خصوصا لدى أنصار أحزاب الوسط واليمين التقليدي.
في المقابل، تراجعت شعبية رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى 26% فقط من الآراء الإيجابية، متراجعا بثلاث نقاط، وهو أسوأ رقم له منذ تعيينه في منصبه.
يربط محللون هذا التراجع مباشرة بالمعركة السياسية التي رافقت تمرير مشروع الموازنة.
فعلى الرغم من نجاحه في تفادي إسقاط الحكومة عبر تفاهمات مع قوى يسارية، يبدو أن هذا التكتيك لم يترجم إلى مكسب دائم في صورته السياسية.
بل تشير المعطيات إلى أنه خسر جزءا من الدعم الذي كسبه مؤقتا خلال الأزمة، خصوصا لدى الناخبين اليساريين، دون أن يعوض ذلك داخل معسكر اليمين.
كما سجل الاستطلاع ارتفاعا واضحا في الأحكام السلبية ضده داخل أوساط اليمين التقليدي، ما يعكس حساسية القاعدة المحافظة تجاه التنازلات السياسية المرتبطة بالملف المالي.
على صعيد الشخصيات السياسية الأكثر شعبية، حافظ جوردان بارديلا، رئيس حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، على الصدارة بنسبة 34% رغم تراجع طفيف، تليه مارين لوبان، زعيمة الحزب ورئيسة كتلته البرلمانية، بنسبة 33%، ما يؤكد استمرار قوة التيار اليميني الشعبوي في مؤشرات الرأي.
جاء في المرتبة الثالثة كل من إدوار فيليب، رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب “آفاق” اليميني، وجيرالد دارمانان، وزير العدل الحالي، مع تقارب في نسب التأييد.
كما سجل كل من غابرييل أتال، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “النهضة” اليميني-الوسطي، وبرونو روتايو، رئيس حزب “الجمهوريون” اليميني المحافظ، نسبا أقل، ما يعكس استمرار التنافس داخل المشهد السياسي الفرنسي قبيل الاستحقاقات الرئاسية المقبلة في عام 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك