بين مشروعات توقفت مثل" عاليا" و" قبل وبعد" و" طاهر المصري" و" الأستاذ" و" حرم السفير"، وغياب لنجوم السينما مثل منى زكي وكريم عبدالعزيز وأحمد عز وأحمد السقا، واختفاء نجوم كبار مثل إلهام شاهين وليلى علوي ومحمد هنيدي في ظروف غامضة، يتشكل مشهد درامي جديد على الخريطة الرمضانية المصرية للمرة الأولى منذ أعوام.
تعددت الأسباب على رغم أن الغياب واحد عن الدراما الأكثر شهرة على مدار العام خلال شهر الصيام، ووراء اختفاء كل نجم كان شريكاً دائماً في الماراثون أسباب بعضها فني أو مادي أو تسويقي، مما جعل وجوده أمراً شبه مستحيل.
بعد مشاركتها العام الماضي بمسلسل" قلبي ومفتاحه" مع آسر ياسين والمخرج تامر محسن، أعلنت مي عز الدين مشروع مسلسل بعنوان" قبل وبعد" وبدأت التصوير، لكن توقف الأمر فجأة بسبب ضيق الوقت ودخول التصوير خلال وقت لا يمكن أن يكون كافياً للانتهاء من 30 حلقة وفق ما أشيع، لذلك قررت أن تتوقف عن العمل وتترك مساحة زمنية معقولة للاستعداد لتنفيذه بصورة لائقة بالجمهور، وتردد أيضاً أن زواج مي في نهاية عام 2025 كان أحد أسباب التوقف، لأن هناك شكوكاً أنها في مرحلة بداية حمل مما جعلها تقرر التأجيل.
مسلسل" قبل وبعد" تأليف محمد سليمان عبدالمالك وإخراج مرقس عادل وإنتاج مها سليم.
الفنانة يسرا من النجمات الحريصات على وجودهن الرمضاني منذ أكثر من 30 عاماً، لكن خرج مسلسلها" حرم السفير" من المنافسة الرمضانية بعد فترة من التحضيرات والتعاقد مع عدد من النجوم، وجاء قرار التأجيل بسبب ضيق الوقت بحسب مصادر بالمسلسل، بينما أشار بعضهم إلى أن العمل لم يحظ بتسويق قوي، لذلك جرى سحبه من المنافسة.
المسلسل مكون من 15 حلقة ويشارك في البطولة مع يسرا كل من أحمد زاهر وناهد السباعي، وهو من تأليف أحمد عادل وإخراج عبدالعزيز النجار.
وتشارك يسرا حالياً في مسلسل من إخراج محمد سامي وسيعرض خارج السباق الرمضاني.
وكان آخر أعمالها الرمضانية مسلسل" 1000 حمد الله ع السلامة".
وتعاقدت الفنانة سمية الخشاب على بطولة مسلسل جديد مع المخرج إبرام نشأت، وكان من المفترض أن يعرض خلال رمضان المقبل، إلا أن تحضيرات العمل توقفت لأسباب إنتاجية، إذ لم تتمكن الشركة المنتجة من بيع العمل وتسويقه داخل وخارج مصر.
ولظروف إجبارية خرج الفنان خالد النبوي من السباق الرمضاني هذا العام بعدما بدأ تصوير مسلسل بعنوان" طاهر المصري"، وعلى رغم اكتمال التحضيرات توقف العمل وجرى تأجيله دون أسباب معلنة ليذاع بعد رمضان عبر إحدى المنصات الرقمية، وهذا هو العام الثاني التي يخرج فيها النبوي من السباق الرمضاني، إذ كانت آخر مشاركاته في مسلسل" إمبراطورية ميم" منذ عامين.
طاهر المصري مكون من 15 حلقة ويشارك في البطولة غادة عادل، ومن تأليف أمين جمال.
كانت الفنانة غادة عبدالرازق على أهبة الاستعدادات النهائية لبدء مسلسلها الرمضاني" عاليا"، وبعد اكتمال الديكورات والشروع في التصوير نشبت مشكلة بينها وبين جهة الإنتاج دفعتها إجبارياً لأن تتوقف عن المشروع برمته.
وبعد اتهامات متبادلة أوضحت غادة ضمن بيان رسمي أن الشركة قامت بتسويق وبيع المسلسل داخل وخارج مصر قبل بدء التصوير الفعلي لأية مشاهد، بما ترتب عليه تحقيق عائد مادي دون تنفيذ الالتزامات التعاقدية أو سداد المستحقات المالية لها، مشددة على عدم جواز استخدام اسمها ضمن أية عمليات تسويق أو ترويج دون إذن مسبق.
كذلك أكدت غادة انتفاء العلاقة التعاقدية مع الشركة في ظل هذه المخالفات، ليتوقف العمل بعدها بصورة كاملة وتغيب الفنانة عن المنافسة هذا العام.
بعد تصوير استمر أسابيع طويلة توقف مسلسل" قطر صغنطوط" للممثل المصري محمد رجب، إذ واجه أزمة حرجة من نوع خاص تسبب فيها الممثل خالد الصاوي، إذ رفع الأخير قضية شيكات على منتج المسلسل ممدوح شاهين وحصل على حكم قضائي بالحجز على أمواله، بالتالي توقفت كل نشاطاته التجارية ومنها إنتاج المسلسل.
وكان المنتج حرر الشيكات للصاوي نظير أجره عن مسلسلين سابقين، ولم يقم بتسديد قيمته مما اضطر الصاوي للجوء إلى ساحة القضاء.
وعلى رغم أن الانسحاب الرمضاني للعمل شبه مؤكد لكن بطل المسلسل صرح أخيراً بأنه يسعى إلى إيجاد حل للأزمة واستكمال التصوير، إذ جرى تجهيز عدد كبير من الحلقات، ويمكن اللحاق بالموسم الرمضاني والتصوير خلال أيام الشهر لاستكمال باقي الأحداث.
يعد الفنان يحيى الفخراني أبرز نجوم المائدة الرمضانية على مدار عشرات الأعوام، وكان يعقد العزم على الحضور هذا العام بمسلسل جديد بعنوان" الأستاذ"، لكن المشروع تعثر ولم يبدأ التصوير بسبب عدم اكتمال السيناريو، ورفض الفخراني بدء أي مشهد إلا في وجود نص مكتمل حتى الحلقة الأخيرة، ولهذا جرى تأجيل المسلسل بالكامل لحين تنفيذ شروطه وخرج من السباق الرمضاني.
وخرج من السباق خلال اللحظات الأخيرة مسلسل" الحب لعبة" الذي كان سيشهد أول بطولة مطلقة للممثل نور النبوي في دراما رمضان، بسبب اعتذار مؤلفة المسلسل مريم نعوم، وحدوث تأخيرات في تحضيرات العمل.
أما مشروع مسلسل" رمضان كريم" الجزء الثالث بطولة بيومي فؤاد ومحمد لطفي وسيد رجب فتم إقصاؤه من السباق الرمضاني نظراً إلى انشغال كل أبطاله بأعمال أخرى.
ويبدو أن انحسار الموضوعات الرئيسة في دراما رمضان حول الشباب سحب البساط من النجمات الكبيرات مثل ليلى علوي وإلهام شاهين ليتربعن مرة أخرى على عرش البطولات الرمضانية، فلم تقدم إلهام عملاً منفرداً من بطولتها في رمضان منذ أعوام، لكنها شاركت في أدوار محورية في عدد من الأعمال مثل" بطلوع الروح" مع منة شلبي، والعام الماضي في مسلسل" سيد الناس" مع عمرو سعد.
وفضلت ليلى علوي الاتجاه نحو السينما والتركيز في الأفلام الكوميدية، التي تعرض في الغالبية عبر المنصات فشاركت في سلسلة من الأفلام بعيداً من الدراما، ومن أفلامها" ماما حامل" و" شوجر دادي" و" المستريحة".
وابتعد هنيدي هذا العام من الدراما بعد أكثر من مشروع لم يحظ بقبوله للعرض في رمضان، وبخاصة أن الكوميديا أصبحت أكثر الأعمال التي يقابلها الجمهور بالهجوم في حالة عدم وجود نص متماسك وملائم للعصر، وقدم هنيدي العام الماضي مسلسل" شهادة معاملة أطفال" ولم يحقق النجاح الجماهيري المطلوب.
تغير الأولويات: سينما أم دراما؟أما نجوم السينما فكان غيابهم عن رمضان هذا العام يخضع لأكثر من استراتيجية منطقية، إذ فضلت منى زكي البعد على رغم بدء تصوير مسلسل بعنوان" طالع نازل"، إذ لم يسعفها الوقت للانتهاء من جزء مناسب منه قبل رمضان بسبب انشغالها بأكثر من مشروع سينمائي، وفضلت منى عرضه خارج رمضان أو الوجود به في رمضان المقبل، وكان آخر أعمالها الرمضانية مسلسل" تحت الوصاية".
ونفس الأمر حدث مع أحمد السقا، إذ قدم جزءين على مدار عامين من مسلسل" العتاولة" وفضل هذا العام أن يركز أنشطته في السينما، إذ يصور أكثر من عمل.
واعتذر كريم عبدالعزيز عن الوجود التلفزيوني للعام الثاني على التوالي بعدما قدم مسلسل" الحشاشين" ونجح في تحقيق انتشار ونجاح جماهيري، لكنه استغرق أشهراً طويلة في التصوير مما اضطره لترحيل أعمال سينمائية مهمة، لذلك قرر التفرغ لتصوير أعماله السينمائية والعودة لاحقاً للتلفزيون بعد فترة.
وقرر أحمد عز أن يستمر تركيزه على السينما والمشروعات ذات الموازنات الضخمة، وصرح عز بأنه يرفض الظهور كل عام في دراما رمضان، ويفضل أن يقدم مسلسلاً واحداً كل أربعة أعوام، وكانت آخر مشاركاته الرمضانية في مسلسل" الاختيار 3".
غياب كل هذا العدد من النجوم الراسخين في الذاكرة الرمضانية له أسباب عدة، بعضها مرتبط بتغير أولويات النجم بين السينما والدراما، والآخر متعلق بتعثر إنتاجي أو تسويقي، وكذلك أحياناً وجود خلل في بعض آليات التنفيذ.
لكن يبدو في الأفق سبب أكثر عمقاً جعل الأمور تبدو غير كارثية لمن يفوته الموسم الرمضاني، إذ قلبت المنصات المعادلة ولم يعد رمضان المنفذ الوحيد للنجاح، وتوجد على مدار العام مواسم عروض تسيل لعاب الجمهور والنجوم، وخلال الوقت نفسه تسمح بحلقات أقل وأخطار محسوبة، لذلك لم يعد مغادرة رمضان حدثاً جللاً لبعضهم.
بينما هناك نجوم لم تعد تسمح جماهيريتهم بعمل رمضاني بكل ما يحمله المشروع من حسابات وتسويق ومبالغ وكلف، لهذا جرى إقصاؤهم بصورة غير مباشرة شيئاً فشيئاً من الخريطة الرمضانية، وفضلوا العمل بأدوار وصيغ وآليات أخرى ضمن السوق الدرامي أو السينمائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك