قال المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، إنه يتابع باهتمام التحقيقات والتقارير الرسمية المرتبطة بما يعرف إعلاميا بفضائح “جزيرة إبستين”، وما تحمله من دلالات خطيرة على مستوى الجرائم والانحرافات الأخلاقية الشاذة، وتورط النفوذ مع المال في حماية الانحراف والشذوذ والاستغلال البشع للبشرية.
وأوضحت الحركة في بلاغ لها، اطلعت عليه “العمق”، أن مثل هذه الوقائع، بغض النظر عن أطرافها وأهدافها، تعكس عمق الأزمة القيمية التي تعصف ببعض النخب المتنفّذة عالميًا، محذّرة من خطورة تحول النفوذ السياسي والمالي إلى مظلة لإفلات المجرمين من المساءلة والمحاسبة.
وأكد المكتب التنفيذي على الحاجة الملحة لتكاثف جهود المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم لحماية الأطفال والنساء وصيانة كرامة الإنسان، باعتبارها مسؤولية جماعية لا تقبل الازدواجية أو الانتقائية.
على المستوى الوطني، قالت الحركة إنها تتابع ببالغ التأثر ما نتج عن الأمطار الأخيرة في بعض مناطق المملكة من فيضانات وأضرار جسيمة أودت بالأرواح والممتلكات، مشيدة بروح التضامن والتكافل التي أبان عنها المغاربة، سلطات ومؤسسات وأفرادًا، في مواساة المتضررين وإغاثتهم.
كما نوّه المكتب بالدور الذي قامت به هيئات الحركة وتخصصاتها في المناطق المتضررة، مؤكّدًا أن ثقافة التضامن الوطنية تمثل رصيدًا ثمينًا ينبغي ترسيخه وصيانته وتطويره، داعيًا جميع الجهات الرسمية والشعبية إلى مواصلة جهود الدعم والمساندة لتخفيف آثار هذه التحولات المناخية.
وفي ما يخص الوحدة الترابية، جدد المكتب موقفه المبدئي والثابت في الدفاع عن قضيتنا الوطنية، مشيدًا بالمواقف الإيجابية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي الداعمة للمسار التنموي والمؤسساتي بالأقاليم الجنوبية، وما تعكسه من تقدير مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية.
كما أشاد المكتب بالمبادرة المدنية التي نظمتها الحركة في العيون يوم 8 فبراير 2026، تحت شعار: “المجتمع المدني شريك أساس في تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية وترسيخ الوحدة الوطنية”، في تأكيد عملي على الانخراط المسؤول للحركة في تعزيز الثوابت الوطنية.
وفي المجال التربوي، أعرب المكتب عن انشغاله بما أثير حول بعض الإجراءات المرتبطة بتنزيل مشاريع الإصلاح التربوي، وخاصة ما يتعلق بمادة التربية الإسلامية في مؤسسات الريادة.
وأكد على الدور المركزي لهذه المادة في ترسيخ القيم المشتركة، وتعزيز الهوية الوطنية، وبناء الشخصية المتوازنة للناشئة، داعيا إلى صيانة خصوصيتها واحترام أطرها المرجعية وحصصها الزمنية، مع توسيع التشاور المؤسساتي وإشراك الفاعلين التربويين لضمان إصلاح متوازن يحفظ هوية المنظومة التعليمية ويعزز دورها في ترشيد سلوك الناشئة.
وعلى الصعيد الدولي، جدّد المكتب التنفيذي إدانته الشديدة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وحصار وتجويع واستهداف ممنهج للمدنيين، في ظل صمت دولي مريب، مشيدًا بصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، ومثمّنًا جميع المبادرات الدبلوماسية والإنسانية الرامية إلى وقف العدوان ورفع الحصار، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القدس وفلسطين، ومؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل مركزية للأمة مهما تغيرت موازين القوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك