تزداد التحذيرات الطبية من مخاطر السمنة وتأثيرها المباشر على الصحة العامة، خاصة بعد تأكيد دراسات حديثة ارتباطها بعدد من أنواع السرطان.
فالسمنة لم تعد مجرد زيادة في الوزن أو مشكلة شكلية، بل أصبحت تُصنف كحالة مرضية مزمنة تؤثر في توازن الجسم الهرموني وتزيد من فرص الإصابة بأمراض خطيرة.
وفي هذا السياق، يشدد خبراء الأورام على أهمية تبني نمط حياة صحي للحد من عوامل الخطورة، مؤكدين أن خسارة نسبة بسيطة من الوزن قد تُحدث فارقاً كبيراً في تقليل احتمالات الإصابة بالأورام وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
وأكد الدكتور أحمد محمد ليمونة، استشاري ومدرس جراحات الأورام بالمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، وجود ارتباط علمي واضح بين السمنة وزيادة احتمالات الإصابة بالأورام، مشيراً إلى أنها تأتي في المرتبة الثانية بعد التدخين ضمن أبرز عوامل الخطورة المشتركة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن المفهوم الطبي الحديث للسمنة يتجاوز فكرة الوزن الزائد، إذ تُعد حالة التهابية مزمنة تؤثر في البيئة الهرمونية للجسم.
وأشار إلى أنها تؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين وزيادة إفراز الإنسولين، ما يجعل الخلايا أكثر عرضة للتحول السرطاني، لافتاً إلى أن نحو 13 نوعاً من الأورام ثبت ارتباطها المباشر بالسمنة.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن في تناول وجبة غير صحية بين الحين والآخر، بل في العادات الغذائية المستمرة، خاصة الاعتماد المتكرر على الوجبات السريعة واللحوم المصنعة والأطعمة الغنية بالمواد الحافظة ومحسنات الطعم، مؤكداً أن الاستهلاك المنتظم لهذه المنتجات يمثل الخطر الحقيقي.
وشدد على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفاكهة وشرب كميات كافية من السوائل، مع تقليل الأطعمة المصنعة، موضحاً أن فقدان ما بين 5% و10% من الوزن يمكن أن يساهم في خفض احتمالات الإصابة بالأورام وإعادة معدلات الخطر إلى مستوياتها الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك