نعمل على توسيع فرص الوصول إلى برامج تطوير مهني عالية الجودة.
شهد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة توقيع مذكرة تفاهم بين «أكاديمية الشارقة للتعليم» و«بنك الاستثمار» خلال فعاليات اليوم الأول من الدورة الخامسة لـ«قمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم».
وتأتي هذه المبادرة دعماً لتطوير الكوادر التربوية في مرحلة الطفولة المبكّرة، بتقديم منح دراسية بقيمة مليون درهم.
وقد وقّع المذكرة إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي للبنك، والبروفيسورة بولين تايلور جاي، مديرة الأكاديمية.
وجاء الإعلان بعد الإقبال اللافت الذي حققته المنح التعليمية التي قدمها البنك في العام الماضي، وما شهدته من تفاعل واسع وأثر إيجابي أبرز الحاجة الملحّة إلى الاستثمار المستدام في التطوير المهني للكوادر العاملة في قطاع الطفولة المبكّرة.
تهدف المنح إلى تمكين معلمي الطفولة المبكّرة وقادتها من الاستفادة من فرص تعلم مهني عالية الجودة، وتعزيز ممارساتهم التدريسية، والإسهام بفاعلية أكبر في تنمية الأطفال خلال سنواتهم التكوينية الأولى.
كما تنسجم مع الأهداف العامة للقمّة، التي تركز على تعزيز التعاون، وتحقيق التحسين الشامل على مستوى المنظومة التعليمية، وتوجيه الاستثمارات نحو الأولويات الاستراتيجية في قطاع التعليم.
وبتركيز منح هذا العام على مرحلة الطفولة المبكّرة، يؤكد «بنك الاستثمار» أهمية دعم الكوادر التربوية التي تضع الأساس للتعلم المستقبلي، والرفاه، والأثر المجتمعي المستدام.
وقالت الدكتورة محدّثة الهاشمي، رئيسة أكاديمية الشارقة للتعليم «نفخر بأن نرى هذه الشراكة مع بنك الاستثمار تواصل نموها واتّساع أثرها.
بهذه المبادرة، نعمل على توسيع فرص الوصول إلى برامج تطوير مهني عالية الجودة، مستندة إلى البحث العلمي، بما يزوّد القادة والمعلمين بالمهارات والمعرفة والثقة اللازمة لإحداث تحسين حقيقي في صفوفهم الدراسية وعلى مستوى المنظومة التعليمية».
وأكد إدريس الرفيع «الاستثمار في تعليم الطفولة المبكّرة استثماراً مباشراً في مستقبل المجتمع واقتصاده.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لالتزامنا بإحداث أثر مستدام، وتعزيز جودة التعليم، والمساهمة في تحقيق رؤية دولة الإمارات في تنمية رأس المال البشري وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً».
يهدف برنامج الشهادة التخصصية في تعليم الطفولة المبكّرة للقادة والمعلمين، المعتمد من المركز الوطني للمؤهلات، إلى بناء منظومة متكاملة لتطوير الكفاءات المهنية في هذا القطاع، بما يتماشى مع أحدث المعايير التعليمية.
ويركز البرنامج على تطوير أساليب تدريس مبتكرة لتعزيز تعلم اللغة العربية وبناء الهُوية الوطنية، ومواءمة المناهج مع قيم دولة الإمارات ورؤيتها لمرحلة الطفولة المبكرة، وإنشاء مجتمعات تعلم مهنية تجمع المعلمين وأصحاب المصلحة في قطاع التعليم المبكر.
وقد صُممت البرامج بالتعاون مع «جامعة هلسنكي» الفنلندية، مستندةً إلى أحدث الأبحاث في مجال التربية للطفولة المبكرة، حيث تزوّد القادة والمعلمين بأفضل الممارسات التربوية والتدريب العملي لبناء مهارات القرن الحادي والعشرين.
كما تولت الأكاديمية مسؤولية تعريب محتوى البرامج وتخصيصه بما يتوافق مع احتياجات النظام التعليمي في دولة الإمارات.
كما تُطرح البرامج بنظام تعلم مرن، وباللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح للملتحقين الحصول على شهاداتهم التخصصية خلال أربعة أشهر، وبما ينسجم مع التزاماتهم المهنية والعملية.
وتؤكد هذه المبادرة التزام أكاديمية الشارقة للتعليم، إلى جانب شركائها، بتعزيز جودة تعليم الطفولة المبكّرة، وإيمانها بالدور الحيوي الذي يؤديه تمكين الكوادر التربوية في تحقيق تنمية تعليمية مستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك