العربي الجديد - يوفنتوس يخسر المهاجم فلاهوفيتش بفشل تمديد عقده وكالة الأناضول - إسرائيل تهجر 3 بلدات جنوبي لبنان رغم مساعي تثبيت الهدنة الجزيرة نت - مجلس النواب الأمريكي يتحدى ترمب ويدعم أوكرانيا وبوتين يلوّح بـ"أوريشنيك" CNN بالعربية - CNN تكشف إرسال إسرائيل قوات إلى أذربيجان خلال الحرب مع إيران Euronews عــربي - كل ما تحتاجه هو موعد رسمي: الإعلان عن اليوم العالمي الأول للبيتلز القدس العربي - الخلايا التائية المعدلة وراثيا تمنح مرضى الكلى أملا جديدا العربية نت - ضيوف الرحمن في أياد أمينة العربية نت - الورقة اللبنانية... الملاذ الإيراني الأخير في المعادلات الإقليمية قناة الجزيرة مباشر - باحث أمريكي: ترمب يفقد الدعم للحرب داخل حزبه قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد
عامة

طفرات وراثية تعبر الأجيال إلى أبناء عمال تشيرنوبل

قناه الحدث
قناه الحدث منذ 3 أشهر
1

بعد نحو أربعة عقود على كارثة مفاعل تشيرنوبل النووي عام 1986، تكشف دراسة جديدة عن دليل واضح على انتقال بعض آثار التعرض للإشعاع إلى الجيل التالي. فقد رصد باحثون تغيرات دقيقة في الحمض النووي لأبناء أشخاص...

ملخص مرصد
كشفت دراسة ألمانية نُشرت في مجلة Scientific Reports عن انتقال آثار التعرض للإشعاع من عمال تنظيف تشيرنوبل إلى أبنائهم عبر طفرات وراثية متجمعة. ورغم إثبات وجود أثر جيني، لم تُسجل زيادة في معدلات الأمراض بين الأبناء. وتسلط النتائج الضوء على أهمية إجراءات السلامة للعاملين في بيئات مشعة.
  • رصد الباحثون طفرات متجمعة في الحمض النووي لأبناء عمال تشيرنوبل بلغ متوسطها 2.65 طفرة لكل طفل.
  • لم تُسجل زيادة في معدلات الأمراض بين الأبناء رغم وجود الطفرات، إذ تقع معظمها في مناطق غير مشفرة من الجينوم.
  • أظهرت الدراسة أن تأثير عمر الأب عند الإنجاب قد يكون أكبر من تأثير الإشعاع على عدد الطفرات.
من: فريق بحثي من جامعة بون الألمانية أين: تشيرنوبل (أوكرانيا) ومنشآت رادار عسكرية ألمانية

بعد نحو أربعة عقود على كارثة مفاعل تشيرنوبل النووي عام 1986، تكشف دراسة جديدة عن دليل واضح على انتقال بعض آثار التعرض للإشعاع إلى الجيل التالي.

فقد رصد باحثون تغيرات دقيقة في الحمض النووي لأبناء أشخاص تعرضوا لإشعاعات مؤينة خلال عمليات التنظيف التي أعقبت الانفجار.

وتعد الدراسة، التي قادها فريق من جامعة بون الألمانية ونُشرت في مجلة Scientific Reports، من أوائل الأبحاث التي تقدم دليلًا مباشرًا على ما يُعرف بـ" الأثر العابر للأجيال" الناتج عن التعرض الطويل لجرعات منخفضة من الإشعاع.

وبدلاً من التركيز على الطفرات الوراثية الفردية الجديدة، بحث الفريق عن نمط محدد يُعرف باسم" الطفرات المتجمعة الجديدة" (cDNMs)، وهي مجموعتان أو أكثر من الطفرات تقع بالقرب من بعضها في الحمض النووي للطفل، لكنها غير موجودة لدى الوالدين.

ويُعتقد أن هذا النوع من الطفرات ينشأ نتيجة كسور في سلاسل الحمض النووي لدى الآباء بسبب الإشعاع، ثم تُصلح بشكل غير كامل، ما يترك وراءه" بصمة" جينية يمكن رصدها في الأبناء.

وشملت الدراسة تحليل التسلسل الكامل للجينوم لـ130 من أبناء عمال تنظيف تشيرنوبل، و110 من أبناء مشغلي رادار عسكريين ألمان يُحتمل تعرضهم لإشعاع منخفض، إضافة إلى 1275 طفلًا لآباء غير معرضين للإشعاع كمجموعة ضابطة.

وأظهرت النتائج أن متوسط عدد الطفرات المتجمعة بلغ 2.

65 طفرة لكل طفل في مجموعة تشيرنوبل، مقابل 1.

48 في مجموعة مشغلي الرادار، و0.

88 فقط في المجموعة الضابطة.

ورغم أن الباحثين أشاروا إلى احتمال وجود شذرات إحصائية قد ترفع الأرقام قليلًا، فإن الفارق بقي ذا دلالة إحصائية حتى بعد التصحيحات.

كما تبين أن ارتفاع جرعة الإشعاع لدى الأب ارتبط بزيادة عدد الطفرات لدى الابن، ما يعزز فرضية العلاقة السببية.

ويُفسَّر ذلك بأن الإشعاع المؤين يُنتج جزيئات نشطة تُعرف بـ" أنواع الأكسجين التفاعلية"، قادرة على إحداث كسور في الحمض النووي، قد تُخلّف طفرات متجمعة عند إصلاحها بشكل غير مثالي.

ورغم إثبات وجود أثر وراثي، حملت الدراسة جانبًا مطمئنًا، حيث لم يُسجل ارتفاع في معدلات الأمراض بين أبناء الآباء المعرضين للإشعاع.

ويُرجح الباحثون أن معظم هذه الطفرات تقع في مناطق غير مُشفِّرة من الجينوم، أي أجزاء لا تتحكم مباشرة في تصنيع البروتينات، ما يقلل احتمال تأثيرها الصحي.

بل إن الدراسة تشير إلى أن تأثير عمر الأب عند الإنجاب، والمعروف بزيادة عدد الطفرات مع التقدم في السن، قد يكون أكبر من التأثير المحتمل للإشعاع الذي تم قياسه هنا.

ويعترف الباحثون بوجود بعض القيود، إذ اعتمدوا على تقديرات تاريخية لجرعات الإشعاع، نظرًا لمرور عقود على الحادثة.

كما أن المشاركة كانت طوعية، ما قد يفتح الباب لاحتمال انحياز في اختيار المشاركين.

ومع ذلك، توفر النتائج دليلًا جديدًا على أن التعرض المطول للإشعاع يمكن أن يترك آثارًا جينية دقيقة تمتد إلى الجيل التالي، حتى إن لم تترجم إلى أمراض واضحة.

وتسلط الدراسة الضوء مجددًا على أهمية إجراءات السلامة الصارمة والمراقبة الصحية الدقيقة للعاملين في البيئات المعرضة للإشعاع، خاصة أولئك الذين قد يتعرضون لجرعات أعلى أو لفترات أطول مما يُعد آمنًا.

فبعد عقود من الكارثة، لا يزال تشيرنوبل يكشف أسراره؛ وهذه المرة على مستوى الشفرة الوراثية نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك