تتجه الأنظار إلى محافظة دمياط، حيث يقوم الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل بزيارة مهمة إلى ميناء دمياط لحضور التشغيل التجريبى لمحطة حاويات «تحيا مصر»، أحد أكبر المشروعات اللوجستية التى تشهدها الموانئ المصرية خلال السنوات الأخيرة.
تأتى هذه الزيارة فى إطار استراتيجية الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل البحرى وتعزيز مكانة الموانئ الوطنية كمراكز إقليمية للتجارة والخدمات اللوجستية.
وتمثل محطة «تحيا مصر» إضافة نوعية للبنية التحتية فى ميناء دمياط، بما يعزز قدرته التنافسية فى شرق المتوسط، ويرفع من معدلات تداول الحاويات، ويواكب المعايير العالمية فى الإدارة والتشغيل.
ويُعد التشغيل التجريبى مرحلة مفصلية تسبق التشغيل الرسمى، حيث يتم خلالها اختبار الأنظمة التكنولوجية، وكفاءة المعدات، وآليات العمل، وسرعة تداول الحاويات، بما يضمن انطلاقة قوية ومستقرة فور بدء التشغيل الفعلى.
على مدار السنوات الماضية، شهد ميناء دمياط نقلة نوعية ضمن خطة شاملة لتطوير الموانئ المصرية، شملت تعميق الأرصفة، وزيادة أطوالها، وإدخال أنظمة التحول الرقمى، وإنشاء مناطق لوجستية وصناعية مرتبطة بالميناء.
ويأتى مشروع محطة «تحيا مصر» تتويجًا لهذا التطوير، ليضع دمياط فى مصاف الموانئ القادرة على استقبال أحدث سفن الحاويات العملاقة.
ومن المتوقع أن تسهم المحطة فى: زيادة الطاقة الاستيعابية لتداول الحاويات جذب خطوط ملاحية عالمية جديدة، كما تهدف الى تقليل زمن الإفراج الجمركى عبر أنظمة رقمية متطورة وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.
لا تقف أهمية المشروع عند حدود النقل البحرى فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الاقتصاد الوطنى، وتعزيز الصادرات المصرية، وتخفيض تكلفة الخدمات اللوجستية، بما ينعكس إيجابًا على تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق العالمية.
كما أن تطوير ميناء دمياط يعزز الربط بين الموانئ البحرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية، فى إطار رؤية متكاملة تهدف لتحويل مصر إلى مركز إقليمى للنقل والتجارة وتداول الحاويات.
زيارة الفريق كامل الوزير لحضور التشغيل التجريبى تحمل رسالة واضحة بأن الدولة تتابع عن كثب تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، وتحرص على دخولها الخدمة بأعلى معايير الجودة والكفاءة.
كما تعكس استمرار الزخم فى تنفيذ خطة تحديث قطاع النقل، الذى أصبح أحد أعمدة التنمية الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك