تصدرت أربع قضايا محورية مناقشات الدورة ال62 من (مؤتمر ميونخ للأمن) التي اختتمت أعمالها اليوم الأحد بعد مشاركة من سمو الشيح أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والعشرات من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية والدفاع وممثلي منظمات للمجتمع المدني.
وسعى المشاركون في المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة إلى صياغة رؤى مشتركة لمواجهة إشكالية “تآكل النظام الدولي” بالإضافة إلى بحث سبل حل الأزمات الدولية المتفاقمة لا سيما الحرب الأوكرانية إلى جانب مناقشة مستقبل العلاقات عبر الأطلسي إضافة إلى مراجعة سياسات الأمن والدفاع الأوروبية في ظل المتغيرات السياسية الجديدة.
وتصدر ملف اختلال العلاقات بين ضفتي الأطلسي أعمال اليوم الأول للدورة ال62 حيث استحوذ على الحيز الأكبر من كلمتي الافتتاح لرئيس المؤتمر فولفغانغ إيشنغر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
فبينما تطرق إيشنغر لما وصفه ب “سياسة الهدم” و”تآكل” النظام الدولي دعا المستشار ميرتس إلى إحياء الثقة بين أوروبا وواشنطن قائلا إن الولايات المتحدة “لن تكون قوية بما يكفي إذا اعتمدت على نفسها حصريا”.
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد طالب في كلمته بضرورة التعامل مع أوروبا باعتبارها “مثالا يحتذى به” وبالكف عن “تشويه صورتها” في إشارة إلى سياسات الإدارة الأمريكية الحالية.
واعتبر ماكرون أن “مشكلات كثيرة تشوب العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة” لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “علينا أن نوضح ما نريده لأنفسنا وما علينا فعله وعلى الولايات المتحدة أن توضح ما هي مستعدة لفعله من أجل الأوروبيين”.
بدوره أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن أوروبا “باتت تضطلع بدور أكبر” على صعيد القيادة في الحلف مشيرا إلى أن “اوروبا قوية داخل حلف قوي يعني أن الصلة بين ضفتي الأطلسي ستكون أقوى من أي وقت مضى”.
من ناحيته حض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي قائلا إنه “يتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية”.
وجاء رد الولايات المتحدة على هذه التصريحات على لسان وزير خارجيتها ماركو روبيو في اليوم الثاني من المؤتمر حيث قدم رؤية مزجت بين طمأنة الأوروبيين بشأن العلاقات بين ضفتي الأطلسي والتشكيك في نوايا روسيا بخصوص إنهاء الحرب في أوكرانيا وفي دور الأمم المتحدة على حل النزاعات.
فبينما أكد روبيو أن مصير الولايات المتحدة وأوروبا “مرتبط بشكل غير قابل للانفصام” شكك في رغبة روسيا في إنهاء الحرب في أوكرانيا وفي قدرة الأمم المتحدة على حل النزاعات الدولية.
ورغم ذلك لم يخل خطاب روبيو من الانتقادات لحكومات الدول الأوروبية وتحديدا على صعيد الأهداف المناخية والهجرة غير الشرعية قائلا إن أوروبا ارتكبت “خطأ جسيما” حيال ما وصفه ب “الهوس المناخي” وفتح الأبواب أمام “الهجرة غير الشرعية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك