أثار الفرنسي باتريس إيفرا (44 عاماً)، موجة من الجدل وهو يستعيد ذكرياته مع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، مؤكداً أن ما كان يُعدّ جزءاً طبيعياً من تدرّج اللاعبين الشبان في الماضي، قد يُنظر إليه اليوم بوصفه" نوعاً من العبودية".
وأوضح إيفرا أن تنظيف أحذية نجوم الفريق الأول، وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، كان بالنسبة للاعبي الأكاديمية" مكافأة وشرفاً" في تلك الحقبة.
وقال إيفرا إن لاعبي اليوم من فئة الشباب قد يعتبرون هذا الأمر إهانة، مضيفاً أن الزمن تغيّر بسرعة، فالنجم البرتغالي بات اليوم مسؤولاً عن تجهيز حذائه بنفسه، في حين يُعامل لاعبو الأكاديميات حالياً معاملة النجوم منذ وقت مبكر، بفضل العقود الضخمة والرعاية الخاصة والمرافق المتطورة.
وأشار المدافع السابق إلى أنّه عبر أجيال متعاقبة، كان من المعتاد أن يهتم لاعبو فرق الشباب بنجوم الفريق الأول، خصوصاً بعد المباريات التي تُقام على ملاعب موحلة.
ويرى إيفرا أن هذه التغييرات ليست بالضرورة إيجابية، موضحاً في حديث لصحيفة تلغراف، يوم الأحد، أن جيل النجوم خلال حقبة أليكس فيرغسون تشكّل بأسلوب صارم.
وأضاف أيضاً: " في السابق كان الأطفال ينظفون أحذيتنا، لكن ذلك كان أشبه بمكافأة.
كانوا يقولون: يا إلهي، أنا أنظف حذاء رونالدو أو روي كين أو رايان غيغز.
اليوم قد يصفون ذلك بالعبودية.
ليس ذنبهم، بل لأننا نقدّم لهم كل شيء.
إنها تربية مختلفة وأهالٍ مختلفون".
وأضاف: " لو استخدم فيرغسون أسلوبه الصارم مع بعض لاعبي اليوم، لست متأكداً أنهم سيعودون إلى التدريبات في اليوم التالي.
لا ألومهم، فهذا جيل مختلف، والمجتمع تغيّر، والأمر أكبر من كرة القدم".
وفي سياق آخر، استعاد إيفرا واحدة من أكثر اللحظات توتراً في مسيرته، عندما استعد مانشستر يونايتد لمواجهة برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2008، أمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وقال إيفرا: " فيرغسون بدأ الاجتماع أمام الجميع قائلاً: إذا خسرنا اليوم فسيكون السبب باتريس.
شعرت بضغط هائل، ثم قال لي: لا يهمني إن كان ميسي أفضل لاعب في العالم، إذا لم نُوقفه فسأحمّلك المسؤولية".
وأكد أن المدرب الاسكتلندي كان يعرف كيف يستفز لاعبيه لاستخراج أفضل ما لديهم.
وختم إيفرا حديثه قائلاً: " لم أكن أبحث عن المديح من فيرغسون.
كنت أريده أن ينتقدني بقسوة لأنني أردت أن أكون مثالياً.
هذا الأسلوب القاسي هو ما صنعنا، وهو ما جعلنا نؤدي بأفضل مستوى ممكن".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك